ليبيا: الجيش يخوض معارك عنيفة على أطراف مرزق قبل الاتجاه إلى القطرون

اكدت القيادة العامة للجيش الليبي التي يقودها المشير خليفة حفتر تسلمها لحقل الفيل دون قتال على غرار ما جرى في حقل

الشرارة ومدينة سبها، وذكر المتحدّث باسم القيادة العامة للعميد احمد المسماري ان الجيش يعمل حاليا على تسليم حقل الفيل الى حرس المنشآت النفطية والتركيز على تحرير مدينة مرزق تمهيدا للتحرك نحو القطرون ، ليكتمل اخضاع الجنوب الغربي لسلطة الدولة وطرد المجموعات المسلحة الاجنبية وعصابات الجريمة والتهريب.

التقدم السريع لقوات حفتر وتنفيذ المرحلة الاولى من العملية العسكرية المعلنة في الجنوب، اسهم في الحد بنسبة كبيرة في تدفق الهجرة غير الشرعية، ووقائع الاختطاف التي كانت العصابات المسلحة تقوم بها لابتزاز اهالي الجنوب. وتم ذلك بفضل التعاون مع القبائل والجيش التشادي الذي احكم غلق الحدود من جانب تشاد وأيضا بفضل الدعم اللوجيستي الفرنسي وتنفيذ المقاتلات الفرنسية عدة غارات.

الى ذلك كشفت مصادر من الرجمة مقر القيادة العامة امس عن توجه 3 كتائب من المشاة الى الجنوب الغربي لدعم اللواء 3 مشاة التي يخوض معارك ضارية على اطراف مرزق ذات الاغلبية التبوية، والتي تحتمي بها بعض المجموعات المسلحة التشادية مستغلة الانتماء لنفس العرق . وقد حاولت عدة اطراف رافضة لقدوم الجيش الليبي لإظهار ما ينجزه الجيش على انه تصفية عرقية لمكون التبو وطالبت تلك الاطراف بتدخل دولي لحمايتهم .

غير ان المجتمع الدولي والدول الكبرى تحديدا لم تعط اهمية للانتقادات الموجهة للجيش والدليل ان مذكرة الاحتجاج التي بعث بها السراج الى مجلس الامن وتلاها مندوب ليبيا الرافضة لتحرك قوات حفتر لم تغير شيئا على الارض . معلوم بان العملية العسكرية الجارية من الجنوب وتقدم انجاز مراحلها اربكت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وجعلت مواقفها متضاربة . حيث استجاب السراج لضغوطات المعارضين لحفتر بإرساله مذكرة وشكوى الى مجلس الامن الدولي . بينما اشاد وزير داخلية الوفاق بتلك العملية واصفا اياها بالعمل الوطني. وموقف وزير الداخلية يكتسي اهمية كبرى، فهو جاء على هامش زيارته الى واشنطن والأهمية الاخرى هي ان وزير الداخلية فتحي باشا اغا ، وقبل ان يكون وزير الداخلية الوفاق هو احد قيادات مصراتة . التي طالما اتهمت قياداتها بمعاداة حفتر ، واحتضان الارهاب عكس الواقع الذي يؤكد وجود اغلبية ساحقة في صفوف قيادات المدينة تدعم وبقوة كل جهد لإعادة الامن لليبيا ومحاربة الارهاب والهجرة.

استخراج عشرات الجثث من وسط درنة
بعيدا عن تطورات عملية تطهير الجنوب اعلن البحث الجنائي في طبرق عن غلق محلات بيع السلاح والأزياء العسكرية في سياق تنفيذ الخطة الامنية والحد من انتشار السلاح، بينما تتواصل مساعي وجهود عودة الحياة الطبيعية الى درنة بعد تحريرها من الجماعات الارهابية – مجلس شورى مجاهدي درنة التابع لتنظيم القاعدة حيث جرى تفعيل المحاكم ومختلف الاجهزة الامنية في المدينة ،من جانبه يواصل فرع الهلال الاحمر رغم قلة الامكانيات انتشال جثث قتلى الارهابيين اذ تمكن الفرع على مدى الاسبوع الماضي من استخراج 38 جثة و قام بتسليمها الى الجهات المختصة لتحديد هويتها .

سياسيا كشفت مصادر اعلامية احتضان تركيا اجتماعين على الاقل لقيادات اخوان ليبيا لبحث عودة قوية للواجهة واستغلال تعثر التسوية السياسية، علما بان سلطات برقة ممثلة في رئاسة مجلس النواب وقيادة الجيش ورئيس الحكومة المؤقتة اتهمت انقرة ودولة خليجية بدعم الارهاب في ليبيا والانحياز لإخوان ليبيا. وتصاعدت تلك الاتهامات بعد حجز شحنتي اسلحة قادمة من تركيا بميناء الخمس شرق طرابلس . وقائع تعهدت كل من طرابلس وانقرة بالتحقيق فيها لكن لم يكشف شيء عن مسار التحقيق.

كما سبق للمبعوث الاممي غسان سلامة ان طلب وقف تدخل بعض دول الاقليم لتغذية الصراع ، غير ان التدخل لم يتوقف مما زاد من انقسام الليبيين وعرقل مساعي بعثة الامم المتحدة.

يجمع المراقبون على ان التدخلات الخارجية و بالذات من دول الاقليم هي السبب المباشر للاستمرار للازمة وان الليبيين قادرون على حل ازمتهم وهزم الارهابيين لولا تلك التدخلات فالواقع يؤكد بان لاشيء يفرق بينهم وبإمكان جيشهم الوطني ان ينهض مجددا وينجز المطلوب وبأقلّ التكاليف والخسائر .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا