اليوم انطلاق القمة العربية الـ 31 في الجزائر : هل ستكون فرصة حقيقية للمّ الشمل بعيدا عن الشعارات الروتينية؟

تنطلق اليوم رسميا أشغال الدورة الـ31 للقمة العربية في العاصمة الجزائرية التي اكتست حلة جديدة لاستقبال ضيوفها العرب من قادة ودبلوماسيين ووزراء وضيوف أجانب .

اللافت ان الدبلوماسية الجزائرية بذلت جهودا حثيثة لإنجاح هذه القمة رغم الخلافات التي ظلت كابوسا يؤرق العمل العربي المشترك .
وقد اكتملت التحضيرات اللوجستية للقمة بعد تأهيل الشوارع الرئيسة ووضع مجسمات تمثل كل دولة، وزينت أعلام 22 دولة عربية الطرقات إلى جانب لافتات ترحب بضيوف القمة.
7 قرارات وإعلان منتظر
وقد نقلت بعض التقارير الإعلامية بانه من المتوقع ان تصدر عن القمة 7 قرارات رئيسية تتصدرها دعم القضية الفلسطينية، وإقرار استراتيجية متعلقة بالأمن الغذائي لأول مرة، وإعلان باسم الدولة المضيفة بأبرز القضايا التي تم بحثها.
وتتعلق القرارات بدعم القضية الفلسطينية وإصلاح الجامعة العربية ومكافحة الإرهاب، والأزمات العربية في ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق والسودان، والموقف من سد النهضة الإثيوبي، ودعم تنظيم مصر لقمة المناخ المرتقب ورفض «التدخل» الإيراني بالشؤون العربية، الذي تنفيه طهران عادة.
وكانت هذه القرارات كغيرها من القرارات التي صدرت عن القمم السابقة لكن الجديد في هذه المرة اقرار استراتيجية هي الأولى من نوعها والتي تتعلق بالأمن الغذائي العربي خاصة ان العالم العربي كان المتضرر الأول من الحرب الروسية الأوكرانية وما افرزته من تحولات جيوسياسية واقتصادية في المنطقة والعالم .
وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير، حسام زكي، قد اكد في تصريحات صحفية، أن أجندة قرارات القمة تتضمن الأزمات لاسيما في سوريا وليبيا واليمن وايران كذلك مكافحة الإرهاب، وأفكار مطروحة من الجزائر بشأن «إصلاح» الجامعة.
ومن المتوقع ان يصدر عن القمة في بيانها الختامي اعلان دعم لاستضافة قطر لكأس العالم 2022 الذي يبدأ الشهر المقبل، خاصة وهي أول دولة عربية تستضيف تلك البطولة.
أنشطة للمّ الشمل
بالتوازي مع ذلك افتتحت وزارة الثقافة الجزائرية معرضا للكتاب العربي تحت شعار «الكتاب قاعدة لَـمِّ شمل الثّقافة العَربية» وهو نفس شعار قمة الجزائر الموسومة بقمة «لم الشمل». وتشارك في المعرض 81 دار نشر، 62 منها جزائرية و19 عربية من 7 بلدان وهي لبنان، والأردن، ومصر، والإمارات، وتونس، وسوريا والسعودية، بمجموع أكثر من 15 ألف عنوان في كل التخَصّصات.
كما أصدر بنك الجزائر المركزي ورقة نقدية تذكارية من فئة 2000 دينار جزائري بمناسبة «الدورة العادية الـ31 لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة بالجزائر» كما جاء في قراره المنشور بالجريدة الرسمية. وتحمل على جانبها صورة الأمير عبد القادر ، وعلى وجهها صورة مقام الشهيد وخريطة العالم العربي وخريطة الجزائر.
وقد انطلقت اجتماعات القمة العربية على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين الأسبوع الماضي لبحث جدول الأعمال . وتنطلق اجتماعات القادة العرب اليوم وتتوصل حتى يوم غد الأربعاء حيث ستتوج ببيان يسمى «إعلان الجزائر 2022» .
في الحقيقة اضحت القمم العربية لا تحظى باهتمامات الشارع العربي باعتبار ان جلها كانت قمما روتينية ببيانات تقليدية لا ترقى الى المستوى المطلوب . كما ان هناك أسئلة جوهرية تطرح اليوم في علاقة بإصلاح وتفعيل هذا الصرح العربي أي الجامعة العربية الذي ظل يلعب دور المتفرج فيما المنطقة العربية تغلي بالحروب والدمار والتدخلات الخارجية والأزمات واكتفى بإصدار بيانات لا تغني ولا تسمن من جوع . ولعل بارقة الأمل الوحيدة هذه المرة نجاح الدبلوماسية الجزائرية في احتضان قمة للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية في أواسط الشهر الماضي بالرغم من كل التحديات والصعوبات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا