ميقاتي يعلن تسليمه تشكيلة الحكومة إلى الرئيس عون: الخلافات حاضرة في مسار تشكيل الحكومة الجديدة ...

انتهت قبل يومين الاستشارات النيابية في لبنان والمتعلقة بمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وذلك بعد أشهر من الفراغ السياسي نتيجة خلافات وانقسام حادين في الساحة السياسية اللبنانية.

ورغم الخلافات التي شابت الجلسة الأولى للإستشارات النيابية غير الملزمة ، فإنّ الإضطراب المخيّم على البلاد يجعل التوافق على تشكيل الحكومة في أسرع وقت أولوية في المرحلة الراهنة .
وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي أنه سلم الى الرئيس ميشال عون التشكيلة الحكومية.وقال ميقاتي بعد لقائه مع عون :«سلمت الرئيس عون التشكيلة الحكومية التي أراها مناسبة».وكان رئيس الجمهورية قد أجرى الخميس الماضي استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف.
وكلف عون، ميقاتي بتأليف حكومة جديدة بناء على نتيجة الاستشارات النيابية، حيث حصل ميقاتي على 54 صوتا من أصوات النواب، ونال نواف سلام 25 صوتا، في حين لم يسم 46 نائبا أحدا لتكليفه بتشكيل حكومة جديدة.وكانت حكومة ميقاتي السابقة، التي تشكلت في العاشر من سبتمبر الماضي، قد أصبحت حكومة تصريف أعمال بعد بدء ولاية مجلس النواب الجديد في ماي الماضي.

وقال رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي «إن المصلحة الوطنية ستتغلب على كل شيء خلال الفترة المقبلة»، مؤكدا أنه سيشكل حكومة تستطيع أن تقوم بواجبها وتستكمل ما بدأته الحكومة الماضية التي تتولى مهام تصريف الأعمال حاليا، خاصة في ما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي وخطة الكهرباء وملف ترسيم الحدود البحرية.جاء ذلك في كلمته أمس الثلاثاء، عقب انتهاء الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها مع الكتل النيابية والمستقلين بمجلس النواب على مدار يومين للتشاور حول تشكيل الحكومة الجديدة.
ويعيش لبنان في هذه الآونة كأغلب دول العالم في واقع اقتصادي مترد في وقت يواجه فيه الإقتصاد العالمي ككلّ ، مطبّات خطيرة وذلك بالتزامن مع المتغيرات الدولية السياسية والعسكرية والصحية . وفيما يحذّر مراقبون من أن الوضع الإقتصادي صعب في لبنان فإنّ المخاوف الأكبر اليوم في البلاد في الإضطراب الذي يخيم على المشهد السياسي إذ يتزامن التخبط السياسي في المشهد اللبناني على مساع ومشاورات تشكيل الحكومة الجديدة والرهانات والتحديات التي تعترضها.

واقع صعب
ولئن يحمل اللبنانيون مسؤولية الواقع الإقتصادي المتردّي والظروف الإجتماعية الكارثية للسلطة والمسؤولين الحاليين فإنّ المخاوف مستمرة لدى الشعب رغم وعود التغيير والإصلاح. إذ يشهد الشارع اللبناني في هذه الآونة احتجاجات كبيرة نتيجة إثقال كاهله بالضرائب مقابل الزيادة غير المسبوقة في الأسعار .
ويقف لبنان اليوم أمام مفترق طرق خطير على كافة الأصعدة وذلك مع التحديات التي يواجهها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وذلك في وقت تتزايد فيه الخلافات والانقسامات الداخلية بين مختلف مكوّنات المشهد السياسي اللبناني.
ويعاني لبنان منذ سنوات من واقع اقتصادي حرج علاوة على الصعوبات التي تواجه عمل مؤسّسات الدولة في مجابهة المعضلات الاقتصادية الاجتماعية والصحية.وساهم انهيار الليرة اللبنانية وزيادة التضخم وارتفاع البطالة في مزيد تدهور المشهد اللبناني، في وقت تسير فيه المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي ببطء كبير وسط مخاوف من الدخول في مرحلة جديدة لم يمر بها بلد الأرز منذ عقود في علاقة بقدرة المواطن اللبناني الشرائية وأسلوب عيشه والخدمات المعتادة من سفر وسياحة وغذاء، وغيرها من العادات التي ستتأثر كما سيتأثر الواقع الاجتماعي المرتبط بالمتغيرات الاقتصادية والمالية الصعبة في لبنان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا