إعلان تونس الوزاري بشأن ليبيا .. نحو تعديل اتفاق الصخيرات ؟

بعد أكثر من عام على اطلاق اتفاق الصخيرات وتوقيعه برعاية منظمة الامم المتحدة في 17 ديسمبر 2015 وفي خضم الجدل الذي اثاره من قبل عديد الاطراف الليبية ، جاء اعلان بيان تونس الوزاري بشان ليبيا ليعيد قليلا من الامل بإمكانية تفعيل

مسار التسوية السياسية لحل هذه الازمة المستعصية وتجميع الفرقاء الليبيين حول مائدة الحوار ..ولئن اكد وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر اثناء توقيع الاعلان ان هذا البيان ليس اتفاقا او تفاهما جديدا بل هو استكمال للمسار نفسه الذي انطلق في الصخيرات الا ان السؤال الذي يطرح نفسه ما هي ضمانات تنفيذ بنود هذا الاعلان خاصة بعد تعثر تنفيذ اتفاق الصخيرات وكيف تفاعلت الاطراف الليبية مع هذه المبادرة ؟

يذكر ان من اهم بنود الاتفاق السياسي الليبي الذي وقع في المغرب عام 2015 ، منح صلاحيات رئيس الحكومة لمجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج ويرى مراقبون ان ذلك اوجد ازمة جديدة وزاد الوضع تعقيدا بفعل وجود ثلاث حكومات تتنازع الصلاحيات بينها .
اولى ردود الفعل الليبية صدرت عن كتلة السيادة الوطنية في مجلس النواب الليبي في البيضا اذ اصدرت بيانا اكدت خلاله ترحيبها بكل الجهود الاقليمية والدولية لحل الازمة في اطار التوافق السياسي بين كل الفرقاء . واشادت بالدور الفاعل لكل دول الجوار العربي واثنت على الجهود المبذولة من الدول وباركت الركائز المعلنة في البيان كقاعدة واساس للوصول الى صيغة توافقية قابلة للتطبيق للاتفاق السياسي بعد فتحه واجراء تعديلات لازمة عليه . وطالبت الكتلة القائمين على هذه المبادرة بالحرص على استخدام لغة اكثر وضوحا في بيان الخطوط العريضة والتفاصيل الدقيقة كي ينظر فيها مجلس النواب واتخاذ ما يلزم بشأنها ..

تصحيح المسار
اعتبر الباحث والمحلل السياسي الليبي عصام زبير ان اعلان تونس يعتبر تصحيح مسار دول الطوق في ليبيا اذا اخلصت النية في تنفيذ هذا البيان الذي يشير الى ضرورة ان يكون الاتفاق ليبيا -ليبيا وبين كل الاطراف الليبية واضاف قائلا:«ما يلاحظ ان تقييد الدول ضروري في تحقيق ذلك وعدم دفع الدعم لطرف للسيطرة على البلد واقصاء اطراف في سبيل تحقيق اجندات معينة ومصلحية ونفعية لا تخدم ليبيا ستؤثر حتما على دول الطوق لان الامر سيصاعد الموقف وسيثير العديد من الاختراقات ويقود الى الاحتراب وهو ما نراه في دعم الجنرال حفتر بدعوى حربه على الارهاب وعدم دعم ثوار البنيان المرصوص الذين قضوا على الارهاب في سرت ولا الذين قضوا على الارهاب في صبراتة ودرنة وهو ما يضعف الامر بتوصيف الخصم ارهابي وبعدمه من بعض دول الطوق ضمن مخطط لعسكرة ليبيا.

اما عن ضمانات تنفيذ الاتفاق فقال:«يجب ان تكون في مسار تحقيق العدالة وتقوية القضاء الليبي بحيث يتم اللجوء للقضاء في حالة انتهاك اي اتفاق للدفع بمسار التسوية والتي يجب ان تضغط بقوة وبضمانات من دول الطوق والأمم المتحدة بالدفع نحو العقوبات الدولية حتى لا يتم التعامل مع الطرف المخالف والمخترق للاتفاق شرط ان تكون التسوية عادلة وتوافقية» .

وقف دعم المقاتلين
واضاف:«ان بعض دول الطوق بعيدة عن.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا