الانتخابات الأمريكيّة الأخرى: الكونغرس نحو «التعايش» مع كلينتون... أو ترامب

كل الأنظار المتجهة نحو الانتخابات الرئاسية الأمريكية بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب أسدلت ستارا على الانتخابات الأخرى المبرمجة في نفس يوم 8 نوفمبر والتي تهم تجديد الكونغرس بمجلسيه وانتخاب عدد من الولاة ورؤساء البلديات و أعضاء المجالس البلدية والحكام ورؤساء الشرطة («الشيريف»).

وهي انتخابات محلية تهم جل الولايات ولا تقل أهمية عن مركز البيت الأبيض لما لها من علاقة بسن القوانين الفدرالية والمحلية وتنفيذ السياسات المتعلقة بالبرامج الرئاسية على المستوى المحلي.

استطلاعات الرأي للأسبوع الأخير من انتخابات 2016، بالرغم من العاصفة التي هزت الحملة مع تدخل مكتب البحوث الفيدرالي، أشارت بوضوح إلى تقدم هيلاري كلينتون في الولايات الشمالية التي تنتخب تقليديا لفائدة الحزب الديمقراطي. وهي منذ 1992 لم تتخل عن مساندة مرشّحيه وتضم 242 نائبا من «كبار الناخبين» الذين يصوتون، في مرحلة ثانية خلال شهر ديسمبر، لانتخاب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية. وإذا ما حصلت هيلاري على 270 صوتا من بين 538 نائبا من «كبار الناخبين» بعد أن يختارهم المقترعون الأمريكان وعددهم 146 مليون ناخب، فسوف تصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة وأول رئيسة للدولة في تاريخها. وهو في حد ذاته نقلة نوعية جديدة بعد أن انتخبت أمريكا من بين مواطنيها السود باراك أوباما لتطوي نهائيا تاريخ الاستعباد والميز العنصري.

تبقى هيلاري كلينتون رهينة «الولايات المتأرجحة» التي لا تعرف عادة نتائج انتخاباتها إلا يوم الاقتراع. كل الأنظار متجهة نحو ولاية فلوريدا التي فاز بها أوباما في مناسبتين. يكفي أن تحصل كلينتون على 29 نائبا من فلوريدا كي تتمكن من جمع 271 صوتا كافية لتصبح رئيسة للدولة. في صورة إخفاقها في ذلك تبقى لها حظوظ إذا ما تمكنت من الفوز في بنسيلفانيا (20 صوتا) وميشيغان (16 صوتا) حيث أن استطلاعات الرأي أعطتها نسبا تفوق 50 % . لذلك فإن جل المقامرين على الانتخابات في واشنطن، بما في ذلك زعماء الحزب الجمهوري، ركزوا على نتائج انتخاب الكونغرس الذي يتحكم فيه الجمهوريون منذ 2014، ولو أن بعضهم يراهن على «مفاجأة آخر لحظة».

نحو «التعايش» مع الكونغرس
انتخابات 8 نوفمبر تتعلق أيضا بتجديد أعضاء مجلس النواب ( 435 نائبا ) الذي يجدد كل سنتين وثلث مجلس الشيوخ (34 مقعدا). وإن كانت باقي الانتخابات المتعلقة....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا