مجموعة العمل الاقتصادية الدولية بشأن ليبيا تبحث أولويات الشعب الليبي

التقى الرؤساء المشاركون في مجموعة العمل الاقتصادية التابعة للجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا (الاتحاد الأوروبي ومصر والولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)

مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ونائبه علي الحبري، في طرابلس لمناقشة التقدم المُحرز في إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي ومواصلة تأمين الإنفاق الأساسي للاحتياجات ذات الأولوية للشعب الليبي.
وبحسب الموقع الرسمي للبعثة الأممية في ليبيا، قام الكبير ونائبه باطلاع الرؤساء المشاركين على أوضاع مسارات العمل التي تشكل خطة إعادة التوحيد، التي عمل عليها مصرف ليبيا المركزي، بدعم من شركة ديلويت.وشدد الرؤساء المشاركون على ضرورة استمرار استقلالية المؤسسات السيادية مثل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، وحثوا السلطات على ضمان تزويد مؤسسة النفط بالموارد الكافية لتعزيز الإنتاج، وسط ارتفاع أسعار النفط، من أجل استقرار البلاد. كما شددوا على الحاجة إلى الشفافية في الإنفاق الحكومي لضمان إدارته بشكل جيد.
محادثات مرتقبة
من جهتها دعت المستشارة الأممية الخاصة في ليبيا ستيفاني وليامز، إلى البدء في المحادثات بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن إجراء الانتخابات في البلد العربي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته وليامز مع أعضاء من المجلس الأعلى للدولة الليبي (استشاري نيابي) في تونس، وفق تغريدات عبر حسابها على موقع «تويتر».وقالت وليامز: «من المهم أن تبدأ المحادثات التي سوف تيسرها الأمم المتحدة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، دون مزيد من التأخير».
وأضافت: «أفضل طريقة للمضي قدمًا هي التمكن من إجراء انتخابات نزيهة وذات مصداقية وشاملة على أساس دستوري وقانوني راسخ».وتابعت: «أبلغت أعضاء المجلس الأعلى للدولة المجتمعين، أن الأمم المتحدة عرضت مساعيها الحميدة لمعالجة الأزمة في المسار التنفيذي». وطالبت وليامز مجلس النواب الليبي بـ»رد سريع وإيجابي» على مقترحها بتشكيل لجنة مشتركة مع المجلس الأعلى الدولة، لوضع قاعدة دستورية تقود البلاد للانتخابات في أقرب وقت.
وفي 4 مارس الجاري، أعلنت البعثة الأممية في ليبيا عن مبادرة لتشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب بطبرق (شرق) والمجلس الأعلى للدولة لوضع قاعدة دستورية تقود البلاد إلى الانتخابات.المجلس الأعلى للدولة بالمبادرة الأممية بتشكيل لجنة مشتركة مع مجلس النواب في طبرق (شرق)، تضم 6 أعضاء عن كل منهما، فيما لم يعقب مجلس النواب على المبادرة.وجراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية بشأن قانوني الانتخاب، ودور القضاء في العملية الانتخابية، تعذر إجراء انتخابات في 24 ديسمبر الماضي، ضمن خطة ترعاها الأمم المتحدة.وحتى الآن لم يتحدد تاريخ لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، يأمل الليبيون أن تساهم في إنهاء نزاع مسلح عانى منه بلدهم الغني بالنفط لسنوات طويلة.
مخاوف من الفتنة
قال رئيس الحكومة الليبية الجديدة فتحي باشاغا إن الانتخابات لا يمكن أن تجرى وسط الانقسام، وإن إجراء الانتخابات في مناطق دون أخرى سيؤدي إلى زرع الفتنة بين الليبيين.ورحب باشاغا بكلمات رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي، ووكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو في اجتماع مجلس الأمن، الذين دعوا إلى إجراء انتخابات في البلاد، ودعم الاستقرار فيه.
وعلق على ذلك بالقول إن إجراء انتخابات ليبية وطنية رئاسية، لا يمكن أن تجرى في ظل الانقسام والصراعات.وقال باشاغا في بيان إن تلك الكلمات أكدت جميعها على إجراء انتخابات ليبية وطنية رئاسية وتشريعية شفافة ونزيهة في كامل ليبيا، تحقيقا لآمال أكثر من مليوني ناخب، وبما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ومؤتمرات برلين 1 و2، وباريس.وأضاف أن أي مبادرات تهدف إلى عقد انتخابات تشريعية فقط في بعض المناطق الليبية دون أخرى قد تؤدي إلى خلق الانقسام وزرع الفتنة بين الليبيين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا