بعد أن بات مشروع غاز الجنوب في مراحله الأخيرة: شركة بوشماوي تقلص عدد العمال واتحاد الشغل بتطاوين يقرّر تنفيذ إضراب في قطاع النفط

• التأخير الحاصل في مشروع غاز الجنوب بسبب مطالبة أصحاب الأراضي بتعويضات كبيرة • إنتاج الغاز يتراجع بـ 8 % بسبب أزمة «بتروفاك» وحفر بئر فقط خلال السنة الجارية

قرر الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين الدخول في إضراب في قطاع النفط كامل يوم الاثنين 22 أوت الجاري في كافة المؤسسات المنتصبة بحضائر تطاوين باستثناء عمال الإعاشة والتموين على خلفية إنهاء العلاقة الشغلية لعدد من العمال وتعطل انجاز الجزء الخاص بجهة تطاوين من مشروع غاز الجنوب.

في الوقت الذي تؤكد فيه شركة بوشماوي النفطية باعتبارها الشركة التي تشرف على أشغال غاز الجنوب بالاشتراك مع شركة ألمانية لهذا المشروع والتي تعاقدت مع قرابة 500 عامل منهم 60 % من أبناء ولاية تطاوين، أن المشروع بات في مراحله الأخيرة وأن الأشغال على مستوى نوارة شارفت على الانتهاء في انتظار الأشغال على مستوى الصحراء، أنها لم تعدّ في حاجة إلى هذا العدد والتعاقد معهم كان وقتيا، يؤكد الطرف النقابي عدم احترام الشركة للاتفاقيات الممضاة والتعهدات القاضية بأولوية تشغيل أبناء الجهة وضربها للحق النقابي وإمعانها في الطرد التعسفي للعمال متجاوزة كل التشريعات والقوانين المنظمة للعلاقات الشغلية.

انتهاء العمل بانتهاء الأشغال
التهديد بالإضراب هو وسيلة يحاول من خلالها الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين الضغط على شركة بوشماوي لعدم تسريح العمال رغم أن المشروع بات في مراحله الأخيرة، ووفق بعض المصادر، فإنه لم تعد هناك حاجة للمحافظة على نفس العدد، وسيتم فقط الإبقاء على عدد قليل منهم، إلى غاية الانتهاء من كافة الأشغال على أن يتم أيضا الاستغناء عنهم بعد دخول المشروع حيز الإنتاج المقرر في مارس 2017، وبالنسبة لهذه المرحلة تمّ اختيار مجموعة عن طريق المناظرة وهم حاليا قيد التكوين، 70 شخصا، لمدة سنة ونصف، منهم 51 شخصا من تطاوين سيعملون في الصحراء والجهة، والباقي سيعملون في قابس وهم من أيضا من أبناء الجهة. ومن المنتظر أن تتولى الأطراف المعنية الأسبوع القادم قبل موعد الإضراب التحاور والتفاوض مع الطرف النقابي لحلحلة الإشكال، ولكن ما يمكن التأكيد عليه وفق ذات المصدر هو أن الحلّ ليس في عدم تسريح العمال.

أكد محمد العكروت الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للأنشطة البترولية لـ»المغرب» أن أشغال انجاز مشروع غاز الجنوب الذي يربط بين نوارة وقابس تقدمت أشواطا كبيرة وأن الإشكال ليس في المشروع بل في اليد العاملة، حيث سيتم بعد اقتراب انتهاء الأشغال التقليص في عددهم وهو ما رفضه الجانب النقابي، مشيرا إلى أن مهمة هؤلاء العمال تنتهي بانتهاء الأشغال باعتبار أن توظيفهم كان فقط لهذه المهمة وبذلك فإنه من الطبيعي جدا أن يتم الاستغناء عن عدد منهم والاكتفاء فقط بالعمال الذين يعملون على مستوى الصحراء. وأضاف العكروت أنه سيتم اختيار عمال آخرين مع إعطاء الأولوية لأبناء ولاية تطاوين في حال توفرت الاختصاصات المطلوبة فيهم وفي صورة لم يتم العثور على البروفيل المطلوب، فسيتم الالتجاء إلى جهات أخرى.

تعطيلات في المشروع
الإضراب المزمع تنفيذه من قبل المؤسسات المنتصبة بحضائر صحراء تطاوين...

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية