ليبيا : دعم دول غربية لمبادرة ستيفاني وليامز وتهديدها لكل من يقوض الاستقرار

جدّد الاتحاد الأوروبي أمس مساندته لحث الأمين العام للأمم المتحدة للأطراف المحلية على الالتزام بالتهدئة، وعدم التحريض بعد منح مجلس النواب الثقة لحكومة

فتحي باشاغا وأدائها لليمين الدستورية بنسبة حضور من النواب أثارت الكثير من الجدل من حيث مدى الاستجابة للنصاب القانوني.
وشدّد الاتحاد الأوروبي على أهمية تعاون الجميع على المكاسب المنجزة وعلى رأسها سريان اتفاق وقف إطلاق النار. من جانب آخر أصدرت خمس دول غربية بيانا على علاقة بالتطورات الأخيرة وهي فرنسا وبريطانيا وايطاليا وألمانيا والولايات المتحدة أكدت فيه دعمها لمبادرة المستشارة الأممية بشأن المضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق في جانبها المتعلق بإجراء الانتخابات وضرورة التشاور بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة وتشكيل لجنة مشتركة بينهما للتوافق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات بحلول منتصف العام الجاري 2022 . ولوحت الدول الخمس بعقوبات على كل من يقوض الاستقرار بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570 و2571 .

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أكد في أكثر من مناسبة على أنه لن يسلم المهام للحكومة المصادق عليها من البرلمان، كما تم تسجيل عدة أحداث عنف وصدور بيانات وتصريحات من مجموعات مسلحة داعمة لحكومة الدبيبة تعلن فيها عن التصدي بقوة السلاح لباشاغا وحكومته في العاصمة طرابلس. ومن بين القيادات العسكرية نجد غنيوة الككلي وصلاح بادي آمر لواء الصمود ..في المقابل أكد رئيس الحكومة باشاغا بان التسليم سوف يكون سلميا وسلسا، وقد كشف عن وجود تنسيق في هذا الغرض مع جهات أمنية وعسكرية ودوائر إدارية في العاصمة طرابلس.

مخاوف مستمرة
يخشى متابعون أن تستغل مجموعات مسلحة انشغال المجتمع الدولي بالحرب على أوكرانيا لتعمل على تقويض الاستقرار ومنع حكومة باشاغا بقوة السلاح من دخول طرابلس، وبالتالي اندلاع مواجهة مسلحة سوف تؤدي بداهة إلى إعادة مشهد وجود حكومتين كما حصل مع عبد الله الثني.
وقالت سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا في بيان مشترك «نُشجّع جميع الأطراف الليبية المعنية، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، على التعاون الكامل مع هذه الجهود في الخطوات التالية للانتقال السلمي على النحو الذي اقترحته الأمم المتحدة». وأضافت في البيان الذي نشرت نسخة منه بالعربية أن الخطوات تتعلق بـ»إرساء أساس دستوري توافقي من شأنه أن يؤدي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أسرع وقت ممكن».وأعربت السفارات الخمس عن القلق «إزاء التقارير الأخيرة عن العنف والتهديدات بالعنف والترهيب وعمليات الاختطاف». ودعت «جميع الجهات الفاعلة إلى الامتناع عن الأعمال التي قد تقوّض الاستقرار في ليبيا».تفاعلا مع بيان الدول الخمس، قال باشاغا عبر تويتر إن «مهمة» حكومته هي «إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية دون أي تأخير وبكل شفافية».
وأكدت المبعوثة الأممية أنّ «حل الأزمة الليبية ليس في تشكيل إدارات متنافسة ومراحل انتقالية دائمة. وانه من الضروري أن يتفق الليبيون على طريقة توافقية تعطي الأولوية للحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها». كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه لمبادرة وليامز.

موقف الدبيبة
من جهته اعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ، أن بيان الدول الخمس بشأن الوضع في ليبيا «متناغم» مع الموقف الأممي، ومبادرة إجراء الانتخابات في جوان المقبل.
و قال الدبيبة عبر تويتر: «تابعنا بيان الدول الخمس بشأن الوضع في ليبيا المتناغم مع بيان الأمم المتحدة ومستشارة البعثة والمتضمّن أولوية المضيّ في المسار الانتخابي، وما أحيطت به من عدم وضوح وشفافية في جلسات مجلس النواب (دون مزيد توضيح)».ورأى الدبيبة أن ذلك البيان «ينسجم مع خطة الحكومة للانتخابات في جوان المقبل».

قبل أسبوعين، أعلن الدبيبة عن خطته لإجراء انتخابات برلمانية في جوان، أسماها «عودة الأمانة للشعب»، وقال إنها «ستنهي كل الأجسام الموجودة من بينها حكومة الوحدة الوطنية».وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة انقسام تشهدها البلاد على خلفية تنصيب البرلمان، لفتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة بدلا من الحكومة برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة وفق ‘’الأناضول».وتستند حكومة الدبيبة على مخرجات ملتقى الحوار الليبي (الاتفاق السياسي) حددت مدة عمل السلطة التنفيذية الانتقالية بـ18 شهرا تمتد حتى 24 جوان 2022.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا