في خطوة تصعيدية: ايران تدعو أوروبا إلى توضيح موقفها من الاتفاق النووي

دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأوروبيين إلى تدارك آثار العقوبات الأمريكية

ضد إيران، من أجل مصالحهم الخاصة.وقال ظريف في مقابلة مع مجلة «دير شبيجل» الألمانية نشرتها في عددها الصادر امس السبت: «الولايات المتحدة تريد أن تخضع باقي العالم لإرادتها السياسية والاقتصادية».

وذكر ظريف أنه على عكس طهران، لم تلتزم واشنطن بقرار مجلس الأمن بشأن الاتفاق النووي، وقال: «الآن تطلب الولايات المتحدة من الآخرين مخالفة القانون الدولي أيضا. يتعين على أوروبا أن تقرر ما إذا كانت تخضع للولايات المتحدة أم لا. هذه سابقة سيكون لها عواقب بعيدة المدى».

يذكر أن الولايات المتحدة انسحبت على نحو أحادي من الاتفاق النووي الدولي (خطة العمل المشتركة الشاملة)، الذي يحد من توسع إيران في قدراتها النووية على نحو قابل للمراجعة. ورغم التزام إيران بالاتفاق النووي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مجددا على طهران في أوت الماضي، وهددت على مستوى العالم كل من يخالف هذه العقوبات. كما قررت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعي الطاقة والمالي الإيرانيين، ويبدأ تطبيقها في الرابع من نوفمبر المقبل.وفي المقابل، يتمسك الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين بالاتفاق النووي الذي وقعته القوى الدولية مع إيران في عام .2015

وقال ظريف: «يتعين على الأوروبيين والأطراف الأخرى الموقعة (على الاتفاق) التحرك لتعويض آثار العقوبات الأمريكية»، مضيفا أن الاختبار الحقيقي في ذلك هو الأمور المتعلقة بـ «النفط والبنوك»، وقال: «السؤال هو ما إذا كانت أوروبا تريد أن تلتزم شركاتها بالقوانين الأوروبية أم الأمريكية».

التزام او مواجهة
وذكر ظريف أنه إذا كان الأوروبيون يرون أن الاتفاق النووي مهم لأمنهم، فيتعين عليهم أيضا أن يكونوا مستعدين للدفع من أجل هذا الأمن.وفي معرض رد ظريف على سؤال حول تصرف إيران حال اختل «التوازن بين الأخذ والعطاء»، ذكر وزير الخارجية الايراني أن رد الفعل قد يكون زيادة تخصيب اليورانيوم، وقال: «المادة 36 من الاتفاقية وقرار مجلس الأمن رقم 2231 يتيحان إمكانية أن نطبق (الاتفاق النووي) على نحو مخفض، دون إلغاء الاتفاق».

وعن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول اتفاق نووي جديد، ذكر ظريف أنه لا يرى أساسا لإجراء هذه المحادثات طالما أن الولايات المتحدة لم تعد إلى الاتفاق النووي الدولي، وقال: «من يضمن لنا أنه (ترامب) سيطبق الاتفاق الجديد».
وذكر ظريف أن الاتفاق النووي الدولي لم يكن خطأ، مضيفا أن ترامب انسحب أيضا من اتفاقية باريس الدولية لحماية المناخ واتفاقيات أخرى، وقال: «عندما يتجاوز شخص الإشارة الحمراء، هل هذا يعني أن إشارة المرور خاطئة؟».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499