ليبيا: تصويت المجلس الأعلى للدولة على رفض التعديل الدستوري وتغيير الحكومة

أكد خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة لإحدى الفضائيات المحلية بأنه لم يحصل أي اتفاق بين المجلس الأعلى للدولة و مجلس النواب حول التعديل الدستوري وتغيير الحكومة ،

في إشارة إلى جلسة البرلمان في العاشر من فيفري الجاري عندما اختار البرلمان فتحي باشاغا رئيسا للحكومة الجديدة واقر في ذات الجلسة التعديل الدستوري الذي جاء بخارطة الطريق الجديدة.. أكد خالد المشري على اشتراط المجلس الأعلى للدولة أن يسبق التعديل الدستوري والتوافق على إطار قانوني ودستوري الانتخابات.
من جهة ثانية أشار المشري إلى وجود رؤية لدى مجلس الدولة حول المسار الدستوري وهو تكليف لجنة مشتركة مع البرلمان لإيجاد قاعدة دستورية والتوافق على التعديل الدستوري وتغيير القوانين الانتخابية المعيبة على حد تعبيره والصادرة عن مجلس النواب و حول الجدول الزمني المفترض لانجاز كل هذا وذكر المشري انه مع نهاية شهر أفريل المقبل سيكون الإطار الدستوري للانتخابات جاهزا. وكشف رئيس المجلس الأعلى للدولة عن ضغوط من الشارع على المجلس الأعلى للدولة من اجل وقف كل الخطوات والقرارات التي من شأنها إطالة المرحلة الانتقالية، لافتا في هذا السياق الى أنّ التعديل الدستوري الثاني عشر يطيل المرحلة الانتقالية.
من المعلوم أنّ رئيس الحكومة المكلف من البرلمان يستعد لعرض حكومته المقترحة على مجلس النواب في مطلع الأسبوع المقبل للمصادقة عليها وسبق لباشاغا، أن أكد على أن حكومته سوف تباشر أعمالها من داخل طرابلس في تحد لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الرافض لتسليم المهام إلا الى سلطة تنفيذية منتخبة.
جميع السيناريوهات واردة
في الأثناء أعلنت مجموعة من المجموعات المسلحة في طرابلس تشكيل تنظيم مسلح تحت مسمى»قوة الدفاع عن ثورة فبراير وموالية لحكومة الدبيبة.. في مشهد يعيدنا إلى بداية الأزمة السياسية حينما انقلب المؤتمر الوطني العام على تشريعية 2014 وجرى تشكيل تنظيم فجر ليبيا..تطورات قد يؤشر ذلك إلى سيناريو حدوث مواجهة مسلحة داخل العاصمة..صحيح ان قيادات مصراتة العسكرية رافضة لهذا السيناريو، لكن بعد تشكيل قوة الدفاع عن ثورة فبراير أضحى سيناريو تطور الأحداث أكثر من متوقع. كما أنّ المجتمع الدولي وفي مقدمته الدول المؤثرة ترفض أي تصعيد في الأحداث ودعت كل القوى المحلية بالحفاظ على الهدوء والاستقرار.
ولفت الملاحظون الى ان الأمراء الحرب رأي آخر هؤلاء يفضلون بقاء الفوضى وليس في صالحهم استقرار الأوضاع ووجود سلطة تنفيذية موحدة وجامعة لكل الليبيين وذلك حتى يحافظوا على مصالحهم الشخصية.
مبادرة جديدة
وكشف رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري عن عدم رغبة المجلس في تغيير الحكومة، على الأقل حالياً.وقال المشري في كلمة متلفزة: «هناك رغبة من مجلس النواب في تغيير الحكومة نظراً لعدم قدرتها في نظرهم على التعامل مع المنطقتين الشرقية والجنوبية، ولأننا نرغب في حكومة تكون خاصة بالعملية الانتخابية. ولهذا إذا توافقنا على القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية؛ فلا مانع لدينا من تعديل السلطة التنفيذية. ولكن تعديلها الآن خطوة غير صحيحة وسابقة لأوانها، والمجلس يرى أن اختيار السلطة التي تشرف على إجراء الانتخابات يجب أن يكون بعد الانتهاء من إعداد القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية».
وأعلن المشري خلال كلمته عن مبادرة موجهة من طرفهم إلى مجلس النواب «البرلمان» تكون بديلا عن التعديل الثاني عشر للإعلان الدستوري الذي أقره الأخير قبل أسبوعين.
وتقضي المبادرة بتشكيل لجنة من المجلسين «النواب والدولة» في أجل لا يتعدى 31 مارس القادم، تكون مهمتها وضع قاعدة دستورية للانتخابات قبل 30 أفريل. مشيراً إلى القاعدة الدستورية والتي أعدها مجلس الدولة والتي يمكن للمجلسين البث فيها .وقال المشري معلقاً على رفض مجلس الدولة لمخرجات البرلمان: «نحن حريصون على التعامل مع البرلمان لكننا حريصون أيضاً على الاستجابة لضغوط الشارع ومطالباته بضرورة تجديد الشرعية وإنهاء الأجسام القائمة. وأنا أتمنى تعاون البرلمان في هذا الأمر، وتعاون وكل من كان له شأن تنفيذي سواء كان عبد الحميد الدبيبة أو غيره، وكل من يريد الترشح للحكومة القادمة سواء كان فتحي باشاغا أو غيره».ورفض المجلس الأعلى للدولة خلال التصويت الذي تم في جلسته بطرابلس صباح أمس التعديل الدستوري الثاني عشر.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أوّل المرحبين بتصويت المجلس. وقال في تغريدة على حسابه في تويتر: «أرحب باتجاه مجلس الدولة أمس، لتركيز جهده على إنجاز قاعدة قانونية تحقق الانتخابات في أسرع وقت ممكن، وتبعدنا عن شبح المراحل الانتقالية غير المنتهية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا