في جلسات استماع للهيئات المعنية بالرقابة ومكافحة الفساد: نجاح إستراتيجية مقاومة الفساد رهين تركيز هيئة مستقلة جامعة...

عبر أعضاء لجنة الإصلاح الإداري و الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام خلال سلسلة من جلسات الاستماع شملت الهيئات المكلفة بالرقابة على أملاك الدولة والمصالح العمومية والمالية، عن ضرورة توحيد كافة الهيئات في هيئة مستقلة

جامعة، وهو ما قد يساهم في نجاعة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

في إطار أعمالها الرقابية، قامت اللجنة الخاصة للإصلاح الإداري و الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام، بعقد سلسلة من جلسات الاستماع شملت كلا من رئيس هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية، رئيس هيئة الرقابة العامة للمالية، رئيس هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية، رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية. وذلك في إطار النظر في سبل وآفاق تعزيز نجاعة المنظومة الرقابية وإرساء آليات تعاون مع مجلس نواب الشعب. اللجنة اتفقت تقريبا على ضرورة توحيد كافة الهيئات في هيئة واحدة مستقلة لإنجاح إستراتيجية مكافحة الفساد، فلا تتشتت بذلك كافة الجهود والأعمال بين الهيئات.

مدى مراقبة الأموال وأهمية التقارير
جلسات الاستماع خصصت بالأساس لمناقشة استراتيجيات الهيئات المذكورة في مقاومة الفساد، وقد انطلقت اللجنة في جلسة استماع أولى لرئيس هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية، حيث اعتبر أعضاء اللجنة أنه يجب التعامل جديا مع التقارير الصادرة عن هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية مع إيجاد الصيغ الضرورية حول كيفية بلورتها لمقاومة الفساد والحدّ من التجاوزات. في حين تساءل عدد من نواب الشعب عن مدى مراقبة الهيئة للأموال الناتجة عن قروض وضمان توظيفها في المجالات المخصصة لها خصوصا وأن الهيئة تتميز بكفاءات عالية. كما استفسر أعضاء اللجنة عن استراتيجية عمل الهيئة والفلسفة التي ترتكز عليها في اختيار المحاور التي تسلط عليها الضوء، بالإضافة إلى ضرورة توضيح علاقة الهيئة بدائرة المحاسبات والتي بدورها تقوم بالتدقيق المعمق وعلاقتها بهيئة مكافحة الفساد، ولإضفاء نجاعة على التقارير الصادرة عن هيئات الرقابة.

في المقابل، أكد الوفد الممثل للهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية أنه سيتم الإجابة على أسئلة أعضاء اللجنة كتابياً. في حين قدم الوفد الممثل عن هيئة الرقابة العامة للمالية أمام لجنة الإصلاح الإداري خلال جلسة الاستماع الثانية عرضاً كاملا عن عمل الهيئة. وبين الوفد مشمولات الهيئة وكيفية تسيير وتنظيم أعمالها إضافة إلى بعض المقترحات لتحسين الجهود المبذولة، مشيرين في نفس الوقت إلى أنّ الهيئة أحدثت في شكلها الحالي في جانفي 1982 حيث تتولى مراقبة مصالح تصرف المالية مكلفة بتقييم نشاط عدّة مؤسسات كما أنها تضم 4 دوائر مختصة. ومن أهم المقترحات التي قدمها الوفد تحسين منظومة الرقابة كتدقيق حسابات رئاسة الجمهورية و صندوق 21/21 وصندوق 26/26 إضافة إلى مراقبة البنوك العمومية وغير العمومية، إلى جانب تدقيق دعم المحروقات ومراقبة أوجه التصرف المالي والإداري لرئاسة الحكومة.

وفي نفس الإطار، بين أعضاء الهيئة أهمية التدقيق في منشئات الدولة والدواوين وكل.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية