رئيس الجمهورية ودعوته للنظر في الترشحات التي تقّدم بها «ملاحقون قضائيا»: هيئة الانتخابات تنفي وتؤكد عدم قبولها لملفات خالية من البطاقة عدد 3 أو تعلقت بأصحابها قضايا..

يبدو أن تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الأحد الفارط في جبل بوقرنين حيث تولّى غرس شجرة زيتون في المنطقة مؤسسات الدولة إلى النظر في الترشحات المقدمة

من طرف ملاحقين من قبل العدالة، ولم يمرّ هذا التصريح مرور دون الردّ عليه من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث ذكر رئيسها فاروق بوعسكر في تصريحات إعلامية مختلفة أنه لم يتم قبول أي ترشح للانتخابات دون الاستظهار بالبطاقة عدد3، مشددا على أن الهيئة طبقت في فترة قبول الترشحات للانتخابات التشريعية القانون الانتخابي الجديد الذي ينص على شرط نقاوة السوابق العدلية ولإثبات هذا الشرط لا بدّ من الإدلاء بالبطاقة عدد 3 وتؤكد هيئة الانتخابات على انها لم تقبل اوليا أي ترشح دون الاستظهار بالبطاقة عدد 3 حديثة الصدور ضمن الوثائق المطلوبة والتي ضبطها القانون الانتخابي.
وفق رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر رفض مجلس الهيئة قبول ملفات عدة مترشحين تخلو من البطاقة عدد 3 وقد توجهوا إلى القضاء وملفاتهم حاليا أمام المحكمة الإدارية وستدافع الهيئة عن موقفها الرافض لهذه الترشحات وستدلي بما لديها من إثباتات للقرار والكلمة الفيصل تبقى للمحكمة الإدارية، وفق تعبير بوعسكر الذي شدد على أن الهيئة رفضت كل الترشحات الواردة عليها دون البطاقة عدد 3 أو للذين لا يتمتعون بنقاوة السوابق العدلية أي صادرت ضدهم أحكام أو تعلقت بهم قضايا جارية.
محلّ انتقادات
لا تزال الضغوطات متواصلة على هيئة الانتخابات التي تنتظر استكمال كافة أطوار التقاضي وصدور الأحكام النهائية من قبل المحكمة الإدارية للإعلان عن قائمة المقبولين نهائيا للترشح للانتخابات التشريعية في أجل أقصاه يوم 23 نوفمبر الجاري، فالهيئة لا تزال إلى حد اليوم محلّ انتقادات حتى أن هناك من قدم ضدها قضية. انتقادات ارتفعت وتيرتها في الأيام الأخيرة مع اقتراب موعد 17 ديسمبر، فالهيئة تجد نفسها اليوم بين ضغوطات التشكيك في عملها واكراهات المسار الانتخابي بأكمله وانتظار استكمال النصوص القانونية المتعلقة بالحملة الانتخابية التي ستنطلق يوم 25 نوفمبر في الداخل وتتواصل إلى غاية 15 ديسمبر القادم ليكون يوم 16 ديسمبر يوم الصمت الانتخابي ثم يوم الاقتراع، ولكن يبدو أن شرط الاستظهار بالبطاقة عدد 3 من قبل المترشحين والمنصوص عليه في القانون الانتخابي الجديد لم يكن كافيا لرئيس الجمهورية لضمان عدم ترشح أشخاص من «الملاحقين من فبل العدالة»، وتصريحه يوم الأحد خلال تحوله إلى جبل بوقرنين خير دليل على ذلك.
القرار الفيصل بيد المحكمة الإدارية
تصريحات نفتها هيئة الانتخابات على لسان رئيسها والذي أكد أن مجلس الهيئة قد رفض كل الملفات التي وردت عليها والتي لم تتضمن بطاقة عدد 3 كما أنها رفضت كل الملفات التي تعلقت بأصحابها قضايا عدلية أو صادرة ضدهم أحكام قضائية، وشدد على أن القرار الفيصل بيد المحكمة الإدارية وأن الهيئة ستقدم كل ما لديها من مؤيدات تحصلت عليها من وزارة العدل ومن وزارة الداخلية. وفي انتظار استكمال مرحلة التقاضي من الابتدائي إلى الاستئنافي، تستعد الهيئة للدخول في المرحلة الثالثة من المسار الانتخابي أي مرحلة الحملة الانتخابية، وتعمل على ضبط كل ما يتعلق بالحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية، التي تعتمد نظام التصويت على الأفراد، وهو ما يستوجب مراقبة الخطاب الدعائي للمترشحين وتمويل الحملات وتوضيح العلاقة بين المترشحين والأحزاب الداعمة لهم. هذا وأتمت إصدار الأوامر المتعلقة بالحملة الانتخابية وأبدت رأيها بخصوص منشور البنك المركزي المتعلق بالإجراءات المالية للحملة الانتخابية وتنتظر إبداء الرأي في القرار المشترك مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، كما سيتم قريبا إصدار الأمر الرئاسي الذي يحدد سقف الإنفاق الانتخابي للحملة الانتخابية، ومن المنتظر أن يعرض هذا الأمر على مجلس وزاري الأسبوع الجاري للمصادقة عليه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا