للحديث بقية: «الخان الأحمر».. المقاومة الفلسطينية مستمرة

الخان الاحمر هو عنوان آخر لصمود ونضال الشعب الفلسطيني المتواصل ضد الاحتلال ..فقد استطاع ابناء

هذه القرية الفلسطينية الواقعة في محافظة القدس احباط احدى اخطر المؤامرات الصهيونية عبر التصدي لعدة محاولات اسرائيلية لاقتحام الحي وهدم مساكنه في سياق تهويد المدينة وتحويلها الى مستوطنة صهيونية تبعا لقرار المحكمة العليا الاسرائيلية في سبتمبر الماضي ...ويحيط بالقرية عدد من المستوطنات الاسرائيلية ويسعى الاحتلال الى تنفيذ مشروعه الاستيطاني الجديد في القرية عبر الاستحواذ على مساحات كبيرة ممتدة من اراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت .
اكثر من اربعة اشهر قضاها مئات النشطاء والشباب الفلسطينيين وهم يقاومون هذا المخطط الاستيطاني الجديد بقلوب ملأها حب الوطن وبإرادة تكفي لأن ينتصر فيها اصحاب الحق على الاحتلال بكل ما يمتلكه من ترسانة حربية ...
وفي الحقيقة فانها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها القرية لمحاولات اقتحامات وابادة جماعية للحجر والبشر ..فمنذ عام 2010 والسلطات الاسرائيلية تسعى الى هدمها بحجة البناء غير القانوني، ونقل سكانها الى منطقة شمال اريحا ..
وفي سبتمبر 2017 ، حذرت السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية أهالي الخان الأحمر بأن خيارهم الوحيد هو الانتقال إلى منطقة عرب الجهالين...لكن مقاومة سكان الحي الاحمر وقفت سندا منيعا ضد كل هذه القرارات ..
ولعل خطورة المشروع الاستيطاني في الخان الاحمر انه يهدف الى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني وذلك في سياق مخطط فصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها..لذلك فان معركة الخان الاحمر هي ايضا معركة الدفاع عن الحقوق الفلسطينية التاريخية وتعني الدفاع عن القدس المحتلة وعن حدود فلسطين التاريخية ...وقد اعطى ابناء المدينة دروسا في اهمية مواصلة النضال بكل الطرق الممكنة ...وبالرغم من كل الانتكاسات التي مرت بها القضية الفلسطينية خلال العام الماضي ..الا ان هذا الانتصار بكل ما يحمله من رمزية كبرى ..يؤكد بان فلسطين باقية لأبنائها رغم كل المؤامرات..ورغم محاولات بعض دول المنطقة مد جسور التطبيع مع هذا الكيان المحتل ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499