بعد تسلمه لمشروع الدستور وفي انتظار نشره في أجل أقصاه 30 جوان.. سعيد: المشروع ليس نهائيا وبعض فصوله قابلة للمراجعة

سلم أمس الصادق بلعيد الرئيس المنسّق للهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة رسميا وحسب الموعد المحدد الى رئيس الجمهورية

قيس سعيد مشروع دستور الجمهورية الجديدة والذي تمّ إعداده في إطار «الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة» التي تفرعت عنها لجنتان، لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية واللجنة القانونية، ووفق ما جاء في بلاغ رئاسة الجمهورية أكد الرئيس خلال استقباله أمس لبلعيد أن مشروع الدستور ليس نهائيا، مشيرا إلى أن بعض فصوله قابلة للمراجعة ومزيد التفكير. هذا ومثل اللقاء فرصة للتداول بشأن جملة من المفاهيم والأفكار الجديدة، فضلا عن التطرق إلى مجريات الحوار في الفترة الماضية وما شهده من تبادل لوجهات نظر متعدّدة.
أكد بلعيد بعد تسليمه مشروع دستور الجمهورية الجديدة إلى رئيس الدولة أنه تشرف يوم أمس بتقديم مسودة مشروع الدستور للجمهورية الجديدة إلى الرئيس قائلا « نحمد الله أننا تمكنا من تسليمها في الموعد المحدد وهو 20 جوان الجاري..وبالطبع كانت الظروف صعبة نظرا لقصر الوقت في هذا المجال لكن بتضافر كل الأطراف من مشاركين في صياغة الدستور وأخصائيين في المجال، تم التوصل إلى إعداد مسودة الدستور ونأمل أن تحظى برضاء سيد الرئيس».
11 بابا وأكثر من 140 فصلا
وفق بعض المعطيات تضمّ مسودة الدستور التي تمت صياغتها من طرف الهيئة الاستشارية إلى جانب التوطئة 11 بابا وأكثر من 140 فصلا إلى جانب الأحكام الانتقالية، على سبيل الذكر لا الحصر وفي انتظار الكشف عن بقية التفاصيل، يخص الباب الأول الأسس الاقتصادية والاجتماعية أي النهوض الاقتصادي والباب الثاني ويتعلق بالنظام السياسي والأسس السياسية العامة والتوجه نحو إقرار نظام رئاسي ديمقراطي، أما الباب الثالث فيتضمن الحقوق والحريات والباب الرابع يخص بالنظام الجهوي والبلدي، وفيما يتعلق بالباب الخامس سيخصص للسلطة القضائية وبالنسبة للباب السادس سيتعلق بالتنمية، مشروع الدستور المقدم قابل للتعديل والمراجعة وليس نهائيا وفق تأكيد الرئيس خلال لقائه أمس الصادق بلعيد، علما وأنه وفق ما نصت عليه الأحكام الاستثنائية المتعلقة باستفتاء 25 جويلية 2022 الواردة في المرسوم عدد 32 لسنة 2022، فإن مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية موضوع الاستفتاء بأمر رئاسي يجب أن ينشر في اجل أقصاه يوم 30 جوان الجاري .
السلطة التنفيذية سيترأسها رئيس الجمهورية
تضمن مشروع مسودة الدستور في بابه الأول المسألتين الاقتصادية والاجتماعية، ووفق ما أكده رئيس اللجنة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية إبراهيم بودربالة فإن السلطة التنفيذية سيترأسها رئيس الجمهورية مع وجود برلمان له صلاحية المراقبة والمساءلة، وأضاف بودربالة في تصريح له لـ«شمس أف أم» أن الدستور يكرّس كل الحقوق والحريات إضافة إلى اهتمام الدولة بذوي الاحتياجات الخصوصية و ذوي الإعاقة الذين تسهر على تشغيلهم و الاهتمام بهم، مشيرا إلى أن أحكام الدستور تضمنت دعم حقوق المرأة و التناصف، و القضاء على التمييز بين الجنسين. هذا ونص مشروع الدستور الجديد على حرية العمل النقابي والحق في الإضراب باستثناء قطاعات معيّنة تهم المرافق الأساسية للدولة من بينها القوات الحاملة للسلاح. كما وقع التأكيد على عروبة تونس وعلى أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية مع انتماءها للأسرة العربية والإسلامية. وبين أن رئيس الجمهورية له السلطة التقريرية حول مشروع هذا الدستور، وهو من يقدم الصيغة النهائية في أجال لا تتجاوز 30 جوان الجاري، وبداية من اليوم وحتى 30 جوان يمكن عرض المشروع النهائي على المواطنين .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا