بعد استئناف المعارك في سوريا: روسيا تستبعد «هدنة إنسانية» جديدة في حلب

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس الاثنين أن إعلان هدنة «إنسانية» جديدة في مدينة حلب السورية أمر «غير مطروح»، في وقت استؤنفت فيه المعارك بين قوات النظام السوري والفصائل المعارضة في ثاني مدن البلاد.

وقال ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أن «مسألة تجديد الهدنة الإنسانية غير مطروحة»، بعدما انتهت مساء السبت «هدنة إنسانية» أولى أعلنتها موسكو من طرف واحد بدون أن تنجح في إجلاء جرحى أو مدنيين أو مقاتلين من أحياء شرق حلب المحاصرة من قوات النظام. وتابع ريابكوف أنه من أجل إقرار هدنة جديدة «من الضروري أن يضمن خصومنا التزام المجموعات المعارضة للحكومة (السورية) بسلوك مقبول، بعدما حالت هذه المجموعات دون تنفيذ عمليات الإجلاء الطبية»، في إشارة إلى الولايات المتحدة والدول العربية الداعمة للفصائل السورية المعارضة.

وانتقد ريابكوف موقف التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، معتبرا أنه يفضل انتقاد دمشق وموسكو على «ممارسة نفوذه فعليا على المعارضة والفصائل المقاتلة» من أجل استمرار الهدنة. وأضاف «ما كنا بحاجة إليه خلال الأيام الثلاثة الماضية لم يتحقق».وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بسكوف من جهته إن «إطلاق النار لم يتوقف خلال الأيام الماضية على مواقع المراقبة» والممرات الإنسانية المعلنة، لا سيما طريق الكاستيلو شمال حلب والذي أعلنت موسكو تخصيصه للمقاتلين الراغبين بالخروج من شرق حلب. وأضاف «لم يتم الفصل بأي شكل بين المجموعات الإرهابية والمعارضة المعتدلة (...) كل هذا ليس في مصلحة لا الهدنة ولا عملية المساعدة الإنسانية».وأعلنت موسكو الهدنة الأخيرة من طرف واحد، مشيرة إلى أن الهدف منها خروج من يرغب من السكان والمقاتلين من الأحياء الشرقية حيث يعيش نحو 250 ألف شخص، وتم تحديد ثمانية معابر لذلك، لكن لم يغادر أحد المنطقة. كما لم تتم عملية إجلاء الجرحى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا