مصر تنفض ركامها وتتهيأ للرد على الإرهاب

تخوض قوات الامن المصرية معركة ضروسا ضد خلايا الارهاب اذ القت السلطات امس القبض على 9 مسلحين تابعين لتنظيم «داعش» الارهابي وذلك بعد التفجيرين اللذين ضربا كنائس الاسكندرية وطنطا.. فيما ،تتصاعد مخاوف المصريين

عامة والمسيحيين خاصة -اكثر من اي وقت مضى- بشأن مصير البلاد مع العمليات الارهابية التي ترتكب باسم الدين ..في مخطط بات واضحا للعيان ويتعلق اساسا بتفكيك المنطقة عبر التفريق بين كافة مكوناتها الاجتماعية والاثنية والدينية..

وتطرح جملة من التساؤلات حول قدرة داعش الارهابي على اختراق الاجهزة الامنية رغم حالة التأهب القصوى ... وهل سيؤدي اعلان حالة الطوارئ وقيام المجلس الاعلى لمكافحة الارهاب الى اجتثاث هذه الآفة واقتلاعها من جذورها؟

استهداف المسيحيين

يشار الى ان هجمات داعش الارهابي في مصر ركزت بالأساس على استهداف الكنائس ودور العبادة ..ففي فيفري الماضي ضربت سلسلة هجمات المسيحيين في محافظة شمال سيناء وتسببت في نزوح الأسر المسيحية. وفي ديسمبر من العام الماضي ايضا وقع

تفجير في مكان مخصص للنساء بالكنيسة البطرسية الملحقة في مجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بحي العباسية في القاهرة، وخلف 25 قتيلا .. وتبنى داعش الارهابي التفجير مهددا بمزيد الهجمات..وفي اوت من سنة 2013 استهدفت سلسلة هجمات كنائس وفي اكتوبر من العام نفسه ادى هجوم مسلح استهدف كنيسة الجيزة بمصر، الى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 18.

منحى جديد من الصراع
يقول الكاتب المصري والصحفي في مجلة «روز اليوسف» المصرية حمدي الحسيني في حديثه لـ«المغرب» ان الصراع على السلطة في مصر سوف يأخذ منحى خطيرا للغاية، خاصة في ظل تداعيات الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي لم تنج من آثارها المدمرة أية شريحة، حتى الميسورين أصبحوا يعانون أشد المعاناة من حالة الغلاء والركود، وندرة الموارد، ويوضح قائلا :«ولو أضفنا العامل السياسي، المتمثل في الانفراد بالسلطة وعدم احتواء أصحاب الرأي وإقصاء الصحافة الحرة، وملاحقة ومحاصرة النشطاء في كل القطاعات، إلى جانب استمرار الانقسام بين طوائف الشعب بين مؤيد للنظام ورافض له .. كل هذه التداعيات من الطبيعي – بحسب محدثنا - أن تضعف الدولة المصرية مهما كانت قوة الحاكم ومهما وضع من قوانين استثنائية أو فرض الطوارئ أو غيرها من أساليب القمع المختلفة.

ويتساءل الكاتب المصري :«ما الذي يدفع شاب مصري أن يفجر نفسه في قسم من المجتمع سواء كانوا أقباطاً أو رجال أمن أو مؤسسات اقتصادية ؟ واعتبر محدثنا ان مكافحة الارهاب تبدأ بتغيير البيئة الأمنية والاقتصادية في مصر لأنها بوضعها الحالي بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب ..واكد انه عندما تسوء الأوضاع الاقتصادية إلى حد الافقار والأوضاع السياسية إلى حد المصادرة والإقصاء، فان الشباب يصبح بسهولة لقمة سائغة وسهل التجنيد في صفوف التنظيمات المتطرفة المختلفة، على حد قوله.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا