الباحث العراقي قاسم ال جابر لـ «المغرب»: تداعيات الاستفتاء خطيرة جدا أمنيا واقتصاديا على العراق وإقليم كردستان

اعتبر الباحث العراقي قاسم آل جابر رئيس منظمة الأنوار لتنمية الشباب ان الاستفتاء الكردي على الانفصال يشكل خطرا على وحدة العراق مشيرا الى انه جاء في مرحلة حرجة ومصيرية يمر بها البلد وهو يدافع عن هويته الوطنية

والقومية ضد عصابات «داعش» الإرهابية وهو بمثابة محاولة لاغتيال الانتصارات التي تحققت على الإرهاب .

وعما اذا كان اعلان الدولة سيتم قريبا اجاب:«الانفصال لن يكون قريبا أو سهلا ولن تكون هنالك دولة كردية بالمعنى الفعلي والحرفي لكن سيكون هنالك كيان مشابه للكيان الصهيوني وبدعم واضح وصريح من «إسرائيل». وتابع: «رغم ذلك إعلان الدولة سيكون كلاميا لا فعليا في الوقت القريب بحكم المعارضة الداخلية والخارجية وخاصة من حكومة بغداد والحكومة التركية والإيرانية والرفض الشعبي الواسع في جنوب ووسط العراق».

فرض امر واقع
واعتبر محدثنا ان رئيس اقليم كردستان مسعود البرازاني استغل وجود مناطق متنازع عليها بين المركز والإقليم ودخول عصابات «داعش» الإرهابية للعراق في عام 2014 وانشغال القوات الأمنية بالحرب على «داعش» الإرهابية من اجل محاولة فرض الأمر الواقع على المركز وبناء كيان كردي في شمال العراق يشكل حافزا للأكراد في دول مجاورة مثل تركيا وسوريا». اما عن التداعيات فقال ان ايران تعتبر الاستفتاء تهديدا لأمنها القومي ولن تتردد في منع اقامة الدولة الكردية بكل الوسائل المتاحة السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية».

مشيرا الى استمرار المناورات العسكرية التركية بالقرب من حدود الإقليم والقصف اليومي الذي تزايد في الأيام الأخيرة على محافظة دهوك. اضافة الى قيام ايران بمناورات عسكرية قبل يوم من موعد الاستفتاء وغلق المجال الجوي التركي والإيراني أمام الرحلات الجوية القادمة من وإلى الإقليم. ورأى محدثنا ان كل هذه مؤشرات على الرفض القاطع لقيام دولة كردية مدعومة من «إسرائيل» ، موضحا ان «تل ابيب» تلعب دورا كبيرا في دعم إقامة دولة وكيان مشابه لها في شمال العراق».

معارضة وضغط خارجيان
واضاف الباحث العراقي ان الاستفتاء يمثل طعنة في ظهر الوطن الذي لايزال يعاني من جراحات الماضي والسياسات الخاطئة وغير المدروسة بسبب الفساد والإرهاب والطائفية . وقال ان المنطقة الآن شبه مشتعلة وخاصة على الحدود الشمالية للعراق من الجانبين التركي والإيراني ومن داخل العراق . واكد ان الاقليم اصبح شبة منقطع عن العالم الخارجي . وتوقع حدوث خطوات قد تتخذ في الايام القادمة ستكون اكثر حدة بعد ان تم اجبار اهالي المناطق المتنازع عليها للمشاركة في الاستفتاء وتهجير اكثر من 300 عائلة عربية امتنعت عن المشاركة . اضافة الى حدوث عمليات تزوير كبيرة اثناء التصويت واعتقال العشرات من الشباب العرب والكرد».

وحذر محدثنا من خطورة الوضع مشيرا الى ان الايام القادمة ستكون حبلى بالأحداث والتصعيد المستمر من الجانبين بسبب غياب لغة الحوار والمبادرات المحلية والدولية ، وعزم الحكومة والشعب العراقي على منع مسعود البرزاني من اقتطاع جزء من العراق».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا