وجهت رسالة إلى الرئيس الفرنسي ومراسلة ثانية إلى مجلس أوروبا.. عبير موسي تنقل معركتها مع الرئيس إلى الخارج

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي لا يفصلنا عنها إلا 23 يوما، صعدت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي تحركاتها ضدّ رئيس الجمهورية قيس سعيد وتوجهاته

وقد اعلنت يوم أمس في ندوة صحفية عن التحركات التي قام بها الحزب وتلك التي سيقوم بها في الفترة القادمة، حيث وجه الحزب رسالة إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على خلفية مساندته لقيس سعيّد، والذي صرح خلال القمة الفرانكفونية أنه صديق لقيس سعيّد وأنه سيسانده لإتمام كل التغييرات التي ينوي القيام بها في البلاد، تصريحات أثارت استغراب وصدمة موسي التي اعتبرتها ضربة للديمقراطية ومشاركة في الإساءة للشعب التونسي.
الرسالة الرسمية التي وجهها الحزب إلى رئيس فرنسا عن طريق سفيرها بتونس عبر خلالها عن صدمته من تزكية ماكرون لمسار انتخابي وسياسي «ديكتاتوري» يقصي المرأة والشباب ويتستر على التنظيمات الإرهابية، وفق تصريح رئيسة الحزب الذي شددت في الندوة على أن إن الشعب التونسي لا يقبل مثل هذا التدخل في شؤونه ودعت الرئيس الفرنسي إلى تعديل موقفه، سيما وأن المساندة يجب أن تكون مطابقة للمعايير الدولية والمعاهدات والمواثيق الدولية لاحترام حقوق الإنسان وحق الشعب التونسي في تقرير مصيره، ووصفت الانتخابات المقبلة بـ»الفضيحة»، ذلك أن الحملة الانتخابية انطلقت أمس في الخارج دون مترشحين في سبع دوائر وبمترشحين فائزين بصفة آلية قبل الانتخابات دون الحاجة للتصويت في ثلاث دوائر .
توجيه رسالة قصيرة إلى قيس سعيد
أعربت رئيسة الحزب الدستوري الحر عن أملها في أن تجد الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي التفاعل الايجابي، كما أعلنت موسي عن اعتزام الحزب توجيه رسالة قصيرة إلى قيس سعيد للتنديد باستقوائه بالخارج لأن تصريحات ماكرون تؤكد أن سعيد يتداول في الشؤون الداخلية وفيما يريد أن يفرضه غصبا على التونسيين مع رئيس دولة أجنبية، مشددة على أن تحركات الحزب لن تتوقف وانه سيحتج في كل مكان. وذكرت بالمراسلة التي وجهتنها إلى كل من مجلس أوروبا للتنديد بالمرسوم عدد 55 وإقصاء أحكامه للمرأة وضرب مكاسبها الأساسية وفي مقدمتها التناصف، وقد أجاب الدستوري الحر وأعلمه أنه يتابع الأوضاع في تونس، في إطار برنامج الجوار المبرم بينهما، وبينت أن الحزب سيعيد مراسلة المجلس لإعلامه بالمستجدات الخاصة بالترشحات للانتخابات بهدف تحميل المسؤوليات.
وقفة احتجاجية يوم 10 ديسمبر المقبل
كما أعلنت موسي عن تقديم الحزب لطلب نفاذ للمعلومة لمعرفة قيمة التمويلات التي ضخها كل من المعهد الديمقراطي الأمريكي والإتحاد الأوروبي وغيرها لفائدة مرصد الشاهد الذي تقوده عضوة سابقة بهيئة الحقيقة والكرامة وزوجة مستشار البحيري في وزارة العدل ليمثل دور المراقب لانتخابات غير مطابقة للمعايير الدولية ولا تستحق مراقبة لإعلان عدم الاعتراف بها وفق تأكيدها وأشارت الى ان الحزب فضح تدخل المعهد الديمقراطي الأمريكي في صياغة القوانين في البرلمان وسيواصل فضح دعمه لمسار الديكتاتورية وتدمير الدولة ولن يسمح له بالدخول مجددا إلى المجلس في غيابهم. وأعلنت عن اعتزام الحزب تنظيم وقفة احتجاجية يوم 10 ديسمبر المقبل بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان أمام مقر المعهد الديمقراطي الأمريكي لتحمل المسؤولية لـ»داعمي اغتصاب حقوق الشعب التونسي» وفق تعبيرها. كما أعلنت أن حزبها قد قدّم مطلبا للنفاذ للمعلومة لدى الإدارة العامة للجمعيات للمطالبة بقائمة المموّلين لمرصد شاهد والشبكة التي ينشط معها ومعرفة المبالغ المالية التي تم رصدها لصالح المنظمات التونسية لمراقبة الانتخابات.
الكرة في ملعب الشعب
هذا وشددت موسي على أن الحزب لا يمكنه الجلوس مع أي طرف سياسي لم يعلن كتابة للرأي العام رفضه لتواجد الإخوان في المشهد السياسي، وأوضحت أن الحزب لن يخون ولن يتراجع عن خطه الوطني والكرة في ملعب الشعب ليفرض رؤيته ويخرج نفسه من هذه الورطة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا