في انتظار تحديد هيئته الإدارية الوطنية المرتقبة للخطوات القادمة... اتحاد الشغل يستعد لما بعد إضراب 16 جوان الجاري

يستعد الاتحاد العام التونسي للشغل لخوض تحركات نضالية جديدة ستقررها هيئته الإدارية الوطنية التي ستعقد يومي 26 و27 جوان الجاري

من أجل الدفاع عن الاستحقاقات الاجتماعية ومواصلة الدفاع عن حقوق الموظفين والعمال بعد تنفيذه للإضراب العام في مرحلة أولى في القطاع العام يوم 16 جوان الجاري، ومازال الحوار بين الحكومة والاتحاد معطلا ولم تعقد أية جلسة بين الطرفين منذ تاريخ تنفيذ الإضراب العام، وأمام تجاهل الحكومة وتواصل سياسة «الصمت» يستعد الاتحاد للتصعيد ما لم تتغير المعطيات بالتوصل إلى اتفاق للاستجابة إلى مطالبه وفتح جولة جديدة للمفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور وسحب المنشور عدد 20.
ستوضع عدة ملفات على طاولة الهيئة الإدارية الوطنية المرتقبة للاتحاد منها تقييم الإضراب العام السابق في القطاع العام وتحديد الخطوات النضالية المقبلة له وتحديد موقفه من الاستفتاء ومن مشروع مسودة الدستور وغيرها من الملفات في علاقة بالوضع العام في البلاد، ووفق تأكيد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي خلال إشرافه أمس على أشغال المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان فإن الاتحاد قد احترم المقامات والمؤسسات ورفض المشاركة في الحوار حفاظا على مكانة الاتحاد والنأي به عن التجاذبات، مشيرا إلى أن النظام القاعدي لن يكون موجودا في الدستور بل في القانون الانتخابي وان الاتحاد يرفض أن يكون شاهد زور ولن يخاطر بوضع صورة المنظمة في مسار مجهول المصدر والمضامين.
قضية عدلية
حسب نور الدين الطبوبي توجد مبررات لعدم ذهابه إلى الحوار لكن واجب التحفظ وطبيعة المسؤولية يمنعانه من الكشف عنها على عكس عدة أطراف، مشيرا إلى أن الاتحاد تقدم بقضية عدلية ضدّ الأطراف التي شنت ضده حملات تشويه من أجل الحفاظ على صورة الاتحاد، قائلا «نحن أشرف من شرف هؤلاء وهم لا يمثلون شيئا..المنشور 20 ليس بريئا ويوم أمس اتصل بي الكاتب العام لإحدى القطاعات وكأمر بديهي طلب من سلطة الإشراف بعض المطالب لكن الوزير تكرم على هذا القطاع ووجه مراسلة إلى الإدارة العامة في قرار أحادي الجانب يتضمن فتاتا من هذه المطالب دون أن يجلس مع الجامعة ودون أن يفتح حوارا من أجل التوصل إلى محضر اتفاق في هذا الشأن».
مواصلة النضال
وأشار الطبوبي إلى أن الموظفين في القطاع العام والوظيفة العمومية لم يحصلوا على أية زيادة أو تعديل في مقدرتهم الشرائية خلال سنوات 2020 و2021 و2022 وهناك اتفاق في المفاوضات الاجتماعية قبل جائحة الكورونا ثمّ حصلت الأزمة السياسية والاتحاد مازال ينتظر، مشيرا إلى أن الاتحاد ليس رهينة عند أي طرف وأنه يتخذ قراراته عبر مناضلاته ومناضليه، ليشدد على أنه رغم حملات التشويه وضرب المنظمة من داخلها قبل خارجها والقذف من كل حدب وصوب، فان الاتحاد خرج منتصرا في القضايا التي دافع عنها ومنها دفاعه عن حقوق الشغالين ونجح في تنفيذ الإضراب الذي فرض على المنظمة وتم دفعها نحو تنفيذه بعد تعطل لغة الحوار مع الحكومة، فالاتحاد ليس من دعاة تصعيد ولكنه قوة نضال مؤطر ومنظم وسيواصل في النضال من اجل الدفاع عن حقوق الشغالين في القطاع العام في ظل تدهور المقدرة الشرائية وغلاء المعيشة، وستحدد الهيئة الإدارية المرتقبة الخطوات المقبلة لما بعد الإضراب العام ولن يقع التراجع عن ذلك إلّا إذا وجد الاتحاد الحلول اللازمة بخصوص مطالبه وبخصوص الاتفاقيات الممضاة والمفاوضات الاجتماعية من اجل تعديل المقدرة الشرائية.
رؤية الاتحاد للإصلاح جاهزة
كما جدد الطبوبي دعوته للحكومة من أجل نشر الوثيقة التي قدمتها إلى صندوق النقد الدولي، ليعلن أن رؤية الاتحاد حول الإصلاح السياسي والقانون الانتخابي وبرنامج الإصلاحات جاهزة وسيقدمها في الأيام القادمة. وأضاف أن المسيرة ستستمر من أجل الروح المسؤولية، مبينا أنه لا يخشى أن يقول انه مع الاستفتاء أو ضده أو انه سيقاطع الاستفتاء وسيعبر عن مواقفه بالتنسيق مع هياكله والاطلاع على مشروع الدستور .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا