ليبيا: مفوضية الانتخابات تطالب بتوفير 40 مليون دينار لتمويل الاستفتاء على الدستور

التقى رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح رئاسة مجلس النواب بطبرق .

السايح قدم احاطته للبرلمان حول اخر استعدادات المفوضية لإجراء الاستفتاء على مسودة الدستور المتوقع انجازه نهاية شهر مارس القادم .احاطة ذكر فيها رئيس المفوضية العليا للانتخابات الانتهاء من انجاز 90 % من الخطوات، وطالب السايح بضرورة توفير اعتماد من حكومة الوفاق قي طرابلس في حدود 40 مليون دينار كميزانية لانجاز المطلوب .
من جانبه اثنى عقيلة صالح رئيس البرلمان على جهود المفوضية في الغرض متعهدا بإجراء التعديلات القانونية التي تطالب بها المفوضية. علما وأن مسودة الدستور تلقى معارضة ورفضا من عديد المكونات على غرار التبو والامازيغ . حيث اصدر المجلس الاعلى للأمازيغ عديد البيانات المطالبة بمقاطعة الاستفتاء في مجال تمريره بالصيغة الحالية، كما خاطب المجلس الاعلى للامازيغ المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة في ما اعتبره امازيغ ليبيا اقصاء وتهميشا لمكون الامازيغ.

بسبب هذا الرفض من الامازيغ والتبو – حوالي نصف مليون نسمة – وأيضا بسبب التحديات الامنية ، يرى متابعون بان تصميم بعض الاطراف المحلية والخارجية على اجراء الاستفتاء على الدستور انما هو مغامرة و قد تزيد من تعقيد الازمة عوض حلها . فجميع المؤشرات الراهنة تدل على عزوف الناخبين على عملية الاقتراع، اضافة لتلك التحديات الامنية شكك طيف من المتابعين من قدرة حكومة الوفاق على توفير الاعتماد المالي المطلوب بسبب عرقلة مجلس النواب اعتماد الميزانية السنوية للحكومة تحت تبرير عدم شرعيتها من طرفه.
امام هكذا عقبات وعراقيل تطرح بعض الاطراف بدائل دستورية ومن هناك تأجيل الاستفتاء على الدستور لما بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية وذلك بالاعتماد على الاعلان الدستوري .

تخبط مجلس النواب
الواقع ان مجلس النواب يعمل في ظروف صعبة شان باقي الاجسام وفشل مكتب الرئاسة منذ تنصيبه في 2014 في جمع كل الاعضاء تحت سقف البرلمان. حيث اعلن اعضاء المنطقة الغربية منذ البداية مقاطعة الجلسات . وأجبر عدد اخر لأسباب امنية على الاقامة في مصر وتونس. لكن رغم ذلك انجز المجلس عدة خطوات لعل ابرزها العفو العام وحل بعض الازمات .. غير ان ما يعاب على رئاسة مجلس النواب هو تسرعها في احيان كثيرة في اتخاذ قرارات لا تنسجم مع ارادة المجتمع الدولي حيال ليبيا. ونعني مثلا انتخاب رئيس للدولة بصفة غير مباشرة من خلال تعديل البند ذي العلاقة بالإعلان الدستوري . حيث ترى رئاسة البرلمان بان الوضع الراهن لا يسمح بإجراء انتخابات رئاسية مباشرة .هذا الامر ناقشه المجلس امس الثلاثاء ولم يتم الحسم فيه نهائيا .

ولئن لم يصدر اي موقف عن البعثة الاممية حول الموضوع . إلا ان الثابت والمؤكد بان غسان سلامة غير راض . اضافة الى ذلك البعثة تعمل على انجاز مراحل خارطة الطريق كاملة غير منقوصة اي انجاز الملتقى الوطني الجامع - الاستفتاء على الدستور – الانتخابات العامة- توحيد المؤسسات السيادية ودون هذه المراحل تعتبره البعثة الاممية عبث سياسي بلا جدوى .. تراهن البعثة كثيرا على انعقاد الملتقى الجامع لتكون مخرجاته ملزمة لكل الاطراف وتضع حدا للعبث الحاصل من طرف الاطراف المحلية . عبث اربك خطة الامم المتحدة لحل الازمة و اضاع الكثير من الوقت يبدو ان غسان سلامة و فريقه لن يسمحوا به بعد انعقاد الملتقى الوطني الجامع و يجمع المراقبون على ان معاملة المبعوث الخاص للأمم المتحدة للفرقاء المعرقلين سوف تتغير كليا وشعار مرحلة ما بعد الملتقى سوف يكون الحزم والصرامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية