فرنسوا هولاند في جولة شرق أوسطية: مقاومة الإرهاب و دعم مصر و لبنان والأردن عسكريا و اقتصاديا

في جولة شرق أوسطية دامت أربعة أيام زار فيها لبنـــان و مصر و الأردن، قام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بجملة من المشاورات مع قادة هذه البلدان بعد انعقاد مجلس التعاون الإسلامي في تركيا و الذي ندد بالموقف الإيراني و «تدخله في بعض الدول العربية»

و تشجيعه للإرهاب في المنطقة. وهو ما دعا الرئيس الفرنسي للعمل على حل بعض المشاكل العالقة و كذلك لتدعيم العلاقات الإقتصادية و التجارية الفرنسية مع تلك البلدان. لماذا اختار هولاند هذه الدول الثلاث؟ هي دول صديقة لفرنسا لها علاقات وثيقة معها وهي تنتمي للمحور السني في الشرق الأوسط المرتبط بالمملكة العربية السعودية. لكن هذه الدول تشكو من أزمات داخلية أو إقليمية لم تساعد على توحيد الموقف في ملفات مقاومة تنظيم داعش و أزمات سوريا و العراق و ليبيا.

في نفس اليوم الذي يزور فيه هولاند القاهرة استدعى الأردن سفيــره في طهران لـ«التشاور» و ذلك في إطار «وقفة تقييمية في ضوء استمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول عربية وعلى الأخص دول الخليج العربية». ويأتي هذا القرار بعد أسبوع من زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للأردن الذي ندد ب «التدخلات الإيرانية» في المنطقة. وسبق أن وصفت مصادر خليجية الموقف الأردني المتناغم مع الموقف الأمريكي ب»الهزيل» حيث اكتفت عمان بتسليم رسالة احتجاج لسفير إيران.

مساهمة فرنسية في حل الأزمات
ركزت زيارة هولاند إلى لبنان المحطة الأولى في جولته على حل المشاكل العالقة و في مقدمتها شغور منصب الرئاسة منذ 2014. و دارت نقاشات هولاند مع رئيس الحكومة و رئيس البرلمان في هذا الإطـــار. و اجتمع كذلك الرئيس الفرنسي بكل ممثلي الطائفات الدينية اللبنانية داعيا إياها إلى العمل على تقريب وجهات النظر «بعيدا عن التدخلات الأجنبية». و قال بالخصوص:» لا بد من خلق ديناميكية إيجابية حول إعادة ترميم المؤسسات السياسية و الإقتصادية و الأمنية تجاه قوى الإنغلاق. المفتاح يكمن بين حل المعادلة السياسية في لبنان ومشاكل التأثير الخارجي.»

وقد عانى لبنان من تعطيل حزب الله انتخاب رئيس جديد من قبل البرلمان منذ 2014 و محاولة فرضه لسياسات تخدم مصالحه المرتبطة بإيران. مما جعل المملكة العربية السعودية توقف مشروع تمويل العتاد العسكري الفرنسي للجيش اللبناني اثر موقف الحكومة اللبنانية الذي اعتبرته الرياض منحازا لحزب الله.ولم تعتبر فرنسا العقد الممضى مع السعودية ملغى. ووعد الرئيس هولاند بتقديم دعم عسكري فوري و إعانة قدرها 100 مليون يورو لمساعدة لبنان لسد حاجيات اللاجئين وكذلك بتنظيم اجتماع لمجموعة مساندة لبنان ، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة، لإيجاد حل للأزمة المؤسساتية.

توحيد الصفوف ضد داعش
الأردن كذلك يشكو من شيء من الفتور مع المملكة العربية السعودية بسبب موقف عمان من «التدخلات الإيرانية» في المنطقة الذي وصفته مصادر خليجية ب «الهزيل» حيث اكتفت عمان باستدعاء سفير طهران وتسليمه رسالة احتجاج. ولم تخف عمان قلقها من «قلة الدعم الخليجي» لها خاصة وأن العمليات العسكرية في....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية