ليبيا: مباحثات جزائرية أمريكية حول المسار السياسي للأزمة الليبية

قال المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق أمس الجمعة بان البيان الصادر أمس الأول عن 76 نائبا بمجلس النواب أكد رفضا مطلقا لمبادرة المستشارة الأممية ستيفاني وليامز،

ولطلبها بشكيل لجنة مشتركة بين مجلس النواب ومجلس الدولة للتوافق على قاعدة دستورية للانتخابات كما أكد بليحق أن ذلك الموقف يمثل الأغلبية داخل البرلمان.
تصريح جاء ليؤكد فشل مبادرة ستيفاني ويليامز واستمرار حالة الجمود التي أصابت المسار السياسي والتناقض داخل معسكر غرب ليبيا الذي تجلى في التعاطي ايجابيا من قبل المجلس الأعلى للدولة مع المبادرة مقابل تشكيل رئيس الحكومة للجنة حوار موسعة لإيجاد قاعدة دستورية توافقية.
ويرى مراقبون بأن ستيفاني اويليامز كمستشارة للامين العام للأمم المتحدة لم تنجز شيئا يذكر باستثناء تنفيذ بعض مخرجات ملتقى الحوار السياسي ومباشرة حكومة الدبيبة لأعمالها من طرابلس.. حكومة حصل اليقين من فشلها منذ بداياتها باعتبار تحفظ رئاسة البرلمان على اختيار الدبيبة رئيسا لها..
راهن معقد سياسيا زاده تعقيدا تراجع الزخم الدولي حول لإجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر الفارط ثم انقلاب مجلس النواب على خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى حواري تونس وجنيف.
وقد عاد قلق دول الجوار وبالذات العربية مصر تونس والجزائر من تداعيات تعثر المسار السياسي على المسار العسكري والأمني ، فخلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر المرادية لانتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي جدد تبون قلق بلاده من التدخلات الخارجية في وليبيا استمرار تواجد المرتزقة والمقاتلين الأجانب وشدد تبون على استعداد الجزائر دعم الانتخابات وتقديم خبرتها.
المجلس الرئاسي يثمن دور الجزائر
من جهته أعرب المجلس الرئاسي الليبي، عن تقديره لجهود الجزائر، بشأن السعي للوصول إلى تسوية تساهم في استقرار بلاده.جاء ذلك خلال لقاء نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبدالله اللافي، مع السفير الجزائري لدى طرابلس سليمان شنين، بالعاصمة الليبية، وفق بيان للمجلس الليبي وفق مانقلته وسائل إعلام.وذكر البيان أن «اللافي أعرب عن تقديره لجهود الجزائر بشأن حل الأزمة من خلال التواصل مع المجتمع الدولي وكل الأطراف الليبية، للوصول إلى تسوية تساهم في استقرار ليبيا».وأشاد نائب رئيس المجلس الرئاسي بـ«مواقف الجزائر والمساندة لليبيا خلال السنوات الماضية دون التدخل في سيادتها».
كما استعرض «مشروع المصالحة الوطنية، لصياغة ميثاق سلمي اجتماعي يتوافق عليه الليبيون، ليكون مدخلا لحل الأزمة السياسية والعمل على تسريع صياغة قاعدة دستوريةتوفر بيئة مناسبة للانتخابات».بدوره قال شنين إن «أمن واستقرار ليبيا، من أمن واستقرار الجزائر»، وإن بلاده لن تدخر جهداً لتحقيق الاستقرار في ليبيا، بالتواصل مع كافة الأطراف السياسية الليبية والدولية.
كما بحث الجانبان «آخر مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، والدور الذي يلعبه المجلس الرئاسي لتحقيق الاستقرار بإجراء الاستحقاق الانتخابي وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة» حسب البيان ذاته.وعادة ما تستضيف الجزائر اجتماعات لدول جوار ليبيا، للتباحث بشأن سبل إنهاء الأزمة والتسوية السياسية في البلاد.
«إجراء انتخابات في أقرب فرصة»
هذا وقالت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز، إن أولوية الأمم المتحدة هي مساعدة الليبيين لإجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية في أقرب فرصة ممكنة بناءً على قاعدة دستورية متينة وإطار انتخابي.
وأضافت وليامز - في حوار إلكتروني مع عدد من السياسيين الليبيين وفقا لوكالة الأنباء الليبية - أن العديد من الليبيين شعروا بخيبة أمل مريرة عندما لم تُجرَ الانتخابات في 24 ديسمبر 2021. وأشارت إلى أنها عادت إلى ليبيا لدعم إجراء الانتخابات بالتنسيق البعثة الأممية ومتابعة تنفيذ المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وذكرت أنها تقدمت بمبادرة للتوصل إلى توافق بشأن إقرار قاعدة دستورية توافقية متينة لتنفيذ انتخابات وطنية شاملة.. وقالت «منذ عودتي إلى ليبيا استمعت إلى آلاف الليبيين من سياسيين ومسؤولين، والتقيت بمسؤولين ليبيين رفيعي المستوى في داخل ليبيا وفي الخارج». وأضافت: «نأمل أن نعقد اجتماعا يضم ممثلين من مجلس النواب ومجلس الدولة في القريب العاجل. فالباب مفتوح على الدوام لأي وساطة تيسرها الأمم المتحدة، وأنا على تواصل مستمر مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى ليبيا ومسؤولين رفيعي المستوى في مختلف العواصم الإقليمية والدولية « .وأكدت المبعوثة الأممية أن الانتخابات ما زالت تحتل الصدارة في أولويات الشعب الليبي والدليل على ذلك 2.8 مليون ليبي سجلوا للتصويت داعية إلى الحفاظ على سير عجلة المسار الأمني ودعم الحفاظ على وقف إطلاق النار لإبعاد اللجنة العسكرية المشتركة عن الاضطرابات والتقلبات السياسية.
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة مستمرة في دعمها للمؤسسات الليبية لتنفيذ الإصلاحات والمساعي الاقتصادية بما في ذلك إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي ومراجعة الإنفاق والتوزيع من الميزانية، وكذلك مستمرة في تقديم الدعم، بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط وغيرها من المؤسسات، لإعادة تدفق النفط والحفاظ على مستوياته دون انقطاع أو استغلال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا