وسط انقسامات بالمعارضة السورية .. «جنيف 4» هل ستقود إلى تسوية حقيقية؟

من المنتظر ان تشهد مدينة جنيف جولة جديدة من المحادثات بين النظام السوري ابتداء من يوم 20 من الشهر الحالي ، وسط آمال بان تفتح هذه الجولة الطريق نحو تسوية حقيقية لأحد اكثر الملفات تعقيدا في المنطقة. وتلقي الانقسامات في صفوف المعارضة بثقلها

على سير المحادثات قبل انطلاقها، فهناك خلاف حول تشكيلة الوفد المعارض، حيث اعلنت امس مجموعتا موسكو والقاهرة اتجاههما لرفض التشكيلة المعلنة والمطالبة بأخرى متوازنة. وقد امضت وفود المعارضة يوما ماراطونيا في الرياض من اجل اختيار تشكيلة الوفد المعارض الذي سيشارك في جنيف 4 ..

ومن المفترض ان يتكون الوفد من 21 عضواً، موزعين بين 9 أعضاء من الائتلاف وهيئة التفاوض، إضافة إلى مستقلين، و10 أعضاء من الفصائل العسكرية، إضافة إلى عضوين آخرين من مجموعتي القاهرة وموسكو اللتين تؤيدان الحل السلمي للأزمة السورية. وفي خضم هذه التطورات يأتي الحديث عن امكانية حدوث توافق امريكي روسي حول اقامة مناطق آمنة ليعزز من فرص الحل السياسي ..فإقامة مناطق آمنة من شأنها ان تسهل عودة اللاجئين السوريين وتمهد الطريق لبدء خروج المليشيات الاجنبية من سوريا ..

عقبات
الناشط السياسي السوري د.عماد الدين الخطيب الامين العام لحزب التضامن لم يخف في حديثه لـ «المغرب» وجود عقبات كثيرة امام جنيف 4 فقال ان هذه الجولة الجديدة من المحادثات لن تشهد انفراجا واضحا في المحادثات رغم الحشد لهذا الاجتماع ، باعتباره يأتي في مرحلة تهدئة لم تشهدها الساحة السورية على مدى السنوات الست الماضية وبعد اجتماع للاستانة وتقارب تركي روسي لانجاح الحل السياسي ..ويضيف بالقول:» فالاجتماع سيشهد الكثير من المنغصات ومنها عدم توحد المعارضة باعتبار ان منصتي موسكو والقاهرة تريدان تمثيلا متكافئا مع الائتلاف وايضا غياب منصات اخرى مما يعني دعوتهم كما كان جنيف3 وبالتالي وجود اكثر من منصة تفاوض حيث ستكون ذريعة للنظام وروسيا بعدم تمثيل المعارضة.

سياسة امريكية جديدة
اما عن مجيء ادارة امريكية جديدة واثرها على الملف السوري فيوضح محدثنا :» هناك عامل اساسي قد يكون له اثر سلبي فاعل وواضح على اجتماع جنيف4 وهو غياب رؤية الادارة الامريكية بقيادة ترامب والتي مازالت حتى الان ضبابية في الموقف وهذا سيكون له اثر واضح على عدم نجاح جنيف4 وسيتم ترحيله الى جنيف5 . وقال محدثنا ان الوضع في سوريا سيحافظ على وضعه الحالي مع وجود وقف لإطلاق النار . وبالتالي سيحاول كل طرف من طرفي الصراع تحسين مواقعه على حساب تنظيم «داعش» الارهابي مع وجود اعمال عسكرية متقطعة متبادلة نتيجة استمرار روسيا والنظام بمحاربة ما يسمى «جبهة تحرير الشام» النصرة سابقا ومع تقدم لقوات درع الفرات المدعومة تركيا للسيطرة على مدينة الباب ومن ثم التوجه نحو مدينة منبج.

افق التسوية؟
هل نحن امام بداية طريق نحو التسوية اجاب.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا