ليبيا: هل سيتغيّر التعاطي الدولي مع أزمة ليبيا بعد تعيين المبعوث الأممي الجديد؟

لم يتمكن نواب المنطقة الغربية من السفر إلى بنغازي ثم إلى طبرق لحضور جلسة مجلس النواب بعد منعهم من دخول مطار معيتيقة صباح الاثنين

واعتبرت عضو مجلس النواب ربيعة ابو راس ان الأمر خطير وعلى مجلس النواب أن يعي تلك الخطورة ويرسي صيغة للتقارب مع مؤسسات الدولة الرسمية في العاصمة طرابلس.
وكان من المفترض انعقاد جلسة للبرلمان لبحث آخر تطورات الأزمة وتقييم الجهود المبذولة لتجاوز المأزق السياسي الراهن والأوضاع الأمنية في مختلف الجهات. غير أنّ تلك الجلسة تأجلت بسبب غياب نواب طرابلس والمناطق الغربية جراء منعهم من دخول مطار معيتيقة. هذا ويجمع اغلب المراقبين أنّ أنقرة وعند استقبالها لكل من الدبيبة وباشاغا كل على حده كانت لديها أولويات ومارست ضغوطات من أجل التقيد بها وهي أولا الحفاظ على الاستقرار ووقف التحشيد، ثانيا الاتفاق بين الفرقاء على صيغة توافقية تضمن بلوغ الانتخابات..
ويتطلب الامر وفق المراقبين تنسيقا وتعاونا بين دول الإقليم حيال أزمة ليبيا مع تركيا ، على صلة بهذا التنسيق أشارت تسريبات إعلامية وبعد زيارة باشاغا والدبيبة إلى أنقرة، أشارت إلى دولة إقليمية مؤثرة في الملف الليبي اقترحت أن يتولى القيادي في تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بالحاج رئاسة حكومة موحدة ومصغرة لإنهاء الصراع على الشرعية ومن هناك تعمل هذه الحكومة على التركيز على الانتخابات ويبقى ذلك رهين التزام باشاغا والدبيبة في عدم المواجهة مجددا.
للتذكير صرح رئيس مجلس الدولة الاخواني خالد المشري في بحر الأسبوع الفارط بأنه مستعد للذهاب إلى القاهرة لبحث خيار تشكيل حكومة جديدة دون تواجد فتحي باشاغا وعبد الحميد الدبيبة.
استعداد وجاهزية لفرض الأمن
أعلنت غرفة العمليات الميدانية التابعة لدفاع حكومة الوحدة الوطنية في بلاغ على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» أنّ مقرها في طرابلس احتضن اجتماعا أمنيا عسكريا بحضور رئيس الأركان البرية اللواء الفيتوري وأمراء ما لا يقل عن ستة ألوية ومعهم مسؤول الطيران الآلي وذلك لبحث المشهد الراهن بعد الاشتباكات الأخيرة في العاصمة طرابلس وسبل وكيفيّة إعادة فرض الأمن وإعادة الاستقرار وأكّدت غرفة العمليات الجاهزية للردّ وبقوة على كل من يهدّد أمن العاصمة.
كما حضر الاجتماع المذكور مندوبون عن وزارة الداخلية والمجلس الرئاسي وجهاز الأمن الداخلي وجهاز محاربة الإرهاب وهو أول اجتماع لغرفة العمليات بعد اشتباكات السبت قبل الفارط بين مجموعات تابعة للدبيبة وأخرى موالية لباشاغا انجرت عنها خسائر بشرية وأضرار بالأملاك العامة والخاصة وقوبلت بتنديد دولي.
المشري يكشف عن مشاوراته مع مسؤولين أتراك
أحاط رئيس مجلس الدولة أعضاء الأعلى للدولة بنتائج زيارته غير الرسمية إلى أنقرة قبل استقبال رجب طيب اردوغان لكل من باشاغا والدبيبة بشكل منفرد، خالد المشري أشار إلى أن المشاورات إضافة المسؤولين الأتراك شملت مسؤولين قطريين وكانت مركزة على أهمية عدم العودة للمواجهات المسلحة وفتح المجال أمام استئناف العملية السياسية كان ذلك خلال إشراف خالد المشري على الاجتماع التاسع والسبعين لمجلس الدولة والذي كشف فيه المشري للأعضاء ونقله المكتب الإعلامي للمجلس . وكشف بأنه ثمة أطراف سعت إلى تخريب جهود التهدئة في طرابلس مشيرا في هذا الإطار إلى أنه تواصل مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بشان بعث لجنة تحقيق في مواجهات طرابلس الأخيرة وطلب بان تكون تلك اللجنة مستقلة ، غير أن المنفي لم يفعل ذلك بل أوكل مهمة التحقيق إلى المدعي العام العسكري.
كما كشف المشري عن أنه قبل زيارته غير الرسمية إلى أنقرة تواصل مع قادة عسكريين تابعين لرئيس الحكومة الدبيبة ومع القادة الموالين لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب باشاغا وتوافقوا على وقف العنف وإعادة الأمن والسلم للعاصمة ومن هناك انتقل إلى تركيا لبحث دعم التهدئة و تفعيل العملية السياسية.
محليا دوما أشارت مصادر إعلامية محلية من غرب طرابلس بان منطقة ورشفانة تشهد ومنذ المواجهات الأخيرة في طرابلس حالة من التوتر والترقب والخشية من تعرضها لهجوم مسلح من طرف المجموعات المسلحة التابعة لغنيوة الككلي و ابو راس والفار، في حين تحدثت تسريبات ومعلومات أخرى من وسط ورشفانة أنّ تمركزات وقوات معمر الضاوي التي تسيطر على المنطقة هي المستهدفة على خلفية تحالف الضاوي مع اللواء اسامة جويلي ، المعلومات أردفت وفي ذات السياق أنّ أرتال مسلحة وصلت إلى المنطقة لتعزيز قوات الضاوي وقد جرى إرسال تلم الارتال من مدينة الزنتان الداعمة لجويلي الذي يسعى بدوره لاستعادة المواقع التي خسرها في طرابلس سيما المواقع العسكرية المهمة مثل معسكر السابع من افريل .
الذي سلف ذكره يجعل الراهن الأمني عرضة للانفجار في كلّ حين ولحظة رغم دعوات المجتمع الدولي ومشاورات المسؤولين الليبيين الخارجية مع الشركاء الدوليين والإقليميين بضرورة عدم العودة للمواجهات والحفاظ على الاستقرار ومنح الفرصة للسياسيين للعودة من جديد لطاولة المفاوضات السياسية.
الدبيبة يوصي بإزالة التمركزات والبوابات العسكرية في بلديات طرابلس الكبرى، كان ذلك لدى استقباله أعيان ومشائخ بلديات طرابلس الكبرى ، حيث طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية بنشر الشرطة وباقي الأجهزة الأمنية في الجهات المعنية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا