ليبيا: مجلس الامن الدولي يمنع التصرف في فوائض الأموال الليبية المجمدة

على خلفية الجدل الناتج عن تسريبات وحتى اعترافات حول تصرف دول كبرى في فوائض الأموال الليبية

المجمدة وشهادات انتفاع المليشيات المسلحة من تلك الفوائض، اصدر مجلس الامن الدولي امس قرارا يمنع الدول الكبرى او غيرها من خرق قرار سابق لمجلس الامن الدولي يقضي بتجميد الاموال الليبية في الخارج من خلال القرار 1970 لسنة 2011.

الجدير بالتنويه بان مجلس الامن الدولي سمح لسلطات طرابلس المعترف بها دوليا وعلى مدى الفترة المنقضية من الانتفاع بجزء من تلك الفوائض . غير ان تلك الجهات الرسمية في طرابلس لم توضح للجنة التحقيق الاممية فيما جرى صرف الفوائض المقدرة ب 3 مليار دولار . علما بان التحقيقات اثبتت انتفاع شركات اجنبية بالفوائض المفرج عنها .
وكانت ردود افعال نددت بخرق العقوبات الدولية وسعي عدة دول كبرى للاستيلاء على اموال ليبيا في الخارج بمبررات مختلفة . حيث عمدت بريطانيا الى تمرير مشروع قانون يتيح للمملكة المتحدة تحويل المليارات كتعويضات لضحايا الجيش الايرلندي الذي كان يتلقى اسلحة وأموال من طرف نظام القذافي، من جانب اخر ثبت وبعد اعترافات مسؤولين كبار صرف الحكومة البلجيكية لجزء مهم من فوائض الاموال الليبية المجمدة لدى المصارف لديها.

التسريبات ذات العلاقة اشارت كذلك الى ارسال شحنات اسلحة لفائدة اطراف معينة في طرابلس . سلطات برقة سارعت بالاحتجاج على ذلك الخرق وابلغت البعثة الاممية . ومن اقوى ردود الافعال تحرك اللواء السابع من ترهونة نحو طرابلس واندلاع مواجهات مسلحة مع المجموعات المسلحة في العاصمة و كانت مطالب اللواء العاشر و قف ابتزاز المليشيات المسلحة سواء من ايرادات النفط او الاموال المتأتية من الفوائض المذكورة .

ويرى متابعون لتطورات ملف الاموال الليبية المجمدة في الخارج بان الحكومة المتعاقبة والموازية فشلت في حماية تلك الاموال مما جعل عدة دول تبحث عن ثغرات في قرار التجميد . ووجدت ما تبحث عنه اذ ان القرار 1970 لسنة 2011 لم ينص على منع التصرف في الفوائض .
وأردف المتابعون بان المسؤولية فيما جرى من صرف للمليارات و التعدي على اموال ليبيا . سواء القانونية او الاخلاقية انما تقع على كاهل لجنة متابعة القرار 1970 لسنة 2011 وهيئة الخبراء بالأمم المتحدة وأيضا على عاتق البعثة الاممية لدى ليبيا.

اعترافات مثيرة
في سياق اخر افاد عميد بلدية تازر بو محمد حسن في تصريح لإحدى الفضائيات المحلية بعد فكّ اسره لدى «داعش» الارهابي من طرف قوات الكرامة . افاد بان المجموعات المسلحة التي قامت باختطافه كانت بزي عسكري وأوهمته بأنها تابعة للجيش، لكن وبمرور سيارات المجموعات المسلحة امام مركز الشرطة بادرت بإطلاق النار على عناصر الامن و حصلت مواجهات عندها يؤكد عميد البلدية المختطف ادرك انه مختطف من داعش . وجاء في اعترافات و تصريح المعني بان الدواعش كانوا من جنسيات مختلفة . الى ذلك واصلت قوات اللواء العاشر وكتيبة خالد ابن الوليد التابعة للقيادة العامة تمشيط المزارع المتاخمة لبلدة «غدوة» وملاحقة الدواعش . فيما اشار الى ضرورة التعاون مع قوات الجيش الوطني في رصد تحركات تلك المجموعات الارهابية و باقي العصابات المسلحة .

في تطور لافت وخطير اكد وزير دفاع دولة النيجر اختطاف 10 جنود من داخل اراضي النيجر من طرف ما سماهم بقطاع طرق ولم يعط الوزير اية معلومات عن الوجهة التي اتجه اليها الخاطفون . مستجدات جاءت مباشرة بعد تنفيذ المقاتلات الفرنسية لغارات ضد تمركزات لبوكو حرام شمال النيجر . في اطار محاربة المجموعات الارهابية كشفت مصادر استخباراتية شروع تشاد في اعداد و تجهيز قوة ب 3 الاف عسكري لملاحقة الارهابيين واستهدافهم.

ضياع الجنوب
في الاثناء ووسط الفوضى الحاصلة والخلافات والانقسامات ما بين طرابلس وبرقة والتهاون الخارجي في مساعدة الليبيين على تجاوز الأزمة السياسيّة استفحلت ازمات الجنوب، وتمكنت حركات المعارضة التشادية والسودانية من احكام سيطرتها على اقليم فزان وتحالفت تلك المجموعات مع تنظيم «داعش» الارهابي من اجل استهداف اي وجود لقوات الجيش.
وعلى مدى العام 2018 شهدت عدة مدن جنوب ليبيا مواجهات مسلحة بين المعارضة التشادية وقوات حفتر بداية من عملية الفقهاء ووصولا الى عملية الهجوم المسلح على قاعدة او معسكر تراغن اين يتمركز اللواء العاشر التابع لقوات الكرامة .

وساهمت حالة الفراغ في المنطقة واندلاع الصراع بين مختلف القبائل هناك في مساعدة الطامعين في الجنوب على تنفيذ مشاريعهم .حاول المجلس الرئاسي معالجة ازمات الاقليم بشتى الطرق غير ان المجموعات المسلحة الخارجية افسدت مساعي السراج . وتعمل تلك المجموعات المسلحة على عزل الجنوب وتازيم الاوضاع المعيشية للأهالي وإجبارهم على النزوح الى مدن الشمال الليبي واغراق الجنوب بالمهاجرين من دول جنوب الصحراء .

حيث تؤكد مصادر مختلفة وتقارير الامم المتحدة بان تعداد المهاجرين ناهز السبعمائة الف مهاجر وتزداد المخاوف من احداث خلل ديمغرافي عندما نعلم ان عشرات الالاف من المهاجرين تمكنوا من الحصول على الرقم الوطني وبالتالي هم من الجانب القانوني مواطنون لهم نفس حقوق اهل البلد ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا