رئيس الحكومة الحبيب الصيد في جلسة تجديد الثقة: الأمور قد حسمت...

تقدم رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى مجلس نواب الشعب في محاولة منه لنيل ثقة نواب الشعب، في خطوة أخيرة منه لاقتناع البرلمان. الصيد حاول الخروج بأخف الأضرار من خلال تحميل كل طرف مسؤوليته، وذلك لاعتقاده المسبق بعدم منحه الثقة من جديد. هذه

العوامل جعلت من خطاب الصيد خطابا سياسيا بامتياز كشف حقيقة العلاقة القائمة بين الرئاسات الثلاث.

حاجج رئيس الحكومة الحبيب الصيد 186 نائيا حاضرين في الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة للحكومة في مواصلة نشاطها، من خلال خطاب موجه بالأساس إلى نواب الشعب وإلى الأصوات التي اعتبرها منادية باستقالته. الصيد لم يقدم أية إجراءات أو وعود لنيل رضا البرلمان، بعد اعتقاده المسبق والجازم بعدم حصوله على 109 أصوات. لكن القرارات المسبقة للمكونات السياسية في البرلمان، لم تثن الصيد من توجيه رسائل اللوم وتسجيل مواقف سياسية ضد النواب، ساعيا في ذلك إلى تبرير قراراه بالالتجاء إلى السلطة التشريعية وعدم تقديمه للاستقالة.

«لا وجود لأزمة بيني وبين رئيس الجمهورية»
قرار الصيد بعدم تقديم استقالته، جاء بالأساس على حد تعبيره بأن مبادرة رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية كان مفاجئا بالنسبة إليه، حيث أن الهدف منها تنحية رئيس الحكومة بالذات، خصوصا وأنها كانت متسرعة باعتبار أنه كان من المفروض أن تكون الحكومة جاهزة قبل الإعلان عن المبادرة لأنه في حالة وجود طارئ فإن المسؤولية ستكون على عاتقه. لم يطل الصيد كثيرا ليدخل صلب الموضوع، نافيا في ذلك وجود أزمة بينه وبين رئيس الجمهورية بخصوص الاستقالة، حيث اعتبر الصيد أن رئيس الجمهورية لم يطلب منه تقديم الاستقالة، بل أن مجيئه إلى مجلس نواب الشعب كان بطلب منه.

تغيير الحكومات والبرامج له انعكاسات
التوقيت غير المناسب لتركيز حكومة وحدة وطنية، قد يكون له انعكاسات سلبية على الوضع الحالي، باعتبار أن برنامج الحكومة الحالية يسير في الطريق الصحيح، إلا أنه يبقى منقوصا وغير مكتمل يستوجب ضرورة الاستمرار في الحكومة الحالية. وفي هذا الإطار، قال رئيس الحكومة أن تركيز حكومة جديدة في كل سنة أو سنتين وإعداد برنامج جديد مع كل مرحلة ضد مبدإ الاستمرارية وهو ما سيكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد وصورة تونس في الخارج.

هذه الانعكاسات وتعطل مسار تفعيل البرنامج الحكومي لا يتحمل مسؤوليته رئيس الحكومة وحده، حيث حمل الحبيب الصيد المسؤولية كذلك لمجلس نواب الشعب، بعدما بين أنه كان من المفروض أن يتم المصادقة على المخطط الخماسي قبل العطلة البرلمانية. إلى جانب أن الحكومة قدمت أكثر من 150 قانونا تهم كافة المجالات وتساهم في تجسيم ما جاء في الدستور، كتركيز المؤسسات. لكن في المقابل، فإن المؤسسة التشريعية بدورها ...

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا