رامي الخليفة العلي الباحث في الفلسفة السياسية في جامعة باريس لـ«المغرب»: «الأحزاب السياسية الفرنسية تعيش حالة ضعف وتشظ أدّت إلى تغيّر عميق في الخارطة الانتخابية»

• «استطلاعات الرّأي للدور الثاني تؤكد أنّ النتيجة سوف تصبّ في مصلحة ماكرون»

تحدث رامي الخليفة العلي الباحث في الفلسفة السياسية لـ«المغرب» عن وجود عدة نقاط يمكن الإشارة إليها في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية ، وأشار إلى أنّ النقطة الأولي : أنّ الرئيس ايمانويل ماكرون استغلّ عدّة ظروف كانت من بين أسباب نجاحه في الدورة الأولى منها حالة الانتعاش التي أعقبت حالة الانكماش الاقتصادي في ظل جائحة كورونا التي عانت منها فرنسا كغيرها من دول العالم.

وتابع الخليفة العلي أنّ النقطة الثانية تتمثل في عدم وجود مرشحين آخرين متماسكين إذا جاز التعبير في اليسار التقليدي أو اليمن التقليدي ، وتابع «النقطة الثالثة هي عدم وجود خيارات أخرى في الوسط في ظلّ حالة الضعف والتشظي في الأحزاب السياسية الفرنسية .. واعتبر محدثنا أن ‘’أداء الرئيس أثناء جائحة كورونا وأثناء الأزمة الأوكرانية الروسية ساهم إلى حد كبير في هذه النتيجة››.

وأكد الباحث في الفلسفة السياسية على وجود نقطة أخرى في علاقة باليمين التقليدي واليسار التقليدي هي الفشل الذريع وربّما تشظّي أعرق الأحزاب الفرنسية ، فحزب الجمهوريين يعاني من أزمة اقتصادية لأنه لم يحقق نسبة الـ5 بالمائة التي تؤهله للحصول على مساعدات من الحكومة الفرنسية ..أما حزب اليسار الحزب الاشتراكي فيعاني كذلك من نفس المشاكل .. لذلك اعتقد في وجود تغيير عميق في الخارطة الانتخابية الفرنسية».

وتابع «ظل اليمين المتطرّف يراوح في مكانه .. واللافت للأمر عدم تحقيق «زامور» رغم الضجّة الإعلاميّة والخطاب المتطرّف العنصري الذي اتبعه النتيجة المرجوة.. وهذا يعطي انطباعا أنّه بالرغم مما حصل في فرنسا وبالرغم من الموجة اليمينيّة التي تعصف بأوروبا وفرنسا لم يصل المجتمع الفرنسي إلى الحدّ الذي يعبر عنه ‘’ايريك زامور’’ بالدرجة الأولى.. بالنسبة للدور الثاني لا أتوقّع أن يكون هناك تغيّر كبير.. على الأغلب النتيجة سوف تصب في مصلحة ماكرون .. وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تحقيقه لـ53 % .. في اعتقادي هذه هي النتيجة الطبيعية وكانت نتيجة متوقعة.. إجمالا لم تخرج هذه الانتخابات عما كان متوقعا من قبل مراكز الدراسات أو من قبل المراقبين»

وختم محدثنا حديثه «الانتخابات الفرنسية كانت مملة ..كانت تدور بنفس الفلك التقليدي للحملات التقليدية، وقد يكون فضيحة ماكينزي قد حركت بعض المياه الراكدة لكنها بقيت حملة انتخابية مملة لاشيء جديد يذكر فيها».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا