استئناف اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة غدا الخميس بمدينة سرت

اكدت مصادر متطابقة من طرابلس وبنغازي على انعقاد اجتماع تاسع للجنة العسكرية المشتركة 5+5 في مدينة سرت غدا الخميس بدعوة من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة

عبد الله باثيلي . وفي وقت سابق التقى القائد العام للجيش الليبي التابع لرئاسة اركان مجلس النواب بممثلي القيادة العامة للجيش باللجنة العسكرية المشتركة وممثلي رئاسة اركان حكومة الوحدة الوطنية. كما اثنى على لقاء الناظوري والحداد بتونس على هامش حضورهما في معرض الطيران.
كانت أغلب المواقف الدولية كتلك الصادرة عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والمانيا قد طالبت مؤخرا بتوحيد الجيش الليبي تحت قيادة مدنية كجزء من أركان وجب توفرها قبل الانتخابات الى جانب توحيد المناصب السيادية للدولة الليبية وضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من كافة الأراضي الليبية قبل الانتخابات المتزامنة.
هشاشة الوضع الأمني
ويرى مراقبون بان اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة المتوقع غدا الخميس يأتي بعد اشتباكات طرابلس التي كانت لها تداعيات وهزت الثقة بين الفرقاء وكشفت عن مدى هشاشة المشهد الأمني المتوتر.
ويعتبر التحدي الأكبر أمام اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في اجتماع سرت غدا الخميس استعادة الثقة بين العسكريين ومحاولة ايجاد توافقات بشأن الأولويات وتنفيذ كامل بنود اتفاق وقف اطلاق النار سيما تلك المتعلقة بالاتفاق على جدول زمني محدد لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية. وذلك لن يتحقق الا من خلال استجابة تركيا وروسيا وسحب مرتزقة شركة «فاغنر الامنية» بالنسبة لروسيا والمرتزقة السوريين بالنسبة لتركيا. او على الاقل استئناف عملية السحب للمرتزقة، وقد قامت كل من روسيا وتركيا في 2021 بسبب الضغط الدولي بسحب عدد محدود جدا ثم توقفتا عن ترحيل مرتزقتهما، بل أكدت تقارير دولية واستخباراتية مختلفة على توافد مرتزقة سوريين جدد دفعت بهم انقرة الى غرب ليبيا تعويضا للمرتزقة المغادرين لليبيا
مفاتيح الاستقرار بيد أمراء الحرب
يجمع المتابعون سيما المحليون في دول الجوار بان أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة حريصون على تثبيت الاستقرار في البلاد و حريصون على توحيد الجيش الوطني الليبي، لكن العقبة انهم لا يمثلون قوة على الميدان ذلك ان السطوة والنفوذ في طرابلس عند قادة المجموعات المسلحة و في برقة وفزان، النفوذ والكلمة الفصل عند قوة حفتر التي لا تعترف بتعليمات السياسيين والسلطة التنفيذية في العاصمة اما النفط فهو تحت سيطرة مجموعات مسلحة خارجة عن القانون او لقوة حفتر .
لهذا يؤكد هؤلاء المتابعون المحليون على ان الحوار الحقيقي والمطلوب حاليا يجب ان يكون مع قادة المليشيات في غرب وشرق ليبيا و توفير ضمانات او ترضيات لتتمكن البلاد من بلوغ مرحلة استقرار لإجراء الانتخابات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا