المنشور 20.. هل سيعدل لحل الأزمات والإشكاليات التي سبّبها

هل سيتم تجاوز الاشكاليات التى خلقها المنشور 20 الشهير الذي عطل جلسات التفاوض وتسبب في اضربات واحتجاجات عمالية تواصل بعضها

لأشهر وذلك بعد ان صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير التشغيل والتكوين نصر الدين النصيبي بأن الحكومة انطلقت في تعديل المنشور 20 .
صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير التشغيل والتكوين المهني نصر الدين النصيبي، بأن الحكومة قد انطلقت في الاشتغال على تعديل المنشور عدد 20، موضحا في تصريح «لاذاعة شمس اف» أن الغاية من هذا المنشور كانت مزيد تنظيم الحوار حتى تتمكن الحكومة من الإيفاء بكل تعهداتها، معتبرا ان الحكومة أرادت من خلال المنشور عدد 20 تدعيم آلية الحوار لكن وبعد تفطنها لبعض الإشكاليات قررت مراجعته. ويأتي هذا التعديل -وفق نفس التصريح- لرفع التحفظات بشأنه قد انطلقت الاعمال لتعديله وستوجد كل التفاصيل الدقيقة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي الذي يباشر هذا الملف بصفة مباشرة....
وقد اثار المنشور 20 الصادر منذ نوفمبر 2021 عن رئاسة الحكومة جدلا ولاقى رفضا من مكونات المجتمع المدنى وخاصة من الاتحاد العام التونسي للشغل باعتبار انه يفرض ضرورة التنسيق بصفة مسبقة مع رئاسة الحكومة (الكتابة العامة للحكومة وعدم الشروع في التفاوض مع النقابات سواء فيما يخص مجال الوظيفة العمومية أو المؤسسات والمنشآت العمومية إلا بعد الترخيص في ذلك من قبلها، وقد وجه هذا المنشور الى كافة الوزراء وكتاب الدولة والمديرين العامين والرؤساء المديرين العامين للمؤسسات والمنشات العمومية كما ضبط هذا المنشور شروط التفاوض مع النقابات .
ولئن حاولت رئاسة الحكومة اثر الجدل الذي رافق هذا المنشور توضيح اهدافه وهي توفير مقومات النجاح للمفاوضات الاجتماعية واضفاء مزيد من الشفافية والمصداقية ، الى جانب تجنب الاتفاقيات ذات المفعول المالي والترتيبي غير القابلة للتطبيق إلا ان تداعياته كانت عكس ذلك وانجر عن هذا المنشور الذي عبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن رفضه له دخول اعوان عدة مؤسسات ومنشات في اضرابات مفتوحة تواصل بعضها لعدة اشهر بسبب غياب جلسات التفاوض ونذكر منها على سبيل المثال اضراب اعوان الصناديق الاجتماعية واضراب اعوان المعهد الوطنى للإحصاء، وخاصة الاضراب العام الذي نفذ في القطاع العام، والإعلان عن اضراب عام في القطاع العام والوظيفية العمومية لم يحدد بعد تاريخه.
كما ان المنشور كان من بين النقاط الاساسية المدرجة في اغلب بيانات ومطالب الاتحاد العام التونسية للشغل وهيئته الادارية لسحب المنشور 20 وتطبيق الاتفاقيات القطاعية، وقد التزمت الحكومة سابقا بسحب هذا المنشور ثم ما لبثت ان تراجعت ولم تسحبه. اليوم وبعد الحديث عن تعدليه اي عدم سحبه بصفة كلية هل ستسعى الحكومة الى اعادة الجلوس مع الاتحاد خاصة وان الاتحاد كان من بين الرافضين للمسار الذي اتبعه قيس سعيد بخصوص الاستفتاء ولو انه ترك حرية اختيار التصويت لمنخرطيه لكنه رفض المشاركة في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية التى عينها سعيد، كما تمسك بالانطلاق في مفاوضات اجتماعية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا