قلق دولي ومخاوف من اندلاع الحرب: قوّة بحرية أمريكية تتجه إلى الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران

أرسلت الولايات المتحدة سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ «باتريوت» إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدرات

حاملة طائرات وقاذفات من طراز «بي-52» أُرسلت سابقا إلى منطقة الخليج امس السبت، ما يفاقم الضغوط على إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أنّه ردّا على التهديدات المفترضة من إيران، باتت السفينة الحربية «يو إس إس ارلينغتون» التي تضم على متنها قوات من المارينز وعربات برمائية ومعدات ومروحيات إلى جانب منظومة باتريوت للدفاع الجوّي في طريقها إلى الشرق الأوسط.وتم إرسال حاملة الطائرات ووحدة قاذفات «بي-52» إلى الخليج في وقت أكّدت واشنطن تلقيها تقارير استخباراتية تشير إلى أن إيران تخطط لتنفيذ هجوم من نوع ما في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) المشرفة على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وأفغانستان، على «تويتر» الجمعة أن قاذفات «بي-52» وصلت إلى منطقة العمليات بتاريخ 8 ماي دون أن تحدد المكان الذي هبطت فيه.

وكان مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي جون بولتون أشار إلى أن الهدف من عملية نشر القوات توجيه تحذير «واضح ولا لبس فيه» لإيران من أي هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو حلفاءها في المنطقة.ولم تفصح واشنطن عن أي تفاصيل إضافية بشأن التهديد المحتمل، ما أثار انتقادات بأنها تبالغ في رد فعلها وتفاقم التوترات في المنطقة من دون مبرر.

ولم يصدر أي رد فعل فوري من طهران حيال الخطوات الأمريكية الأخيرة، لكنها قللت في وقت سابق هذا الشهر من أهمية إرسال حاملة الطائرات الأمريكية.وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي كيوان خسروي إنّ «بيان بولتون هو توظيف ساذج لحدث محترق في (إطار) الحرب النفسية» التي تخوضها ضد الجمهورية الإسلامية، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إرنا».ويتزامن ارتفاع منسوب التوتر مع إعلان طهران أنها توقفت عن الالتزام بالقيود المفروضة على أنشطتها النووية المتفق عليها في اتفاق العام 2015 الذي أبرمته مع الدول الكبرى.وقالت إيران إن قرارها جاء للرد على العقوبات الواسعة أحادية الجانب التي أعادت واشنطن فرضها عليها منذ انسحبت من الاتفاق قبل عام، والتي شكّلت ضربة للاقتصاد الإيراني.

«خيار الحرب غير مرجح»
بدوره، أفاد البنتاغون أن هذه التعزيزات تأتي «ردا على مؤشرات رفع الجاهزية الإيرانية لشن عمليات هجومية ضد القوات الأمريكية ومصالحنا».وأضاف أنه «يُواصل مراقبة أنشطة النظام الإيراني وجيشه وشركائه عن كثب»، مشددا بالوقت نفسه على أن الولايات المتحدة «لا تسعى لنزاع مع إيران لكننا على استعداد للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة».

وفي ظل تنامي التوترات، قال ترامب الخميس إنه منفتح على إجراء محادثات مع القيادة الإيرانية.وقال للصحافيين في البيت الأبيض «ما أرغب بأن أراه من إيران هو أن يتصلوا بي».

وأضاف «لا نريدهم أن يمتلكوا أسلحة نووية -- لا نطلب الكثير».لكن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو هدد في اليوم ذاته برد «سريع وحاسم» من الولايات المتحدة على أي اعتداء تشنّه طهران.وقال «لا يجب أن تخطئ إيران في فهم ضبط النفس الذي نمارسه حتى الآن على أنه افتقار للعزيمة». لكنه أكد «لا نسعى للحرب».وفي ماي العام الماضي، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي هدف لوضع قيود على طموحات إيران النووية وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية