ليبيا: حكومة الوفاق تجهز تمويلا جديدا لطوارئ الحرب في ظل استمرار معركة طرابلس

قال وزير الاقتصاد إن الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة جهزت ما يصل إلى ملياري دينار (1.43 مليار دولار)

لتغطية تكاليف طارئة للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع للسيطرة على العاصمة، مثل علاج المصابين، بدون اقتراض جديد.

وأشار الوزير علي عبد العزيز العيساوي إلى أن الحكومة تأمل في أن تستمر أنشطة قطاع الأعمال بالشكل المعتاد تقريبا على الرغم من الهجوم على طرابلس في شمال غرب البلاد الذي تشنه قوات مرتبطة بإدارة موازية مقرها مدينة بنغازي في شرق ليبيا.وبعد أن كانت ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا، تعاني ليبيا من صراع بين فصائل مختلفة منذ سقوط معمر القذافي عام 2011 وباتت مقسمة بين قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر والحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، في الغرب، يقودها رئيس الوزراء فائز السراج.
وفي مقابلة نشرته ‘’رويترز’’ قال العيساوي إن الموانئ التجارية الليبية وواردات القمح لم تتأثر وإن كانت بعض الطرق أغلقت.وأضاف أن حكومة السراج تقدر أنها ستنفق ما يصل إلى ملياري دينار إضافيين على علاج المصابين وتقديم المساعدات للنازحين وغير ذلك من نفقات الحرب «الطارئة».
وأضاف أن حكومة طرابلس، التي لا تسيطر على مساحات تذكر من الأراضي بخلاف منطقة العاصمة الكبرى، لن تحتاج لإقتراض جديد لتمويل نفقات الحرب وإنها ملتزمة بخطة أن تكون ميزانية 2019 بلا عجز.

اعتمادات جديدة
وتعتمد طرابلس في معظم دخلها على إنتاج النفط والغاز وقروض بدون فوائد من البنوك المحلية إلى المصرف المركزي بالإضافة إلى رسوم نسبتها 183 في المائة على تحويلات العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية.وفي ظل تراجع شديد في جباية الضرائب مركزيا، تراكم الدين العام ليصل إلى 68 مليار دينار في الغرب ويشمل ذلك التزامات لم تسددها الدولة مثل التأمينات الاجتماعية.

ويتوقع بعض المحللين أن تضطر حكومة السراج للحصول على قروض جديدة إذا استمر الصراع للسيطرة على طرابلس لمدة أطول.وبينما تهيمن فصائل مسلحة، تعمل أيضا كقوات أمن، على معظم ليبيا فإن فاتورة رواتب الموظفين لكل من الإدارتين الغربية والشرقية تضخمت إذ أصبح المقاتلون موظفين بالأجهزة الحكومية في مسعى لكسب ولائهم.
وطرحت السلطات في شرق ليبيا سندات قيمتها 35 مليار دينار خارج النظام المالي الرسمي لأن المصرف المركزي الليبي في طرابلس لا يمول الحكومة الموازية هناك باستثناء بعض الرواتب.ولا تزال حكومة طرابلس، على الرغم من نطاق سيطرتها المحدود، تدير ميزانية سنوية تبلغ حوالي 46.8 مليار دينار توجه بالأساس للرواتب ودعم الوقود.
وقال العيساوي «هذه السنة لا يوجد لدينا تمويل بالعجز.. هذه السنة ميزانيتنا متوازنة... لا يوجد دين عام ولا اقتراض من المصرف المركزي».ووفقا لبيانات من صندوق النقد الدولي تبلغ نسبة دين الحكومة المعترف بها من الناتج المحلي الإجمالي 143 بالمئة، وهو ما يجعلها إحدى أكثر الحكومات المدينة في العالم وفقا لذلك المقياس.
وأحجم العيساوي عن الإفصاح عن بنود الميزانية التي قد يجري تقليصها لتمويل المتطلبات الإضافية لنفقات الحرب.

ومع تخصيص نحو 70 بالمئة من الميزانية للرواتب ودعم الوقود والخدمات الاجتماعية الأخرى، فمن المرجح أن يتم الاستقطاع من جزء مخصص للبنية التحتية.

وأدّى انتشار الفوضى وغياب القانون في البلاد إلى التوقف عن انشاء أي مشروعات كبرى للبنية التحتية منذ 2011 عندما دعم حلف شمال الأطلسي انتفاضة للإطاحة بمعمر القذافي وهو ما يجعل المدارس والمستشفيات والطرق في حاجة ماسة للإصلاح والترميم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا