الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري لـ«المغرب»: «انسحاب 3 مترشحين من المقبولين أوليا وتقديم 8 قرارات باستئناف الأحكام الابتدائية الصادرة عن المحكمة الإدارية»

مع بدء العدّ التنازلي لموعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 ديسمبر المقبل التي لا يفصلنا عن موعدها إلا شهر وبضعة أيام، أصدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

يوم أمس قرارين، الأول يتعلق بضبط قواعد تمويل الحملة الانتخابية وإجراءاته وطرقه والثاني يتعلق بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية وذلك في انتظار الأمر الحكومي المتعلق بتحديد سقف التمويل والذي من المنتظر أن يعرض الأسبوع المقبل على مجلس الوزراء للمصادقة عليه، ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري في تصريح له لـ«المغرب» فإن القرار الترتيبي الأول الذي أصدرته الهيئة يتعلق بمراقبة الأنشطة ويضبط المبادئ العامة لرقابة الحملة الانتخابية والثاني يتعلق برقابة التمويل.
يضبط القرار الترتيبي الأول المبادئ العمة لرقابة الحملة الانتخابية التي ينتظر أن تنطلق بعد 10 أيام، وبحسب الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات فإن أبرز مبادئ الحملة تكمن في وجوب حياد الإدارة وحياد دور العبادة والابتعاد عن خطابات الكراهية والتمييز العنصري وضبط طريقة تنظيم الاجتماعات والتظاهرات المتعلقة بالحملة والتنصيص على ضرورة إعلام الهيئة بها مسبقا، كما انه يشترط بالنسبة إلى المترشحين المنتمين لأحزاب سياسية الإدلاء قبل انطلاق الحملة الانتخابية بما يفيد الترخيص لهم من طرف الحزب القيام بالحملة والدعاية باسم ذلك الحزب أي أن المترشح حر ويمكنه استعمال شعار الحزب الذي ينتمي إليه كذلك برنامجه الانتخابي بشرط أن يقدم الحزب الذي يتبنى المترشح تفويضا إلى الهيئة المركزية كي يتسنى لهيئة الانتخابات التمييز بين المترشحين «المتحزبين» والمترشحين المستقلين.
يمنع على الأحزاب السياسية تمويل المترشحين
أفاد المنصري بخصوص القرار المتعلق بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية أنه يمنع التمويل العمومي والسماح بالتمويل الذاتي والخاص للحملة الانتخابية كما يمنع على الأحزاب السياسية تمويل المترشحين باعتبار أن الانتخابات على الأفراد لا على القائمات والفصل 77 واضح حيث ينص على أنه لا يقبل التمويل الخاص إلا من الأشخاص الطبيعيين وهو ما يعني منع الذوات المعنوية من تمويل الحملة الانتخابية على غرار الجمعيات والشركات والأحزاب موضحا بخصوص الأحزاب، أن المنتسبين فقط للحزب بإمكانهم تقديم تمويل خاص وليس الحزب. وشدد على أن الهيئة ستفرض رقابتها من خلال تخصيص أعوان رقابة لمراقبة الأنشطة والتمويل والنفقات واجتماعات وخطابات المترشحين وستتولى محكمة المحاسبات بدورها مهام الرقابة.
هيئة الانتخابات تستأنف 4 قرارات
وفيما يتعلق بقرارات المحكمة الإدارية حول الطعون المقدمة من قبل بعض المترشحين، أشار المنصري إلى أن تمّ تقديم 8 قرارات بالاستئناف، حيث قدمت الهيئة 4 قرارات باستئناف الأحكام الابتدائية و4 قرارات تمّ تقديمها من مترشحين قاموا باستئناف الأحكام المتعلقة بهم. وأضاف أن الهيئة ستعلن يوم 23 نوفمبر الجاري عن القائمة النهائية للمترشحين ثمّ الانطلاق في الحملة الانتخابية يوم 25 نوفمبر، وبين محدثنا أن هناك 3 انسحابات من المترشحين المقبولين أوليا في كل من تونس 1 وجربة والمنستير وهو ما يعني أن عدد المترشحين المقبولين أوليا قد تراجع إلى 1055 مترشحا. كما أكد أن الهيئة قامت بتكوين المترشحين على مستوى الولايات والهيئات الفرعية حول إجراءات وقواعد الحملة وكيفية تمويلها والجرائم الانتخابية. وستنظم 3 دورات إقليمية مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام والصحفيين والمترشحين حول قواعد الحملة الانتخابية إلى جانب تنظيم 3 لقاءات إقليمية مع النيابة العمومية والضابطة العدلية حول الجرائم الانتخابية في كل من قابس وسوسة وتونس .
خطايا مالية أو عقوبات سجنية
ويشار إلى الفصل 43 جديد من القرار المتعلق بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية ينص على العقوبات المسلطة على كل من يقدم تبرعات نقدية او عينية للتأثير على الناخب، سواء عبر خطايا مالية أو عقوبات سجنية، كما نص على العقوبات المسلطة على الناخب المستفيد من العطايا (حرمانه من حقه في الانتخاب لمدة 10 سنوات) وكذلك العقوبات المسلطة على من يتعمد عرقلة الناخب وعلى من يقوم بتسريب أوراق التصويت خارج مكتب الاقتراع. كما يضبط الفصل 43 مكرر العقوبات السجنية المسلطة على كل مترشح يتعمد النيل من عرض أو كرامة أو شرف مترشح آخر، أو انتمائه الجهوي أو المحلي أو العائلي، وإمكانية إلغاء الأصوات التي تحصل عليها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا