بريطانيا الأولى أوروبيا من حيث عدد الوفيات: والنمسا تعلن السيطرة على الوباء

كشفت بيانات حكومية بريطانية أمس الثلاثاء، أن أكثر من 32 ألف شخص توفوا في بريطانيا بسبب الإصابة بفيروس كورونا المستجد،

لتتجاوز بذلك إيطاليا التي كانت تتصدر الدول الأوروبية في عدد الوفيات بأكثر من 29 ألف وفاة. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن 29 ألفا و648 وفاة حدثت في إنقلتر ويلز حتى 24 أفريل الماضي، وذُكر في شهادات الوفاة أن السبب هو مرض كوفيد-19.

ومع إدراج الوفيات في كل من أسكتلندا وأيرلندا الشمالية، تصبح الحصيلة الرسمية لعدد الوفيات في بريطانيا حتى الآن بسبب فيروس كورونا، 32 ألفا و313 شخصا.وتتجاوز هذه الحصيلة مثيلتها في إيطاليا، التي كانت الأكثر تضررا في أوروبا، على الرغم من أن حصيلتها لا تشمل حالات الوفاة المشتبه بها بالفيروس. وبهذه الحصيلة من الوفيات بسبب فيروس كورونا، تصبح بريطانيا الثانية عالميا من حيث الوفيات بعد الولايات المتحدة التي سجلت حتى الآن نحو 70 ألف وفاة، حسب ما ذكرت «رويترز». ومن بين الدول الأوروبية التي سجلت عدد وفيات كبير بسبب مرض كوفيد-19 إسبانيا (25 ألفا و428 شخصا)، تليها فرنسا التي سجلت 25 ألفا و201 وفاة حتى الآن.

وتأتي هذه الأرقام الجديدة بينما يستعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، لطرح خطته لتخفيف إجراءات الإغلاق المرتبطة بالفيروس على مستوى البلاد، الأحد المقبل. وستخضع تدابير الحجر الصحي التي فرضت في أواخر مارس في بريطانيا للمراجعة الخميس المقبل، لكن الحكومة أعلنت بالفعل أن الإجراءات سيتم تخفيفها تدريجيا. وتتضمن الإجراءات الجديدة التي تم وضعها مع رؤساء الشركات والنقابات العمالية، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» وصحيفة «فايننشال تايمز»، تشجيعا للعاملين في المكاتب على البقاء في منازلهم لعدة أشهر، لتجنب إرهاق نظام النقل.

النمسا تعلن السيطرة «الوباء»
أعلنت وزارة الصحة في النمسا، أمس الثلاثاء، أن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد في البلاد بات تحت السيطرة، عقب ثلاثة أسابيع على بدء تخفيف إجراءات القيود المشددة. وأكدت وزارة الصحة النمساوية استقرار الأوضاع في البلاد، مع تراجع معدل الإصابات الجديدة بالفيروس إلى نحو نسبة 0.2 %، بعدما كانت بلغت 50 % في منتصف مارس الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أن المرحلة الأولى من رفع الإغلاق نجحت بشكل ممتاز، لكنها ذكّرت المواطنين بضرورة البقاء متيقظين رغم تخفيف القيود.وكانت المحال الصغيرة ومتاجر مستلزمات الحدائق قد فتحت أبوابها منتصف الشهر الماضي بعد شهر من الإغلاق، رغم أن وضع الكمامات في المتاجر ووسائل النقل العام بات إلزاميا إلى جانب التزام قواعد التباعد الاجتماعي.كما تم فتح المتاجر الأكبر أمام العامة نهاية الأسبوع الماضي، وتم رفع القيود التي كانت تمنع المواطنين من مغادرة منازلهم. وتستأنف الدروس في المدارس هذا الشهر فيما يتوقع أن تعيد المطاعم فتح أبوابها بحلول منتصف مايو.وبقيت النمسا التي يسكن فيها أكثر من تسعة ملايين نسمة، بمنأى -نسبيا- عن الأزمة الصحية معلنة فقط عن 15 ألفا و600 حالة حتى الآن و606 وفيات. وقد تماثل إلى الشفاء أكثر من 13 ألفا و400 شخص.

منظمة الصحة تحث الدول على التحقيق
في الأثناء قالت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، إن تقريرا عن ظهور حالة كوفيد-19 في فرنسا في ديسمبر، أى أبكر مما كان يعتقد عن موعد بدء انتشار المرض، ليس مفاجئا وحثت الدول الأخرى على تحرى أى حالات مبكرة أخرى يشتبه أنها للمرض الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا.
وأبلغت السلطات الصينية منظمة الصحة العالمية بظهور الفيروس لأول مرة يوم 31 ديسمبر ولم يكن يعتقد أنه ظهر في أوروبا حتى يناير.وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة بالأمم المتحدة في جنيف مشيرا إلى التقارير الفرنسية «إن ذلك يعطي صورة جديدة تماما لكل شيء».وأضاف «النتائج تساعد في فهم الانتشار المحتمل للفيروس المسبب لكوفيد-19 بشكل أفضل» وتابع أن حالات مبكرة أخرى قد تظهر من إعادة فحص العينات.

وتوصل مستشفى في فرنسا أعاد فحص عينات لمرضى الالتهاب الرئوي إلى أنه عالج رجلا كان مصابا بمرض كوفيد-19 في 27 ديسمبر قبل نحو شهر من تأكيد الحكومة الفرنسية ظهور أول حالة.

وحث ليندماير دولا أخرى على فحص سجلات حالات الالتهاب الرئوي ذات المصدر غير المحدد في أواخر 2019 قائلا إن ذلك سيعطي العالم «صورة جديدة أكثر وضوحا» عن التفشي.ورد ليندماير على سؤال عن منشأ الفيروس في الصين قائلا «من المهم للغاية» بحث هذا الأمر.ويقول وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن بلاده لديها «دليل» على أن فيروس كورونا المستجد نشإ في معمل في مدينة ووهان الصينية رغم أن العلماء أبلغوا منظمة الصحة العالمية بأن الفيروس منشأه حيواني.وقال ليندماير «هذا الأمر قد يتطلب بعثات أو بعثة أخرى (للصين) ونحن نتطلع لذلك».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا