ليبيا: رفض البرلمان لقرار إقالة رئيس مؤسسة النفط

قالت الحكومة الليبية في طرابلس أنها عينت رئيسا جديدا للمؤسسة الوطنية للنفط في المقر الرئيسي للمؤسسة الحكومية أمس الخميس وذلك في خضم صراع على السيطرة

على شركة الطاقة التي تمثل عائدات صادراتها مصدرا التحويل للدولة كلها.
وأثار قرار رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة عزل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المخضرم مصطفى صنع الله وتعيين محافظ البنك المركزي السابق فرحات بن قدارة مكانه معارضة واسعة من الفصائل المنافسة.وكانت عائدات النفط بمثابة الجائزة الكبرى التي سعت الأطراف المتحاربة في ليبيا لسنوات للفوز بها حيث وصل الإنتاج العام الماضي إلى 1.2 مليون برميل يوميا، أي أكثر من 1 % من إمدادات الخام العالمية.

وقالت الهيئتان التشريعيتان في ليبيا، واللتان أيدتا أطرافا متعارضة في التنافس المحموم بين الشرق والغرب على مدار سنوات من الحرب، إنهما ترفضان تحرك الحكومة لاستبدال مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط.ويقول محللون إن تعيين بن قدارة قد يكون محاولة من الدبيبة لاستمالة القائد العسكري في الشرق خليفة حفتر، وهو حليف قديم للبرلمان، وتفادي أي محاولة جديدة للإطاحة بحكومة الوحدة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

وعين حلفاء حفتر في البرلمان الذي يتخذ من الشرق مقرا له في شهر مارس حكومة منافسة برئاسة باشاغا، قائلين إن حكومة الدبيبة انتهت ولايتها. ويرفض الدبيبة ذلك ويرفض تسليم السلطة.ومع ذلك، تسببت التحركات الدائرة حول المؤسسة الوطنية للنفط في ظهور انقسامات داخل المعسكرين الرئيسيين في الشرق والغرب واللذين يتنافسان منذ سنوات للسيطرة على الدولة الليبية.

ونشرت حكومة الوحدة ما قالت إنها صورة لبن قدارة داخل مكتب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط وقال شخصان داخل مقر الشركة لرويترز إنه دخل المبنى بالفعل.
وانتشرت قوة مسلحة موالية للدبيبة خارج مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول الأربعاء وقال شاهد إن مركباتها ظلت في أماكنها اليوم أمس الخميس فيما وقف بعض المقاتلين عند البوابات.

وفي وقت سابق، عرضت المؤسسة الوطنية للنفط لقطات ما قالت إنه شجار بين موظفي الشركة ومسؤولي حكومة الوحدة عند محاولتهم إدخال بن قدارة.وقالت الولايات المتحدة، التي تحاول إنهاء التنافس بين الفصائل المتناحرة على السيطرة على إمدادات النفط من خلال آلية جديدة مقترحة للإشراف على مالية الدولة، إنها تتابع بقلق بالغ التطورات ودعت إلى تجنب اندلاع اشتباكات مسلحة كما أشادت واشنطن بصنع الله، قائلة إن المؤسسة الوطنية للنفط حافظت على استقلالها السياسي وكفاءتها الفنية في عهده.ورفض صنع الله إقالته في خطاب شديد اللهجة، قائلاً إن الدبيبة لا يتمتع بأي سلطة لأن تفويض حكومة الوحدة الوطنية انتهى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا