استقالة قائد الجيش الفرنسي اعتراضا على خفض ميزانية الدفاع

استقال قائد القوات المسلحة الفرنسية، بيير دو فيلييه، من منصبه بعد خلاف حاد مع الرئيس إيمانويل ماكرون، حول خفض الميزانية المخصصة للدفاع. وأصدر دو فيلييه بيانا قال فيه إنه

لم يعد بإمكانه «ضمان قوة الدفاع» التي يعتقد أنها ضرورية من أجل حماية فرنسا.

وكشفت الحكومة الفرنسية الأسبوع الماضى عن تخفيضات كبيرة في الميزانية، حتى لا تتخطى السقف الذي حدده الاتحاد الأوروبي.

وكان ماكرون قد صرح بأنه لن يتسامح مع المعارضة من الجيش. وقال في كلمة ألقاها في وزارة الدفاع الأسبوع الماضي: «من غير الجيد أن نجري مناقشات معينة على الملأ».

ثم قال في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»: «إذا كان هناك تعارض بين رئيس الأركان العسكرية ورئيس البلاد حول شيء ما، يرحل رئيس أركان الجيش». لكنه أكد على أن رئيس الأركان «يحظى بثقته الكاملة» طالما أنه «يعرف التسلسل القيادي وكيف يعمل».

وكان من المقرر أن يجتمع ماكرون ودو فيلييه يوم الجمعة في محاولة لحل خلافاتهما.

وشعر دو فيلييه (60 عاما) بالغضب نتيجة خفض ميزانية الإنفاق العسكري لعام 2017 بمبلغ 850 مليون يورو (975 مليون دولار)، وكان معظمها من الميزانية المخصصة لشراء المعدات. وقال دو فيلييه أمام لجنة برلمانية الأسبوع الماضي إنه لا يجب على الحكومة أن تعبث معه في هذا الشأن. وكان دو فيلييه، الذي عين قائدا للجيش في فيفري 2014 ومدد ماكرون فترة ولايته في جوان، قد انتقد في وقت سابق تقليص الميزانية المخصصة للدفاع.

وقال بعد إعلانه استقالته إنه يعتقد أن من واجبه أن يخبر السياسيين بـ «تحفظاته».

وقال القائد السابق للقوات المسلحة الفرنسية، هنري بنتاجيه، لصحيفة «لوموند» إن رئيس الدولة من حقه أن يفرض سلطاته، لكنه أضاف: «الطريقة التي فعل بها ذلك ستثير علامات استفهام. لا يمكنك أن تُساءل قائدا عسكريا على الملأ بهذا الشكل أمام مرؤوسيه».

وقال مراسل بي بي سي في باريس، هيو سكوفيلد، إن الرئيس ماكرون قد أشاد بالرجال والنساء الذين يخدمون في الجيش الفرنسي، ووعد بزيادة كبيرة في الإنفاق العسكري على مدى السنوات المقبلة. لكن الكثيرين في القوات المسلحة يشعرون بالغضب من أن تشهد بداية فترة ولايته الحد من ميزانية الدفاع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا