فيما معركة تحرير الموصل من «داعش» الإرهابي مستمرة: مخاوف من أزمة نزوح غير مسبوقة واستعدادات دولية لمجابهتها

تخشى الأمم المتحدة تشرد نحو مليون شخص بسبب معركة الموصل حيث تواصل القوات العراقية مدعومة بقوات التحالف تقدمها نحو المدينة الإستراتيجية التي يتحصن فيها نحو 4 آلاف جهادي مدججين بالسلاح. كما ذكرت منظمات إغاثة دولية من بينها الصليب الأحمر أنها تستعد لاحتمال استخدام أسلحة كيميائية في القتال.

وتواصل القوات العراقية مدعومة بقوات التحالف الدولي تقدمها نحو مدينة الموصل التي تعد أكبر مدينة عراقية واقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» الارهابي. وذكرت منظمات إغاثة دولية من بينها الصليب الأحمر أنها تستعد لاحتمال استخدام أسلحة كيميائية في المعركة لاستعادة المدينة.

داعش ينسحب من الشورة
ميدانيا أفاد ضابط في الجيش العراقي، أن تنظيم «داعش» الإرهابي بدأ بالانسحاب من ناحية الشورة جنوب الموصل، والتي تقف القوّات المسلحة العراقية على تخومها استعدادًا لاقتحامها وتحريرها. وقال العقيد محمد الجبوري الضابط في الجيش العراقي، أمس الأربعاء، للأناضول إن «التنظيم يضع نحو 10 عجلات (عربات) مفخخة والكثير من العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة لإعاقة تقدم القوات الأمنية عند دخولها إلى ناحية الشورة جنوب الموصل».وأوضح أنّ القوات المسلحة الآن في انتظار فرق الجهد الهندسي «لتطهير الناحية من أجل تأمين عملية الاقتحام».

ومنذ انطلاق، معركة استعادة الموصل من «داعش» الارهابي فجر الاثنين الماضي، تمكنت القوات العراقية من تحرير بلدة نمرود الواقعة جنوبي الموصل، و13 قرية من داعش.ولم تدل السلطات العسكرية العراقية بعد بتصريحات عن حجم الخسائر من قتلى وجرحى في صفوف قواتها.

عجز عن منع حركة النزوح
من جهتها قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن تنظيم «داعش» الإرهابي عجز عن منع حركة النزوح المتوقعة من الموصل.وكشفت المفوضية، امس الأربعاء، أن 912 مدنيًا فروا من مدينة «الموصل»، شمالي العراق، وعبروا الحدود السورية، خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقالت ميليسا فليمنج ، المتحدثة باسم المفوضية في تصريح صحفي، أن أكثر من 912 شخصًا من «الموصل» عبروا الحدود إلى سوريا، خلال الـ 24 ساعة الماضية، ويتواجدون حاليًا في مخيمات اللاجئين. وأضافت أنه «من المرجح أن نستخدم تلك المخيمات كمأوى مؤقت لأولئك النازحين، إلى حين يتم إعادة نقلهم إلى مناطق آمنة داخل الحدود العراقية». كما ذكرت أن أكثر من 900 شخص فروا من «الموصل»، وعبروا الحدود السورية، قبيل بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة عليها.وأشارت

إلى أن القراءات الأولية لموجة النزوح الأولى تشير إلى أن مسلحي «داعش» الارهابي عجزوا عن منع حركة النزوح المتوقع أن تكون واسعة النطاق. وتابعت: أنه «من المتوقع أن يستخدم مقاتلو «داعش» السبيل ذاته للهروب».وفي وقت سابق، حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق «ليزا غراندي»، في تصريحات للصحفيين، من استخدام الأسلحة الكيميائية في المعركة، أو استخدام المدنيين كدروع بشرية.

وقت قياسي
من جهته صرح الفريق الأول الركن طالب شغاتي قائد العمليات المشتركة في العراق أمس الأربعاء بأن معركة تحرير الموصل معركة نموذجية لأن جميع القوات العراقية من جيش وشرطة وبيشمركة وحشد شعبي والمتطوّعين يشاركون في المعركة فضلا عن تعاون الأهالي مع القوات العراقية. وأضاف شغاتي ، للصحفيين عند مشارف الموصل ، أن « حركة القوات وتقدمها باتجاه أهدافها ممتاز جدا بالتعاون مع قوات التحالف الدولي واعتقد أن أهالي الموصل سيشهدون تحرير مدينتهم في وقت قياسي».وأوضح» نريد من الأهالي البقاء في منازلهم لتجنبهم أثار القتال واعددنا لهم ممرات أمنة وأن الخطة العراقية للمعركة تنفذ الآن أسرع مما هو مخطط لها وحركة القوات سريعة والقوات العراقية أطبقت على جميع محاور أطراف الموصل مما يعني أن تحرير الموصل سيكون سريعا».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا