ترامب يدعو الجيش الفنزويلي للاصطفاف مع غوايدو وسط تنديد حلفاء مادورو

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجيش الفنزويلي إلى قبول عرض العفو الذي قدّمه زعيم المعارضة خوان غوايدو، وإلا

«خسارة كل شيء».وقال الرئيس الأمريكي أمام مناصريه في ميامي «اليوم لدي رسالة لكل مسؤول يساعد في إبقاء (الرئيس نيكولاس) مادورو في منصبه. أنظار العالم بأسره مسلّطة عليكم اليوم، وكل يوم، وفي الأيام المقبلة».
وأضاف «لا يمكنكم الاختباء من الخيار الذي يواجهكم» بين العفو الذي طرحه غوايدو أو «خسارة كل شيء».وحذر الاتحاد الاوروبي من عواقب حصول تصعيد عسكري في فنزويلا، مؤكدا أنه سيواصل مشاركته في المبادرات الدولية في محاولة لتسوية الأزمة في هذا البلد في شكل سلمي.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا التزام الولايات المتحدة بدعم الشعب الفنزويلي.ونقلت قناة «الحرة» الفضائية عن ترامب قوله، في خطاب ألقاه في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحضور فنزويليين مقيمين بالولايات المتحدة، إن الشعب الفنزويلي يقف دفاعا عن الديمقراطية والحرية والولايات المتحدة تقف معه، مضيفا: «فنزويلا دولة ثرية دفعت بها حكومتها إلى الفقر».

وقال ترامب: «حكم الاشتراكيين في فنزويلا أدى إلى نتائج كارثية ودمر اقتصاد البلاد، حيث وصلت نسبة التضخم إلى مليون بالمائة وغادر 3 ملايين شخص البلاد’’.واعتبر ترامب أنّ «نهاية الاشتراكية وصلت إلى دول نصف الكرة الأرضية الغربية، وباتت أيام الاشتراكية معدودة في كل من فنزويلا وكوبا ونيكاراجوا وغيرها من الدول».

وأضاف أن «الولايات المتحدة تسعى لتحقيق انتقال سلمي للسلطة في فنزويلا»، داعيا الجيش الفنزويلي إلى «التوقف عن دعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والاعتراف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا للبلاد».

وقال: «نسعى لانتقال سلمى للسلطة في فنزويلا، لكن كل الخيارات متاحة»، داعيا الجيش الفنزويلي إلى عدم عرقلة نقل المساعدات الإنسانية إلى البلاد.

مادورو ينتقد
في الاثناء أعرب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو امس الثلاثاء، عن احتجاجه على مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجيش الفنزويلي بتأييد المعارضة التي يقودها خوان غوايدو.

واتهم مادورو- في تصريحات بثتها القناة التلفزيونية الرسمية في فنزويلا ونقلتها شبكة (يو إس نيوز) الأمريكية- ترامب بأنه يتحدث «بأسلوب نازي»، كما هاجم الرئيس الأمريكي لاعتقاده أن بإمكانه إصدار أوامر للجيش الفنزويلي..متسائلا من هو قائد القوات المسلحة، هل هو دونالد ترامب في ميامي؟».
وكان ترامب قد أعلن أمس الاول الاثنين، في كلمة ألقاها في جامعة فلوريدا الدولية أن الولايات المتحدة تقف وراء زعيم المعارضة غوايدو وتدين مادورو والسياسات الاشتراكية لحكومته.

ودعا ترامب الجيش الفنزويلى لتأييد غوايدو محذرا من العواقب الوخيمة التى ستنجم عن مساندة مادورو..قائلا: «إن الجيش الفنزويلى إما يؤيد المعارضة ويسمح بدخول قافلة إنسانية ويتم العفو عنه، أو «يخسر كل شىء».

قلق من الانتشار العسكري الأمريكي
من جانبه أعرب وزير خارجية إسبانيا جوزيب بوريل، عن قلقه من الانتشار العسكرى الأمريكي على حدود كولومبيا مع فنزويلا، وقال «اننا قلقون بشأن نبأ نشر القوات الأمريكية ويجب علينا تجنب التصعيد العسكري». ووفقا لصحيفة «الدياريو» الإسبانية، فقد أعرب بوريل عن إدانته لموقف الحكومة الفنزويلية من طرد أعضاء البرلمان الأوروبي من حزب الشعب، قائلا « الليلة الماضية كنت على اتصال مع سفيرنا، الذي قدم جميع الخطوات الممكنة مع وزارة الشؤون الخارجية الفنزويلية لتسهيل الدخول، ولسوء الحظ فإن المفاوضات لم تنجح، مضيفا «كنا نود أن ندخلهم ، وندين موقف الحكومة الفنزويلية لمادورو، الحكومة المعنية ، بعدم السماح لهم بالدخول».

وقال بوريل لدى وصوله إلى بروكسل لمجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي، يجب أن نتجنب التصعيد العسكري، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يكون حل الوضع الحالي في فنزويلا هو التدخل العسكرى الأجنبي.

ابتزاز امريكي
في الاثناء قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، امس الثلاثاء، إن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجيش الفنزويلي بتأييد المعارضة التى يقودها خوان غوايدو يُعد ابتزازًا. وقال ترامب، أمس الاول الاثنين، خلال كلمة ألقاها في جامعة فلوريدا الدولية، أن الجيش الفنزويلي إما يؤيد المعارضة ويسمح بدخول قافلة إنسانية ويتم العفو عنه، أو «يخسر كل شيء».وردًا على ذلك، قالت زاخاروفا -في تدوينة نشرتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، حسبما نقلت وكالة أنباء (تاس) الروسية- «الابتزاز كوسيلة لعودة الديمقراطية إلى الشعب الفنزويلي».
يذكر أنّ غوايدو نصّب نفسه رئيسًا انتقاليًا للبلاد في 23 جانفي الماضي، واعترفت به الولايات المتحدة رئيسًا لفنزويلا، واتبعت مجموعة دول ليما ومنظمة الدول الأمريكية ودول آخرى النهج ذاته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية