د. عبد الملك سكرية عضو حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان لـ «المغرب»: عملية الهرولة العربية للتطبيع تصب لصالح الكيان الصهيوني وهي إضعاف متعمّد لقضية فلسطين

قال د. عبد الملك سكرية عضو حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان إن أخطر ما يواجه المنطقة هو «صفقة القرن»

التي اعلن عنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة الامريكية الى القدس في اطار المحاولات لتصفية قضية فلسطين. وقال في حديثه لـ«المغرب» ان الحرب القادمة لن تكون على جبهة واحدة مع سوريا فقط بل هي حرب كونية وستكون مفصلية في تاريخ منطقتنا . واوضح ان حركة المقاطعة الدولية للبضائع الاسرائيلية بدأت تنزع الشرعية عن هذا الكيان عبر فضح اكاذيبه وكشف جرائمه امام الرأي العام العالمي..

من اخطر ما يواجه المنطقة اليوم هو التطبيع مع اسرائيل فما قراءتكم للوضع العام؟
ان اخطر ما يواجه المنطقة هو «صفقة القرن» التي اعلن عنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة الامريكية الى القدس في اطار المحاولات لتصفية قضية فلسطين. واوعز الى ادواته في المنطقة -من انظمة استسلامية- للتطبيع مع الكيان الصهيوني. لذلك فان عملية الهرولة الرسمية للتطبيع مع الكيان الصهيوني تصب لصالح اسرائيل وهي اضعاف متعمد لقضية فلسطين لانها تفك الحصار عن الكيان الصهيوني وتعطي الشرعية للاعتراف به . لكن حركة المقاطعة الدولية للبضائع الاسرائيلية بدأت تشكل كابوسا للكيان الصهيوني فهي بدأت تنزع الشرعية عن هذا الكيان عبر فضح اكاذيبه.. فاليوم عبر حملة المقاطعة والتعريف بنشأة هذا الكيان الغاصب بدأ الوعي يتسلل الى النخب الفنية والأكاديمية وطلاب الجامعات في اوروبا . وهنا تخشى اسرائيل بان هذا سيؤثر لاحقا في قرارات الحكومات التي تتاثر بتوجه مواطنيها. والمعلوم ان هذه الحكومات الغربية هي من اكبر المساندين لاسرائيل ..

من هنا نحن كعرب دورنا الرئيسي والأساسي هو حماية انفسنا لان المشروع الصهيوني يستهدف الامة كلها وليس فقط الشعب الفلسطيني ..فالعدو الصهيوني لا يثق بالشعب العربي ولا يثق بان الامور قد تتغير وهذه الانظمة التي تطبّع ستنهار وسيستلم السلطة شعب عربي ضد الكيان الصهيوني لذلك حسب مراكز الابحاث الصهيونية فان امن اسرائيل يتطلب اقتتالا دائما في الدول العربية على اسس عرقية او قبلية لذلك هم يغذون الحروب الاهلية ويخلقون قضايا لشعوبنا العربية كي تنسى قضية فلسطين وكي يعيش الكيان بأمان اطول فترة ممكنة ..

بالنظر لما يحدث في سوريا هل يمكن القول بان المشروع الغربي قد سقط هناك؟
لقد سقط المشرع الغربي وبعد ما يقارب من ثماني سنوات من الحرب الكونية على سوريا استطاعت الدولة السورية -وبدعم الحلفاء في محور المقاومة- اسقاط هذا المخطط الخبيث .فالأمريكيون ارادوا استهداف سوريا لانها في قلب محور المقاومة الذي يربط بين العمق في ايران وحركات المقاومة في لبنان وسوريا وفلسطين ..لذلك استهدفوا سوريا بعد ان جندوا لها امكانيات هائلة مالية دفعتها انظمة النفط والبترول وجندوا مرتزقة من اكثر من 80 دولة بعشرات الالوف من المقاتلين ليدمروا هذا البلد، لكن هذا المشروع سقط والجيش الامريكي سينسحب قريبا من سوريا .

وما مدى مخاطر اندلاع حرب اسرائيلية في المنطقة؟
اليوم الحرب ليست في محور واحد بل في عدة محاور .. فالحرب القادمة لن تكون على جبهة واحدة مع سوريا فقط بل هي حرب كونية وستكون مفصلية في تاريخ منطقتنا . نحن اليوم اقوى من اي وقت مضى فثقة الاسرائيليين لم تعد كما كانت بدولة الاحتلال الاسرائيلي . وهناك بدايات لهجرة معاكسة من اسرائيل الى الخارج اي اوروبا وامريكا لانهم لم يعودوا يشعرون بالأمان والرفاهية الاقتصادية التي وعدوا بها يوم نشوء هذا الكيان الغاصب.

اسرائيل تحاول وتحلم بحرب تقضي على المقاومة في فلسطين او لبنان ولكنها تدرس جيدا موازين القوى وتعرف جيدا ان الحرب اليوم ليست كما الحروب في الماضي. حركات المقاومة في لبنان وفلسطين اصبحت لديها من قوة الردع العسكرية ما يكبد العدو الاسرائيلي خسائر في الممتلكات وهذا اكثر ما يخشاه العدو الصهيوني ، لذلك يحسب الف حساب وهو يتمنى ان يشن حربا جديدة لكنه يعرف ان الربح غير مضمون .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499