نور الدين الطبوبي أثناء إحياء الذكرى 75 لمعركة 5 أوت في صفاقس: تحذير من انفلات الوضع ومن المطبات القادمة «الخطيرة جدا»

بعد هدنة مؤقتة دامت أياما فقط بالتحديد منذ تاريخ الاستفتاء الوطني إلى غاية الأمس، ارتفع صوت الاتحاد العام التونسي للشغل من جديد ليعبر عن موقفه من الوضع الحالي في البلاد

والردّ على حملات الشيطنة التي تطال المنظمة والتشديد على أهمية الحوار لحلّ الإشكاليات والخروج من الأزمة مع التمسك بالدفاع عن الاستحقاقات الاجتماعية في علاقة بالمفاوضات الاجتماعية، فمنذ إعلان الاتحاد عن عزمه على تنفيذ إضراب عام ثان في الوظيفة العمومية في انتظار تحديد موعده، لم يتغير الوضع بل ظل على حاله منذ ما يزيد عن الشهر، كانت هذه النقاط والمسائل أشار إليها الأمين العام نور الدين الطبوبي خلال إشرافه أمس على حفل توزيع شهائد ختم التكوين النقابي الأساسي والتي تتزامن مع إحياء الذكرى 75 لمعركة 5 أوت 1947 وذلك في مقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس.
حملت كلمة الطبوبي أمس في صفاقس العديد من الرسائل والتحذيرات في علاقة -خاصة- بالمنشور عدد 20 الذي كانت قد أصدرته رئيسة الحكومة والذي حدد شروط التفاوض مع النقابات وضرب في العمق العمل النقابي ، مشددا على أن الاتحاد متمسك بإلغاء هذا المنشور والدفاع عن الاستحقاقات الاجتماعية «أحب من أحب وكره من كره»، قائلا «يطالب الاتحاد بتعديل المقدرة الشرائية وهي ليست منة من أي كان وليست شهوة بالنظر إلى غلاء الأسعار الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ تونس مع أجر أدنى في حدود 400 دينار وارتفاع الاداءات.. ونحن نخوض النضال في القطاع العام.. الهيئة الإدارية الوطنية اتخذت قرارا بتنفيذ الإضراب في الوظيفة العمومية دون تحديد تاريخه..لقد مر شهر و20 يوما عن الإضراب السابق ولم نجلس مع الحكومة على طاولة الحوار من أجل هذه الاستحقاقات».
المطالبة بتعديل المقدرة الشرائية
حذر الطبوبي في كلمته من محاولات شيطنة المنظمة الشغيلة التي لم تطالب بالزيادة في الأجور بل بتعديل المقدرة الشرائية للمواطن، مجددا التأكيد أن الاتحاد سيظل ثابت على موقفه من مساندة حراك 25 جويلية 2021 ، باعتباره محطة من محطات إصلاح ما يمكن إصلاحه الا انه لا يعطي صكا على بياض لأي إن كان، قائلا «عندما جاء الحوار وجدناه من أجل تحقيق صورة إعلامية لذلك فضلنا ألا نشارك فيه..عندما جاء الاستفتاء تركنا لهم حرية الاختيار بـ«نعم» أو «لا»..الاتحاد ليس من دعاة الإضراب وإذا فرض عليه سيكون في مستوى اللحظة التاريخية لأن المطالب تفتك ولا تهدى ولم يبق -اليوم- لنا ما يُهدى أو يُفتك..الوضع لم يعد يحتمل المزيد وأخشى ما أخشاه انفلات الوضع لان الجائع لن يصبر على أي كان ولذلك أحذر من المطبات القادمة «الخطيرة جدا» .
تحمل المسؤولية
كما بين الطبوبي أن ، أن الـ94 % من المشاركين في الاستفتاء يوم 25 جويلية الماضي الذين صوتوا بـ«نعم» لفائدة مشروع الدستور الجديد، يتحملون مسؤوليتهم في اختيارهم وفي ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد من انفلاتات وتوترات اجتماعية، إزاء الغلاء الجنوني للأسعار الذي لم يسبق له مثيل وفقدان الأدوية والوضع البيئي الكارثي في صفاقس التي تعد عمق التاريخ السياسي والنقابي والحقوقي. وشدد على أن أيدي الاتحاد ممدودة للحوار لكنه لم يجد آذانا صاغية أو دعوات حقيقية للجلوس على طاولة الحوار وإيجاد حلول لفض المشاكل والتوترات الاجتماعية، مبرزا أن الاتحاد سيناضل ويضغط ايجابيا من اجل الاستحقاقات الاجتماعية والدفاع عن كل القضايا الحقوقية وحرية التعبير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا