فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية على أنّ الجائحة لا زالت تمثل حالة طوارئ عالمية: جدل وانتقادات لتصريحات بايدن عن انتهاء وباء كورونا في الولايات المتحدة

أثارت تصريحات صادرة عن الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس قال فيها «أنّ جائحة كورونا قد انتهت في الولايات المتحدة الأمريكية» جدلا واسع النطاق رغم أنّ الأرقام الدولية

المعتمدة من قبل مراكز الإحصاء والتقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تنفي هذا التصريح الذي وُصف بـ«التصريح غير المسؤول»، حيث اعتبر البعض ان ما قاله بايدن مغالطة للرأي العام الدولي في وقت تستمر فيه المعركة الدولية ضدّ هذا الوباء.
وكان بايدن قد قال في تصريح إعلامي «أن الجائحة قد انتهت، ومازلنا نواجه مشكلة مع الفيروس، ومازلنا نقوم بعمل كثير لكن الجائحة انتهت».وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ تأكيد بايدن بأن الوباء قد انتهى قد أغضبت الجمهوريين وبعض مسؤولي الصحة العامة الذين قالوا إنه «من المبكّر إعلان الانتصار على كوفيد 19، وإنّ هذا الإعلان يمكن أن يقوّض جهود الإدارة لتأمين مزيد من التمويل من الكونغرس».
يشار إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر دول العالم من حيث عدد الإصابات وعدد الوفيات وذلك منذ بدء الجائحة في العام 2019 إلى حد اليوم، حيث أكدت أحدث البيانات، أن الولايات المتحدة لازالت تتصدر قائمة دول العالم بتسجيل عدد من حالات الإصابة حول العالم،حيث أكبر عدد من حالات الإصابة حول العالم، والتي بلغت أكثر من 95.7 مليون إصابة، في حين تجاوزت حصيلة الهند 44.5 مليون إصابة لتحتل المرتبة الثانية، تلتها البرازيل بأكثر من 34.5 مليون.
ووفقا لأحدث البيانات، تصدّرت الولايات المتحدة قائمة الدول من حيث عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس بأكثر من مليون و53 ألف حالة، تلتها البرازيل في المرتبة الثانية بـ685 ألفا و424 وفاة ثم تأتي الهند في المرتبة الثالثة بإجمالي 528 ألفا و370 وفاة.
تداعيات مستمرة
طالما مثّل ملفّ جائحة كورونا محور جدل داخل أمريكا منذ نشأته في العام 2019 ، حيث ساهم الوباء بشكل أو بآخر في المشهد السياسي الداخلي والدولي ، لارتباطه ارتباطا وثيقا بباقي المجالات سواء منها الصحية الإقتصادية او العسكرية في أمريكا والعالم . إذ رصدت الولايات المتحدة الأمريكية على غرار باقي الدول الغربية ميزانية ضخمة لمكافحة انتشار هذا الوباء ، وكان البيت الأبيض قد طلب في سبتمبر الجاري من الكونغرس 22.4 مليار دولار للتعامل مع كورونا من خلال تطوير وشراء مزيد من اللقاحات المستدامة التي تمنح انتقال العدوى وهو ما أحدث جدلا واسعا داخل الكونغرس بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وفي سياق الرد على تصريحات بايدن التي وصفها الإعلام الأمريكي بـ’’غير المسؤولة’’، قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة صحفية أمس الثلاثاء بأنّ ‘’جائحة فيروس كورونا لا تزال يمثل حالة طوارئ عالمية، لكن نهايتها قد تلوح في الأفق إذا استخدمت الدول الأدوات الموجودة تحت تصرّفها’’.
يشار إلى أنّ أول ظهور لفيروس كورونا الجديد كان في سوق للحيوانات البرية في مدينة ‘’ووهان’’ الصينية نهاية العام 2019، ومنها تفشى في الصين أولا ثم انتقل إلى معظم دول العالم، وتسبب في حالة فزع دولية لما خلفه من اضطرابات في اقتصادات العالم وفي نمط حياة البشرية بشكل عام .
ويطرح خبراء دوليون في هذه الآونة مخاوف جدية من انتشار جديد لمتحورات جديدة من فيروس كورونا خلال الفترة المقبلة خاصة فضل الشتاء، مع ما تكتسيه المرحلة من متغيرات سياسية وعسكرية أثرت على الإقتصاد الدولي وعلى أسواق الطاقة ومن شأنها أيضا التأثير على الوقع الصحي الدولي الذي يحارب من أجل وقف هذه الجائحة وإعادة النظام العالمي إلى نسقه المعتاد .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا