نشر 5200 جندي على الحدود مع المكسيك: تغذية الأجندة المعادية للهجرة ورقة ترامب قبيل انتخابات الكونغرس النصفية

نشرت وزارة الدفاع الأمريكية يوم أمس 5200 جندي على حدودها مع المكسيك بهدف تعزيز الأمن ومنع

المهاجرين من الدخول الى الولايات المتحدة الأمريكية ، ووصف المجتمع الدولي هذه الخطوة التي صادق عليها ساكن البيت الابيض دونالد ترامب بالتعبئة العسكرية. ويحاول ترامب منع قافلة تضم عددا كبيرا من المهاجرين غير الشرعيين قادمة من أمريكا الوسطى من الدخول إلى أراضي الولايات المتّحدة.
ويتواجد حاليّا ألفا جندي من أفراد الحرس الوطني لمؤازرة حرس الحدود الموجودين هناك . بدوره، أفاد مفوض الجمارك وحماية الحدود الأمريكي كيفن ماكالينان أن السلطات الأمريكية تتعقب مجموعة مكونة من نحو 3500 شخص تتوجه شمالا عبر منطقة تشياباس-أواهاكا في جنوب المكسيك. ويراقب مسؤولون كذلك مجموعة أخرى تضم نحو 3000 شخص تجمعوا عند معبر حدودي بين غواتيمالا والمكسيك.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا خلال الاسابيع الاخيرة بتعزيز امن الحدود خاصة مع الجانب المكسيكي الذي يعدّ نقطة عبور نشطة للمهاجرين غير الشرعيين ، اذ يرى مراقبون ان تزايد الاهتمام بالمهاجرين هذه الاونة خاصة منها المتعلقة بالقافلة التي من المتوقع وصولها الى الحدود قريبا يتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المزمع اجراؤها يوم 6 نوفمبر المقبل ، مايجعلها ورقة حظ للأطراف السياسية التي ستنجح في استغلالها ومن بينهم الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي يسعى جاهدا لاستثمار هذه الورقة نظرا للتشتت الواضح والرفض المتزايد لسياسته المتعلقة بعدة قضايا داخلية واخرى خارجية ، على غرار التعاطي مع النووي الايراني وملف قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مؤخرا وأيضا الوجود الامريكي في الشرق الاوسط.

ويعلّق الديمقراطيون آمالا كبيرة على الانتخابات الجزئيّة في الكونغرس لاستعادة بعض من نفوذهم مستغلين بذلك تراجع شعبيّة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وأيضا توسّع الشرخ داخل حزبه ، إذ تؤكّد تقارير إعلامية وجود صراع بين مكونات الحزب الجمهوري حول سياسات الرئيس دونالد ترامب سواء المتعلقة بالداخل الأمريكي أو سياسات ادارته الخارجية .بالإضافة إلى تزامن ذلك مع ازمة الطرود المفخّخة التي طالت عددا من السياسيين والإعلاميين الامريكيين في الآونة الاخيرة وأيضا الهجوم الذي استهدف معبدا يهوديا في احدى المدن الأمريكية ، هذه التطوّرات زادت من حدّة الغضب والانتقادات لسياسات الرئيس الحالي دونالد ترامب.

من جهته، أعلن ترامب مساء امس الاول الاثنين أن إدارته تخطط لإقامة مخيمات للمهاجرين الذين يصلون إلى الحدود ويطلبون اللجوء.وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» «في حال تقدموا بطلب للجوء، فسنحتجزهم إلى أن يحين موعد محاكمتهم. سنحتجزهم. سنبني مدن خيام، سنبني خياماً في كل أنحاء المكان».وقال «لن نشيد مبان وننفق مئات ملايين الدولارات. سننصب خياما ستكون جميلة جدا وسيكون عليهم الانتظار. وفي حال لم يحصلوا على اللجوء فسيخرجون››.

جدل وانتقادات
يشار الى أنّ الحملة الانتخابية للرئيس الحالي دونالد ترامب كان من بين اهم الوعود التي نادى بها هي تشييد جدار على كامل حدود بلاده مع المكسيك لايقاف مد الهجرة غير الشرعية ، واثار ذلك جدلا كبيرا خاصة وان ادارة ترامب بدات بالفعل منتصف شهر سبتمبر المنقضي في تشييد هذا الجدار متمسكا بذلك بمقترحه الذي قدمه خلال حملته الانتخابية رغم ان الكونغرس يعجز عن توفير مبلغ 1.5 مليار دولار تكاليف للبدء ببناء الجدار بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية.

وتبعا لذلك ومع تعثر ادارة البيت الابيض في تنفيذ قرارات ترامب وأيضا ايجاد بديل لملفات تم الغاؤها يرى مراقبون ان العامين الاولين من حكم الرئيس الحالي اتسمت باتخاذ قرارات دون تنفيذها إلا ان اراء اخرى ترى ان ترامب نجح في التنفيذ جزئيا خاصة فيما يتعلق بالقرار المثير للجدل والذي يتعلق بمنع دخول مواطني 7 دول اسلامية الى الولايات المتحدة الامريكية وهي إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن ليتم في وقت لاحق الغاء العراق من قائمة الدول الممنوعة. وأثار القرار انذاك جدلا وانتقادات واسعة خاصة وانه سيمس 11 مليون مهاجر موجودين حاليا في الولايات المتحدة من دون أسس شرعية للإقامة هناك وسط مخاوف من السياسات الجديدة التي قد تؤدي إلى انتهاكات واسعة النطاق.

وبعد عامين من فوزه بالانتخابات الرئاسية ودخوله البيت الابيض، بدأت التحليلات والتوقعات والمخاوف تزداد يوما بعد يوم نتيجة القرارات التي اتخذها ترامب على الصعيدين الداخلي والخارجي ، حيث يرى متابعون ان الانتخابات الجزئية قد تحدث مفاجأة على صعيد التأييد الداخلي لترامب إلاّ ان شقا اخر يرى ان ترامب سينجح في افتكاك ورقة عبور جديدة لعامين جديدين من عهدته الرئاسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499