ليبيا: ملف الأزمة يخرج من أيدي الفرقاء الليبيين

اختتم امس اجتماع ثلاثي في القاهرة، ضم الأمين العام للجامعة العربية وممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لدراسة آخر المستجدات على الساحة الليبية وكذلك لدعم تطبيق الاتفاق السياسي وحتمية إيجاد جيش وطني موحد تحت سلطة المجلس الرئاسي.

غياب الأطراف الليبية عن اجتماع القاهرة يدل على أن ملف الأزمة الليبية انتقل وخرج من أيادي الليبيين ،وأن المجتمع الدولي لم يعد يثق في إمكانية سعي الليبيين الى حل أزمتهم التي باتت توصف بالثقب الأسود.

من جهة اخرى أصدر تجمع ساحات ثوار مصراتة بيانا دعا فيه ثوار 17 فبراير الى إعادة المؤتمر الوطني العام لممارسة أعماله ، ودعم حكومة الإنقاذ الوطني المنشقة عنه والتنصل من مخرجات حوار الصخيرات. وكان اجتماع ثان ضم أعيان ومشائخ نفس المدينة ندد من جانبه بفشل المجلس الرئاسي في حلحلة الأزمة وهدره للفرص الممنوحة له للإيفاء بما كان تعهد به عند دخوله العاصمة طرابلس وأكد أعيان مصراتة انحيازهم المطلق الى حكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل وشددوا على ضرورة عودة المؤتمر الوطني العام الى نشاطه. وفي محاولة لجني مكاسب سياسية قام رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بزيارة تفقدية لعدد من المؤسسات التعليمية في طرابلس حيث استمع إلى مشاغل المدرسين والطلبة، متعهدا للأسرة التربوية بتذليل العراقيل ومن ذلك توفير الكتاب المدرسي خلال ثلاثة أيام.

يشار إلى أن السراج يستعد رفقة زملائه بالمجلس الرئاسي لعقد اجتماع تشاوري ، قد ينتهي بإعلان التشكيلة الجديدة للحكومة والمدينة التي وقع اختيارها لاحتضان الاجتماع المرتقب بداية الأسبوع القادم هي مدينة غدامس في أقصى شمال غرب طرابلس.

معلوم أن مجلس النواب الذي صوّت في مناسبتين سابقتين برفض مقترح الحكومة لم يطلب من السراج تقديم تشكيلة ثالثة وجديدة والبرلمان يرى من الناحية الدستورية وبحسب النظام الداخلي للمجلس أنه لا يحق لرئيس الحكومة المكلف فائز السراج التمتع بفرصة ثالثة وما على الجهات المعنية إلا ترشيح شخصية لرئاسة حكومة الوفاق.

ورغم الموانع القانونية والدستورية تلك تتمسك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشخص فائز السراج ليكون على رأس حكومة الوفاق الوطني. ومع شح المعلومات المتوفرة عن ملامح تركيبة الحكومة الجديدة كثرت التكهنات من هنا وهناك، غير أن الثابت في هذا السياق هو تواجد «العارف النايض» سفير ليبيا الأسبق لدى الإمارات الذي قدم استقالته خلال الأيام الفارطة من منصبه كسفير ليكون على رأس إحدى وزارات السيادة كما أضحى من شبه المؤكد احتفاظ فائز السراج بمنصب وزير الدفاع إضافة لرئاسة الحكومة بسبب معارضة مجلس النواب منح العقيد المهدي البرغثي حقيبة الدفاع. ليبقى الاهم من تركيبة الحكومة.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا