الشباب المعطل عن العمل: العودة للتظاهر والاحتجاج

نفذ عدد من المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم امس وقفة احتجاجية قرب قصر الرئاسة بقرطاج وذلك للمطالبة بحقهم في العمل وتمسكهم بالانتداب في الوظيفة العمومية ..

ظل ملف المعطلين عن العامل -خاصة منهم اصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم- عالقا منذ حوالي السنتين بعد القانون الشهير عدد 38 غير القابل للتطبيق وفق رئيس الجمهورية وقد نفذ المعنيون بالقانون عديد التحركات للمطالبة بتفعيله لأنه يضمن العمل في الوظيفة العمومية لكن القانون ظل حبرا على ورق وهو ما مثل خيبة امل لدى الشباب العاطل عن العمل من اصحاب الشهائد العليا.
وقد عبروا خلال وقفتهم الاحتجاجية يوم امس عن تمسكهم بحقهم في الانتداب بالوظيفة العمومية والقطاع العام وعبروا في الان نفسه عن استنكارهم لإبعادهم من امام القصر .. هذا وقد تم الاعلان منذ مدة عن هذا التحرك لكن السلطات الرسمية لم تتفاعل معهم كما هو الشأن مع مطالبهم السابقة، هذا التراجع عن الالتزامات السابقة وعن القانون تصدت له هذه الفئة من خلال مشاركتها في محطتين سابقتين اقرهما قيس سعيد الاولى الاستشارة الوطنية والثانية الاستفتاء على الدستور الجديد في الوقت الذي كانت عديد خطابات سعيد موجهة للشباب ....
يبدو ان خطابات رئيس الجمهورية لم يكن لها الوقع الكافي لدى هذه الفئة العمرية التى مازلت تعانى من البطالة فلم يتجاوز عدد المشاركين في الاستشارة الوطنية التى اعتبرها رئيس الجمهورية قيس سعيد ناجحة 535 الف شخص وكانت نسبة الشباب من بين النسب الاقل حيث بلغت نسبة الفئة العمرية من 20 الى 29 سنة حوالي 17 بالمائة في حين كانت الفئة العمرية الاقل من 20 سنة 2.5 بالمائة مع العلم ان الفئة العمرية من 30 الى 39 بالمائة مثلت قرابة 25.9 بالمائة من جملة المشاركين.
كما لم يدع سعيد الشباب للمشاركة في «الحوار» لتقديم مسودة مشروع لدستور جديد حتى وان لم يتم اعتمادها وهو ما قد يفسر ولو بنسب قليلة ضعف مشاركة الشباب في الاستفتاء وفق تقارير الجمعيات والمنظمات التى واكبت عملية الاستفتاء ووفق نشريات الباروماتير السياسي الشهرى لـ«سيغما كونساي» وجريدة «المغرب» فان الشباب بين 18 و25 سنة هو الاقل تصويتا «بنعم» كما انه الاكثر امتعاضا من غياب الانجازات.
وتلك محطة اخرى انتخابية تؤكد ضعف اقبال الشباب على المشاركة في الحياة السياسية ففي اخر مسح وطنى قام به المعهد الوطني للإحصاء حول «نظرة السكان في تونس الى الأمن والحريات والحوكمة المحلية» يمثل الشباب من الفئة العمرية 18-29 سنة 62.3 بالمائة من جملة السكان الذين صرحوا بانتمائهم النشيط الى الجمعيات والنوادي الرياضية ، وان قرابة 47 بالمائة من الاعضاء النشطين في الجمعيات التنموية والخيرية هم من الشباب في حين ان نسبة المشاركة الشبابية في الاحزاب السياسية لا تتجاوز 11 بالمائة و6 بالمائة في النقابات من جملة الاعضاء النشيطين، وأشار المسح الى ان اقبال الشباب على النشاط الحزبي والنقابي شهد تراجعا مقارنة بسنة 2017 .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا