هيئة الحقيقة والكرامة: الخلافات متواصلة بين أعضاء الهيئة

بالرغم من مرور حوالي السنتين ونصف على تولي هيئة الحقيقة والكرامة لمهامها إلا أن الخلافات والصراعات داخلها بين الأعضاء ورئيستها لم تنته وآخرها العريضة التي وجهها عضوان بها إلى مجلس نواب الشعب بهدف تمكينها من جلسة استماع مع رؤساء الكتل في اقرب الآجال لشرح ما يتعرضان له من مضايقات واعتداءات.

مع بداية الأسبوع الجاري وجه عضوان من هيئة الحقيقة والكرامة وهما مصطفى البعزاوي وليليا بوقيرة -عريضة- مطلب عاجل وملح إلى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، طالبا فيها بتمكينهما من جلسة استماع مع رؤساء الكتل النيابية في أقرب الآجال لشرح ما يتعرضان له من مضايقات واعتداءات وعنف لفظي واستفزاز متواصل وممنهج من طرف رئيسة الهيئة سهام بن سدرين نتيجة تداعيات القضية التي رفعاها لدى المحكمة الإدارية في عدم شرعية قرار تنصيب نائب ثان لرئيس الهيئة بخلاف الصيغ القانونية.
رفض مصطفى بعزاوي إضافة أيّ تعليق على ما جاء في المطلب او شرح مؤكدا انه تم اتخاذ قرار عدم الخوض في الموضوع إلى ان تتم الاستجابة او الرد على المطلب من طرف رئيس مجلس الشعب، وحسب ما جاء في المطلب العاجل فان رئيس الهيئة سهام بن سدرين قد أقصتهما من جميع أنشطة الهيئة ومنعتهما من ممارسة مهامهما ومن المشاركة في أعمالها ولجانها، وان بن سدرين أصبحت تهددهما بإقالتهما وإعفائهما من عضوية الهيئة بالقوة مستندة إلى الأغلبية النسبية التي تساندها، حيث أصبحت الهيئة تدار بالتصويت في كل الحالات. هذا وقد جاء في المطلب أيضا أن المحكمة الإدارية أمرت بإيقاف قرار التنصيب لكن لم تمتثل له الرئيسة إلى اليوم.

أصل الخلاف يعود إلى عدم شرعية قرار تنصيب نائب ثان لرئيس الهيئة بخلاف الصيغ القانونية خلفا لزهير مخلوف الذي طردته بن سدرين والذي يعد قانونا هو النائب الحقيقي.

في الإطار ذاته أفاد زهير مخلوف احد أعضاء الهيئة «للمغرب» ان الخلاف مع رئيس الهيئة قديم وعميق مما دفع بأربعة أعضاء إلى الاستقالة وان بن سدرين تصر على إدارة الهيئة وكأنّها ملك خاص بها وتواصل عقد الاجتماعات واتخاذ القرارات دون اكتمال النصاب معتمدة في ذلك على تاويل خاطئ للفصول القانونية متجاهلة أيضا الاحكام القضائية التي تقر بان في مواصلتها تجاهل عدم شرعية قرار تنصيب نائب ثان لرئيس الهيئة بخلاف الصيغ القانونية دخولا في اللاشرعية المتواصلة.
وسبب مواصلة بن سدرين في ذلك وفق مخلوف هو عدم وجود اي رقيب على هذه الهيئات وهو ما يمثل فراغا قانونيا فضلا عن عدم اعتبارها المحاكم الإدارية سلطة مرجعية وهذه النقاط تجعل من الهيئة هيكلا غير جدي.
لقد سبق وان راسل عدد من أعضاء الهيئة مجلس نواب الشعب في شهر افريل 2015، الا انه وفق زهير مخلوف هناك بعض من الأعضاء بالمجلس يساندونها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا