فيما الدول الغربية تحذر من التصعيد في إدلب: المعركة المؤجلة تقترب ... ونذر صدام سوري روسي مع تركيا

تتجه الأنظار هذه الفترة الى سوريا والتطوّرات الميدانية الخطيرة خاصة المتعلقة بادلب وعودة الحديث عن سيناريوهات قرب المعركة

المؤجلة منذ سنوات . اذ أعربت كل من ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الأخرى الأعضاء بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن قلقها العميق بشأن الوضع في سوريا وذلك خشية عملية عسكرية محتملة تخطط لها الحكومة في دمشق بالتعاون مع حلفائها في منطقة إدلب شمال غربي البلاد.

قالت 11 دولة من بين 15 هي مجموع أعضاء مجلس الأمن أمس الأوّل بعد طلب من عدة دول بينها ألمانيا بعقد جلسة عاجلة للمجلس بهذا الشأن، إنّ ‘’على جميع الأطراف المتحاربة الوفاء بقواعد المساعدات الإنسانية السارية وبالهدنة التي أبرمت العام الماضي». الاّ أنّ كل من روسيا والصين وإندونيسيا وجنوب أفريقيا لم تؤيد هذه الدعوة التي تبنّتها بقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

وزاد تكثيف النظام السوري وحليفه الروسي مؤخرا من غاراتهم الجوية في ادلب ، زاد من احتمالات اندلاع معركة «ادلب» وهي اخر معاقل المعارضة في سوريا، وهي التي تضم مايقارب الـ3 ملايين لاجئ ماينبئ بكارثة انسانيّة قد تحصل.

وتعدّ معركة «ادلب» التي لطالما تمّ تأجيلها نتيجة تداخل وتضارب سياسات الاطراف الدولية، تعد وفق مراقبين مفتاح النصر لحكومة دمشق وحلفائها في حين يعتبرها الغرب خطرا كامنا سيتسبب في كارثة إنسانيّة. على صعيد آخر تعارض تركيا أية عملية عسكرية للنظام في ادلب وهي الّتي تشنّ عمليّة عسكرية في الشمال السوري لتطهير حدودها من الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة جماعة ارهابية .

تركيا وتأثيرات معركة «إدلب»
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي السوري خيام الزعبي في حديثه لـ»المغرب أنّ القراءة التركية المتعمقة تقول بوضوح إنه لا يوجد أي سبب يجعل أنقرة سعيدة هذه الأيام لما يجري في سوريا وفي الشمال تحديداً، لأنه بحسب محللين عسكريين فإن الجيش السوري مدعوماً بحلفائه يتقدم ويحقق مكاسب كبيرة في عدد من جبهات القتال ويكبد المسلحين ومن وراءهم خسائر فادحة في المعدات والأرواح في ريفي حلب وحماة وشمال اللاذقية، ويبدو أن الخوف من أي إنتصار سوري على الجماعات المسلحة بات له التأثير المباشر على تركيا إذ أكد الرئيس أردوغان أكثر من مرة « إن من مصلحة تركيا هزيمة الأسد»، وهذا لا يخلو من تخوّف ورعب من نجاح الرئيس الأسد في تصديه للإرهاب والإنتصارات التي يحرزها الجيش السوري» وفق تعبيره .

واعتبر محدّثنا ان هذه الخطوة الميدانية التي حققها الجيش السوري بسيطرته على بلدة كفر نبودة بريف حماة الشمالي، والجرف الصخري أعلى مرتفعات جبل الزويقات في ريف اللاذقية الشمالي، فسيطرة الجيش على كفر نبودة، فتحت الطريق أمامه باتجاه قلعة المضيق، معتبرا ان السيطرة ستكون لاحقاً على بلدتي مورك واللطامنة الإستراتيجيتين.

وأضاف الكاتب السوري أنّ اللحظة التي ستتحرر فيها محافظة ادلب ستجد تركيا نفسها في حرب دائمة ومتواصلة، وهذا سيضعها أمام سيناريو سيء هو: هروب جبهة النصرة وأخواتها نحو تركيا ، وفي الاتجاه الآخر إن سقوط ادلب وما حولها بيد الجيش سيلحق ضربة قاسية بالمجموعات المسلحة التي تعاني من حالة تفكّك، فيما سيتقدّم الجيش وحلفاؤه نحو إرساء سيطرة الدولة السورية على أجزاء أخرى مهمة وواسعة، كل ذلك سيجعل تركيا أمام حقيقة واحدة مفادها بأن ليس لديها أي قدرة على التأثير في الأحداث السورية، وهذا ما يؤكّد بما لا يدع مجالا للشك بأن المشروع التركي يواجه سقوطاً وفشلاً ذريعاً في سوريا بعد أن إنكشفت كل خيوط اللعبة التي أدارتها تركيا وحلفائها على حد تعبيره.

وتابع الزعبي أن إدلب هي آخر بؤرة يتواجد فيها الإرهابيون على الجغرافية السورية وكل تصريحات المسؤولين الروس والسوريين تؤكد أن معركة ادلب ستكون بادرة الانفراجة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499