ستسلمه لوزراء الشاهد وتنشره على موقعها الرسمي: حكومة الصيد توثق انجازاتها وإخفاقاتها والصعوبات الموجودة في كتيب تأليفي

فيما يترقب الجميع أن يعلن يوسف الشاهد رئيس الحكومة المكلف عن فريقه الحكومي الجديد، يعكف الحبيب الصيد رئيس حكومة تصريف الأعمال على الانتهاء من اللمسات الأخيرة على عملية تسليم المهام للحكومة الجديدة، وقد بلغ الاستعداد لها مرحلته النهائية،

وهي مرحلة طبع كتيب يتضمن تقريرا مفصلا عن كل وزارة على حدة ما أنجزته وما لم تستكمل انجازه مع شرح الأسباب والصعوبات الموجودة كي تكون على بينة من كل شيء.

أيام معدودة تفصل حكومة الحبيب الصيد على المغادرة وتسليم المشعل للحكومة المرتقبة في صورة حظيت بمصادقة مجلس نواب الشعب في جلسة منح الثقة، ومنذ تكليف الشاهد برئاسة حكومة الوحدة الوطنية وانطلاقه في جولة المشاورات من البرنامج إلى الهيكلة إلى التركيبة، ينكب الصيد على إجراء لقاءات يومية مع فريقه الوزاري للاطلاع على البرامج والأولويات التي عمل كل وزير على انجازها خلال هذه الفترة إضافة إلى المشاريع المستقبلية والمشاريع المعطلة.

1800 مليون دينار قيمة الزيادات في الأجور
أنهى الصيد سلسلة اللقاءات التي يقوم بها مع وزرائه، وفق ما أكدته مصادر مطلعة من رئاسة الحكومة لـ»المغرب»، لقاءات تمّ تبويبها في الكُتيب التأليفي وهو حاليا عند المطبعة ليقدم إلى كل وزير ، بمن فيهم الوزراء المتوقع بقاؤهم في الحكومة المقبلة خلال تسلمهم لمهامهم الجديدة بعد القيام ببعض التعديلات عليه في حال اقتضت الضرورة، خطوة يريد من خلالها الصيد أن يضع كل ما قامت به الحكومة على الطاولة، ليس الانجازات فقط بل كذلك المشاريع التي أخفقت في انجازها وتفعيلها.

الكُتيب التأليفي سيكون مرفوقا بملاحق تلخص المجالس الوزارية الجهوية المضيقة التي عقدت في الجهات وتمّ على إثرها اتخاذ حزمة من المشاريع التنموية لفائدة الولايات المهمشة، علما وأنه تمّ اتخاذ إجراءات لفائدة 11 ولاية من مجموع الـ 14، كي تكون الحكومة الجديدة على تواصل مع الحكومة السابقة، وحسب ذات المصادر، فإن الكتيب سيتم نشره على الموقع الرسمي للصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة من أجل إطلاع الرأي العام على ما قامت به الحكومة خلال فترة حكمها، الانجازات والإخفاقات والصعوبات، واعتبرت مصادرنا أن حكومة الصيد قد وجدت تركة ثقيلة خلفتها حكومة المهدي جمعة لا سيما من ناحية الاتفاقيات الممضاة والتي لم يتم تفعيلها وأكبرها كانت اتفاقية الزيادة في الأجور في القطاع العام بتداعياتها المالية الكبيرة إذ كلفت ميزانية الدولة 1800 مليون دينار بين الزيادات العامة والمنح الخصوصية والتي توزعت على 3 سنوات وكذلك دون احتساب القسط الأول من الزيادة التي تمت في أجور أعوان الأمن والتي كلفت 100 مليون دينار في قسطها الأول، إلى جانب عدد من الاتفاقيات تمّ الاستجابة لها لكن في نفس الوقت تعذرّ عليها تفعيل بعضها لاسيما تلك التي لها انعكاسات مالية كبيرة في ظلّ صعوبة التوازنات المالية للبلاد على غرار اتفاقية تخصّ التعليم العالي وأخرى وزارة الثقافة إلى جانب عدة قوانين أساسية، كل هذه الاتفاقيات سيتم شرحها مفصلا في هذا الكتيب.

اتفاقات لم تتمكن من تفعيلها
الكتيب سيتضمن مجمل الصعوبات الموجودة في البلاد والتي حالت دون تفعيل العديد من الإجراءات منها خاصة الإجراءات المتعلقة بالتشغيل، مخرجات الحوار الوطني للتشغيل ، 16 إجراء لم تتمكن الحكومة من تفعيلها لعدة صعوبات رغم أن رئاسة الحكومة قد بذلت مجهودا كبيرا لنجاح الحوار والذي حضره العديد من الشخصيات الدولية المعروفة وممثلون عن المجتمع المدني، لكن لم يتم تنفيذ أي إجراء منها والأسباب مجهولة، علما وأن هذا الأمر من صلاحيات وزارة التكوين المهني والتشغيل، وأضافت مصادرنا أن هذه الإجراءات تعدّ مهمة جدا على غرار الاقتصاد الاجتماعي التضامني الذي ليس له أي انعكاس مالي على الدولة، مشددة على أن هذه الإجراءات التي تركن في الرفوف من شأنها أن تحدّ من التوترات والاحتقان الاجتماعي في عديد الولايات والجهات.

90 % من الإشكالات عقارية
التزمت حكومة الصيد بالتسريع في....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية