قال أنها تفتقر للوضوح: المجلس الأعلى للدولة يستنكر السياسة الأمريكية تجاه الأزمة الليبية

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري (هيئة نيابية استشارية) إن السياسة الأمريكية تجاه الأزمة

في بلاده «تفتقر إلى الوضوح ونحن نبحث عن توضيح». جاء ذلك، خلال مقابلة له مع صحيفة «واشنطن بوست» وأعاد المكتب الإعلامي للمجلس نشر أبرز ما جاء فيها، عبر صفحته بموقع «فيسبوك».

وفي 4 افريل المنقضي أطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد الجيش بالشرق، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين. وأوضح المشري أن حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، لا تزال تفتقر إلى التفسير الرسمي من إدارة (الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب، بشأن مكالمته مع حفتر.والجمعة قبل الماضية قال البيت الأبيض إن ترامب تحدث مع حفتر بهدف بحث «جهود مكافحة الإرهاب والحاجة إلى تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا».

وأضاف البيت الأبيض، في بيان له، أن ترامب «يعترف بدور حفتر المهم في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية».وشدد المشري على أن «ما يحاول حفتر القيام به ليس محاربة الإرهاب بل الحرب ضد جميع خصومه السياسيين تحت شعار مكافحة الإرهاب».وقال إن «قسمًا كبيرًا من جيشه (حفتر) هم إرهابيون ومتطرفون يقترفون اليوم أعمالاً وحشية ضد المدنيين».

ونوه بقيام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بحث حفتر على «إيقاف عدوانه»، في 7 أفريل الجاري، مضيفًا: «ربما هناك فرق في الرأي بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية».

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي أن مسؤولين (لم يسمهم) أبلغوه «أن مكالمة ترامب لحفتر كانت نتاج عمل مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الذي هاتف حفتر قبلها بأيام».وحذر المشري من أن المعركة في طرابلس ستدمر الاقتصاد الليبي وتتسبب في أزمة مهاجرين جديدة، وتعرض المصالح الدولية للخطر، كأن تعرقل أسواق النفط وتشجع داعش الرهابي.

دعوة روسية تركية لوقف إطلاق النار
في الاثناء دعا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان إلى فرض وقف إطلاق نار في ليبيا في أقرب وقت ممكن.

جاء ذلك في بيان للكرملين ، في الوقت الذي يتواصل فيه القتال بين القوات المتحاربة للسيطرة على طرابلس.وذكر البيان أن الرئيسين الروسي والتركي ناقشا هاتفيا الحاجة إلى استعادة جهود السلام برعاية الأمم المتحدة.

يشار إلى أنه في 4 افريل أصدر المشير خليفة حفتر قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي أوامره لقواته بالاستيلاء على طرابلس، التي تعتبر مقر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا والمدعومة من الأمم المتحدة، فيما يرتبط حفتر بالبرلمان في شرق البلاد، الذي يعمل كحكومة منافسة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية