وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«المغرب»: «الاتفاقية المشتركة للصحفيين ستنشر في الرائد الرسمي والحكومة ملتزمة بها ونأمل في عدم إيجاد صعوبات في التطبيق»

أكد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«المغرب» أن الوزارة ستنطلق بداية من الأسبوع القادم في توزيع بطاقات «الأمان الاجتماعي»،

مشيرا إلى أن هذا البرنامج والذي صدر القانون الخاص به في الرائد الرسمي يوم 30 جانفي الماضي هو برنامج ثوري ومن أفضل البرامج الاجتماعية التي قامت بها الحكومة، برنامج سيمكن لأول مرة من أن يكون لنا تعريف للفقر والخروج من الفقر المدقع إلى الفقر متعدد الأبعاد يشمل السكن والتشغيل والصحة والنفاذ إلى المرفق العام، أي «سيصبح لنا خط فقر معروف عبر نظام خاص يطلق عليه نظام التنقيط والذي سيمكن من معرفة موقع كل عائلة من خط الفقر وبالتالي سيجعلنا قادرين أكثر على تصويب تدخلات الحكومة وتوجيهها ومعرفة حاجيات كل عائلة بالتدقيق، ذلك أن الحاجيات تختلف من عائلة فقيرة إلى أخرى.

وأضاف الوزير أن 242 ألف عائلة تتمتع بمنحة العائلات المعوزة والتغطية الصحية ومنحة الصغار ومع تطبيق قانون «الأمان الاجتماعي»، تمّ ترفيع العدد بإضافة العائلات الموجودة في قائمة الانتظار 35 ألف عائلة ورغم توفر الشروط للحصول على منح إلا أنهم لم يتم برمجتهم نظرا لغياب الاعتمادات ليصبح العدد الجملي للمنتفعين بهذه المنح 285 ألف عائلة مع الترفيع في المنحة من 150 دينار إلى 180 دينار وهذا ما يجعلها تقريبا 50 بالمائة من الأجر الأدنى المضمون «السميغ» وهو الحد الأدنى الجديد للعائلات المعوزة إلى جانب مضاعفة المنحة المسندة للصغار من ذوي الإعاقة وبالتالي فإن هذه المنحة تصل إلى حدود 240 دينار.

البطاقة الذكية الأسبوع القادم
وفق وزير الشؤون الاجتماعية فإن هذه المنحة تعتبرها الحكومة غير كافية ولكن بصدد تحسينها تدريجيا حسب الإمكانيات المتوفرة ورغم صعوبة الظرف الاقتصادي فإن التحديات الكبرى هي مزيد تحسين كل ما له علاقة بالمجال الاجتماعي، وسيتم إلغاء التعامل بالبطاقات الورقية وتعويضها بالبطاقات الذكية الالكترونية وهذه العملية ستمكن من التصدي الحيني لعمليات المحاباة والغش والفساد والتحيل أو الإقصاء وتوفير أفضل الممهدات لإرساء الأرضية الوطنية للحماية الاجتماعية الشاملة إلى جانب معرفة العدد الصحيح للمنتفعين بمنح العائلات المعوزة واسترجاع الحقوق لبعض العائلات التي تمّ إقصاؤها فضلا عن معرفة وضع وموقع وحاجيات كل عائلة.

مسح دقيق للعائلات المعوزة
وأضاف الوزير أن تركيز منظومة البطاقات الذكية لبرنامج "الأمان الاجتماعي" سيمكن الوزارة من الحصول على مسح دقيق وبنك من المعطيات العلمية حسب نتائج البحوث الميدانية، مشيرا إلى أنه تمّت استشارة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والحصول على موافقتها للولوج إلى المعطيات الشخصية للمعنيين بالبرنامج، ليشدد على أن الحكومة ضبطت آجالا لتمتيع كل مواطن تونسي بالتغطية الصحية مع موفى 2021 وعلى الأقصى سنة 2030 تمتيع الجميع بالتغطية الاجتماعية، ولم لا يتم في مرحلة قادمة التفكير في السكن. كما بين الطرابلسي أن برنامج محو الأمية قد بدأ يعطي أكله، حيث سجلت نسبة الأمية تراجعا من 19.1 % سنة 2016 إلى 18.4 % سنة 2018، ومن المنتظر أن تتراجع أكثر بعد إحداث المركز الوطني لتعليم الكبار والذي شرعت الوزارة في وضع إطار قانوني له.

«النقابة رفضت الجلوس»
وفي ما يتعلق بالاتفاقية المشتركة للصحفيين أن هذه الاتفاقية ملتزمة بها الحكومة ومن المنتظر أن تنشر في الرائد الرسمي قريبا، مشيرا إلى أن الوزارة أرادت الجلوس من جديد بعد إمضاء الاتفاقية مع نقابة الصحفيين للنظر في الإشكاليات المطروحة عند تطبيق الاتفاقية حتى لا تجتهد الحكومة بمفردها وأن يتم التعديل في نطاق المفاوضات ولكن النقابة رأت ألا تجلس على كرسي المفاوضات من جديد والوزارة لا يمكنها أن تجبرها على ذلك، فالاتفاقية قد تمّ إمضاؤها وستنشر في الرائد الرسمي على أمل عدم إيجاد صعوبات في التطبيق. وعن الصعوبات التي تحول دون تطبيق اتفاقية الزيادة، قال الوزير إن المتفقد العام للشغل سيتولى دراسة الاتفاقية لتحديد الإشكاليات، قائلا «على كل حال إن كانت هناك صعوبات سنعمل على تذليلها بالتفاوض والحوار ولكن نأمل في عدم وجودها من أجل تمتيع كل العاملين في القطاع بحقهم بالزيادة».

ويذكر أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين كانت قد وجهت تنبيها بواسطة عدل منفذ إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية بخصوص التفصّي من نشر الاتفاقية المشتركة للصحفيين في الرائد الرسمي «داعية إياهما لاتخاذ كل الإجراءات والتدابير الضرورية في الصدد». وأكدت النقابة في بيان لها أنّ «قانون الشغل ينصّ صراحة على أن وزير الشؤون الاجتماعية (ممثل الحكومة) مكلف بإصدار قرار في القبول أو الرفض المعلل دون تغيير في نص الاتفاقية.

وأوضحت في هذا الصدد أن وزير الشؤون الاجتماعية قد أمضى شخصيا على الاتفاقية المذكورة وهو ما يعتبر قبولا بها ولا يمكن التراجع عنه مشيرة إلى أن إصدار قرار القبول ونشره صحبة نص الاتفاقية كاملا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يعد من التزامات وزير الشؤون الاجتماعية القانونية وان كل تصرف مخالف لذلك يعتبر إخلالا بقانون الشغل تتحمل حكومة يوسف الشاهد مسؤوليته». ويذكر أنّ النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد أبرمت مع جميع الأطراف الاجتماعية المعنية «الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين التونسيين» وتم إمضاؤها بتاريخ 9 جانفي 2019 ، غير أنّه لحدّ اللحظة لم يتمّ نشر الاتفاقية في الرائد الرسمي مثلما جاء في الفصلين 38 و40 من مجلة الشغل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا