عمليات التمشيط والبحث وتعقّب الإرهابيين متواصلة: الكشف عن مخزن أسلحة وذخيرة منها سلاح ثقيل نوع 14,5

واصلت أمس الوحدات العسكرية والأمنية بمختلف فرقها عمليات التمشيط والبحث وتعقب المشتبه بهم في العملية الإرهابية الجبانة التي شهدتها مدينة بن قردان العصيّة وقد شملت العمليات أغلب أحياء ومناطق الجهة بما فيها المدينة. وقد أسفرت جملة التدخلات أمس السبت عن القبض

على إرهابيين اثنين ممن هاجموا المواقع العسكرية والأمنية في السابع من مارس الجاري وأيضا اكتشاف مخزن للأسلحة والذخيرة.
وعلمت «المغرب» من مصادر أمنية انه من بين السلاح المحجوز سلاح نوعي يعثر عليه لأول مرة في الجهة ويتمثل في سلاح 14,5 الذي يتجاوز مداه 18 كلم والقادر بحسب الخبراء العسكريين على استهداف المروحيات والطائرات التي تحلّق على علو منخفض.
حيازة الإرهابيين لمثل هذا السلاح النوعي يُظهر أنهم كانوا يخططون لاستهداف طائرات الجيش الوطني بعد سيطرتهم على الأرض (لا قدّر الله) علما وأن هذا السلاح يتم استخدامه إما بوضعه فوق السيارات الرباعية الدفع أو بتثبيته على الأرض بموقع خفي عن الطائرات ويرجّح البعض أن يكون الإرهابيون الذين هاجموا بن قردان قد أدخلوا أعداد أخرى من هذا السلاح خاصة وهم يعلمون أن السيارات الرباعية الدفع متوفرة بأعداد كبيرة جدا في جهة بن قردان وبإمكان الإرهابيين الاستيلاء عليها من أصحابها بسهولة.
وهكذا يتضح يوما بعد آخر أن الجيش الوطني قد أحبط عملية إرهابية واسعة تهدف للسيطرة على بن قردان وإنشاء إمارة إسلامية مثلما كشفت تسريبات سابقة واعترافات بعض المقبوض عليهم من الإرهابيين.
 

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المخطط الرهيب
بعد مرور أسبوع من انطلاق العملية الإرهابية وتبعا لأعداد قتل الإرهابيين والمقبوض عليهم واليقين القائم لدى الجيش والأمن المتعلق بوجود أعدادا أخرى مازالت مختفية عن الأنظار. كل هذا يؤشّر إلى خطورة ما كان قد دُبّر بليل ضدّ السيادة الوطنية التونسية.
وبعد اكتشاف سلاح 14,5 ظهرت تخوفات لدى الجهات المختصة أمنية وعسكرية من إمكانية وجود أسلحة نوعية أكثر خطورة من ذلك السلاح فداعش ليبيا اعترفت تقارير استخباراتية دولية ومحلية استيلاءه على أفضل ما في ترسانة النظام الليبي السابق من أسلحة إضافة لتواطؤ أطراف من فجر ليبيا (غرب طرابلس) مع الدواعش وهي التي ثبُت تيسيرها عبور المجموعات الإرهابية نحو تونس سواء أكان ذلك عبر تمكينها من جوازات سفر رسمية أو غضّ الطرف عن تسللها عبر الحدود البرية لذلك فإن الجميع في بن قردان مطالب بالحذر والانتباه والإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه أو مخبّإٍ يثير الشكوك.

تعزيزات عسكرية
ويصحّ القول أن الجيش الوطني والأمن استحضرا مقولة واحد كألف وألف كأفّ وزاد في دعم تلك المقولة الوقفة البطولية للتوازين نسبة لأهالي جهة بن قردان وكل ساكني الجهة لكن ذلك لا يكفي وقد اتضح أن كميات السلاح المدفونة تحت الأرض في تزايد مستمر وبات من الضروري استخدام فرق خاصة لكشف الألغام والمتفجرات لتلافي حدوث المكروه علما وأن تعزيزات عسكرية وآليات من دبابات وغير ذلك قد وصلت إلى المنطقة العسكرية العازلة ومدينة بن قردان.
إلى ذلك وفي سياق مختلف قام وزير الصحة سعيد العايدي رفقة والي مدنين بزيارة إلى مستشفى الجهة ببن قردان حيث وافق على توفير حاجيات المستشفى من تجهيزات طبية وطب اختصاص وقد تعهّد العايدي للأسرة الصحية والمواطنين بسدّ تلك الاحتياجات في القريب العاجل جدا. ولم يفوّت العايدي الفرصة دون التوجه بالشكر لأهالي بن قردان ناقلا لهم تقدير رئيس الدولة والحكومة لموقفهم البطولي ومن جانبهم طالب المواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات فعلية لدفع التنمية تمهيدا للتقليص التدريجي لما يُعرف بالاقتصاد البديل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا