القيادي في الجبهة الشعبية الفلسطينية زاهر الششتري لـ«المغرب»: العدوان الاسرائيلي الجديد مرتبط بصفقة القرن الامريكية وقرب الإعلان عنها

• يجب إيجاد آليات لدعم أهل غزة مع حصار يزداد صعوبة
«غزه تلملم جراحها وتودع شهداءها وتعالج جراحها» ...ذلك هو المشهد امس بعد الغارات الصهيونية التي اسفرت

عن استشهاد 28 فلسطينيا بينهم اطفال ورضع في مشهد يكاد يتكرر مع كل تصعيد صهيوني لإسكات الصوت الفلسطيني الحر. وقد اكد القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتري لـ«المغرب» ان الفلسطينيين تجاوزوا حملات التدمير التي حصلت ومعنوياتهم عالية مع مقاومة التصقت بجماهيرها . ودعا الى إيجاد آليات لدعم اهل غزة في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومع حصار يزداد صعوبة.

فلماذا التصعيد الاسرائيلي الجديد وما وراءه؟ يجيب الششتري بالقول:«ما يحصل بغزة مرتبط باتجاهين الأول يتعلق بطبيعة العلاقة الفلسطينية الداخلية ومعادلاتها والثاني وهو الاهم مرتبط بما يسمى بصفقة القرن سيئة السمعة ومحاولة الاحتلال ومن وراءه تمرير الصفقة وهم بحاجة الى تطويع المقاومة أو القضاء عليها ومن أجل ذلك نرى محاولات عديدة وبطرق مختلفة من أجل ذلك وبمساعدة أطراف إقليمية وعربية، وعندما فشلت هذه المحاولات لجأت أمريكا والاحتلال وبعض الانظمة العربية إلى استعمال أساليب القوة العسكرية من أجل تمرير صفقة القرن وهذا ما قام به الاحتلال الصهيوني الا ان صمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة نجحت في إفشال هذه الخطط والبرامج.»

والى اين تسير الاوضاع ، يوضح محدثنا بالقول:«الامور تشير إلى أن المقاومة فرضت على الاحتلال شروطها من خلال التلويح بتصعيد الرد المقاوم اذا ما استمر الاحتلال بقصف المدنيين .وقد أوقعت المقاومة خلال الفترة الوجيزة من الرد على الاعتداءات خسائر فادحة بصفوف الاحتلال. ومن الواضح أن الأمور ستسير في اتجاه يؤدي إلى تفكير الاحتلال واعوانه جديا بضرورة ترتيب ضربة قوية للمقاومة من أجل تنفيذ المشاريع الاستسلامية . لكن المقاومة تعلمت من التجارب السابقة وما تشكيل غرفة العمليات المشتركة إلا دليل على هذه الآليات الجديدة المشتركة لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية العسكرية والعمل ايضا على إفشال صفقة القرن.»

اما عن المشهد في غزة فاضاف :«غزه تلملم جراحها وتودع شهداءها وتعالج جراحها وتحاول تجاوز حملات التدمير التي حصلت لكن المعنويات عالية مع مقاومة التصقت بجماهيرها ومع بداية شهر رمضان المبارك لا بد من إيجاد آليات لدعم أهلنا بغزة في ظل ظروف اقتصادية صعبة مع حصار يزداد صعوبة». وقال انه يمكن تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية من خلال تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي بفك الارتباط عن الاحتلال والعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني البغيض وإيجاد آليات لمواجهة التحديات وصفقة القرن.

وقد ادت الغارات الإسرائيلية الى تدمير ثمانية مباني ونحو سبعة منازل إضافة إلى قصف أكثر من 40 موقعا لفصائل فلسطينية في قطاع غزة. ويبدو ان اتفاق التهدئة -الذي تم التوصل اليه برعاية مصرية وأممية ودخل حيز التنفيذ فجر امس- لا يؤشر الى نهاية هذه المرحلة الجديدة من التصعيد ،خاصة ان الادارة الامريكية اعلنت عن قرب الكشف عن ملامح خطتها للسلام مع حلول هذا الشهر بكل ما يحمله من مخاطر وتهديدات للمنطقة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية